رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ذكرى وفاة رينيه سولي برودوم أول حائز على جائزة نوبل في الأدب

6-9-2026 | 19:23


رينيه سولي برودوم

تحل اليوم ذكرى وفاة الشاعر والكاتب الفرنسي رينيه فرانسوا أرمان سولي برودوم، أول من نال جائزة نوبل في الأدب، والذي رحل عن عالم الأدب في مثل هذا اليوم من عام 1907، تاركًا إرثًا شعريًا وفلسفيًا عكس صراعًا داخليًا بين العقل والعاطفة، وبين العلم والفن.

وُلد برودوم في باريس عام 1839، وبدأ حياته بدراسة العلوم والهندسة، وحصل على دبلوم في الهندسة من مدرسة كوندروسيه، إلا أن الشعر ظل شغفه الأعمق، فاختار الاتجاه إلى الأدب رغم خلفيته العلمية، وهو التداخل بين العقلانية والعاطفة الذي ظل حاضرًا في أعماله طوال مسيرته.

وانحاز برودوم إلى تيار البرناسية، الذي كان يرى أن الفن ينبغي أن يكون غاية في ذاته، بعيدًا عن التوظيف السياسي أو الاجتماعي، وقد شجعه فيكتور هوجو في بداياته، وسرعان ما أصبح أحد أبرز شعراء هذا التيار، في مواجهة المدرسة الرومانسية التي كانت سائدة آنذاك.

ومن أبرز دواوينه «مقطوعات وقصائد» عام 1865، و«التجارب» عام 1866، و«اعتكافات» عام 1869، و«فرنسا» عام 1874، و«الحنان الباطل» عام 1875، و«العدالة» عام 1878، و«السعادة» عام 1888.

ولم تقتصر إسهاماته على الشعر، إذ كتب في الفلسفة والنقد، ومن أعماله «التعبير عن الفنون الجميلة» الصادر عام 1890، و«الوصية الشعرية» عام 1900، حيث عبّر عن رؤيته للفن باعتباره انعكاسًا للصفاء العقلي والروحي.

وفي عام 1901، حصل برودوم على أول جائزة نوبل في الأدب، تقديرًا لصفاء أسلوبه الشعري وصدقه الفني وقدرته على التعبير عن المثل العليا للإنسانية. كما خصص قيمة الجائزة لإنشاء جائزة للشعر دعمًا للأدباء الشباب، في خطوة عكست التزامه الأخلاقي تجاه الفن.

وتوفي برودوم في بلدة شاتينيه مالابري في 6 سبتمبر 1907، ودُفن في مقبرة بير لاشيز بباريس. ورغم أن اسمه لا يحظى اليوم بالانتشار الذي ناله عدد من معاصريه، فإن مكانته تظل راسخة في تاريخ الأدب العالمي، باعتباره أول من افتتح سجل جائزة نوبل في الأدب، وشاعرًا جمع بين دقة الهندسة ورقة الشعر.