رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ذكرى ميلاد جو ناجاي رائد المانجا والأنمي وصاحب «مازنجر زد» و«جريندايزر»

6-9-2026 | 19:24


جو ناجاي

تحل اليوم 6 سبتمبر ذكرى ميلاد جو ناجاي، أحد أبرز المبدعين في تاريخ الثقافة اليابانية المعاصرة، والذي أسهم في تغيير شكل المانجا والأنمي، وابتكر شخصيات أصبحت رموزًا عالمية، من بينها «مازنجر زد» و«جريندايزر» و«ديفيل مان».

وُلد ناجاي عام 1945 في مدينة واجيما بمحافظة إيشيكاوا، تحت اسم كييوشي ناجاي، ونشأ في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، التي كانت اليابان خلالها تعيد بناء نفسها على المستويين الثقافي والاقتصادي. وتأثر في طفولته بأعمال الكاتب الفرنسي جوستاف دوريه، إلى جانب القصص الكلاسيكية مثل «الكوميديا الإلهية» لدانتي، وهو ما أسهم في تنمية شغفه بالخيال والفانتازيا.

وجاء دخوله عالم المانجا بعد تجربة شخصية مؤثرة، إذ أصيب بمرض شديد أثناء إعادة سنة دراسية، وظن أنه يعيش أيامه الأخيرة، فقرر كتابة قصة مانجا تثبت أنه عاش. وكانت هذه التجربة نقطة تحول في حياته، دفعته إلى ترك الدراسة الجامعية والتفرغ لعالم الفن.

وبدأ ناجاي في إرسال رسوماته إلى دور النشر، إلا أن والدته كانت تعارض توجهه الفني، وكانت تذهب بنفسها إلى الناشرين لإقناعهم بعدم قبول أعماله. وعلى الرغم من ذلك، لفتت أعماله انتباه مجلة «Shonen Sunday»، التي قدمته إلى الفنان الكبير شوتارو إيشينوموري، الذي قبله مساعدًا له عام 1965، وكان ناجاي وقتها يبلغ 19 عامًا.

ويُعد جو ناجاي من أوائل المبدعين الذين قدموا مفهوم الروبوتات العملاقة التي يقودها الإنسان من الداخل إلى عالم الأنمي، من خلال شخصية «مازنجر زد» التي ظهرت عام 1972. وأسهم هذا الابتكار في إلهام أجيال من صناع الأنمي، ووضع أساسًا لنوع «ميكا أنمي»، الذي أصبح لاحقًا من أشهر أنواع الرسوم المتحركة اليابانية.

وقدم ناجاي خلال مسيرته عددًا من الأعمال البارزة، من بينها «ديفيل مان»، الذي جمع بين الرعب والدراما النفسية، و«كيوتي هني»، التي قدمت واحدة من أوائل البطلات الخارقات في الأنمي، و«فيولينس جاك»، الذي تناول موضوعات العنف والنجاة في عالم ما بعد الكارثة، إلى جانب «جريندايزر»، الذي حقق شهرة واسعة في العالم العربي.

وحصل ناجاي على جائزة كودانشا للمانجا عام 1980، كما شارك في عدد من المعارض الدولية، من بينها «Japan Expo» في باريس. ولا تزال أعماله حاضرة حتى اليوم من خلال إعادة إنتاجها في نسخ جديدة، إلى جانب ألعاب الفيديو والمجسمات.