رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الاتحاد الأوروبي يخفف قيود اندماج الشركات الكبرى لمواجهة المنافسة الأمريكية والصينية

8-9-2026 | 10:19


الاتحاد الأوروبي

دار الهلال

 كشفت المفوضية الأوروبية عن نيتها للتحول صوب موقف أكثر مرونة تجاه عمليات اندماج الشركات الكبرى في القارة العجوز، بهدف تعزيز الاستثمار، والابتكار، والمنافسة، لا سيما في مواجهة الشركات الأمريكية والصينية.

ونقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز" عن مدير "شؤون المنافسة" في المفوضية، أنتوني ويلان، قوله إنه يتعين على الشركات البرهنة على فوائد هذه الاندماجات، مسلطاً الضوء على أهمية خلق "شركات أوروبية رائدة".

يأتي هذا التغيير في النهج عقب إعادة تقييم المبادئ التوجيهية الحالية المتعلقة بتعزيز قدرات الشركات الأوروبية في منافستها مع نظيراتها الأمريكية والصينية، وقد تأثر هذا التغيير جزئياً بالدعوة التي سبق أن أطلقها رئيس "البنك المركزي الأوروبي" السابق، ماريو دراجي، من أجل تعزيز القدرة التنافسية في أوروبا.

وتلفت الصحيفة إلى أنه في ضوء المبادئ التوجيهية المعدلة للاندماجات، الصادرة في وقت سابق من هذا العام، بدأت المفوضية في تبني منظور أكثر انفتاحاً بشأن عمليات الاندماج والاستحواذ كأداة استراتيجية لتحقيق هذه الأهداف.

وأكد ويلان أن هذا التحول لا يمنح معاملة تفضيلية للشركات الأوروبية، مؤكداً أن عملية التقييم تظل نزيهة.

ومع ذلك، أشار إلى أن المفوضية ستنظر الآن في التطور طويل الأجل للأسواق، وكيف يمكن للاندماجات أن تسهل الوصول بشكل أفضل إلى الموارد المقيدة بالتوترات الجيوسياسية، فضلًا عن تعزيز الابتكار في القطاعات كثيفة رأس المال، مثل الذكاء الاصطناعي.

أعرب ويلان عن قلقه من أن قطاع الذكاء الاصطناعي، الذي يتسم بنزعات احتكارية، قد يهيمن عليه عدد قليل من الشركات الأمريكية. ولذلك، تسعى المفوضية إلى خفض عوائق دخول السوق وضمان منافسة عادلة في تطوير الذكاء الاصطناعي وتسويقه.

كما تتضمن عملية الموازنة الدقيقة التي تقوم بها بروكسل الحفاظ على استقلالية الجهات التنظيمية مع تجنب التوتر مع واشنطن، لا سيما فيما يتعلق باتهامات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باستهداف الشركات الأمريكية، وتهديداته بفرض تعريفات جمركية عقابية محتملة.

ووصف ويلان الخلاف بين واشنطن والاتحاد الأوروبي في هذا السياق بأنه "محبط"، ولاسيما أن المشرعين في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لطالما كانوا متفقين بشأن المخاوف المشتركة فيما بينهم.

وعلى الرغم من هذه الديناميكيات الجيوسياسية، أكد ويلان أن قابلية التنبؤ وحيادية إنفاذ الاتحاد الأوروبي للقوانين تُعدان من الأصول الأساسية الجوهرية، خصوصاً مع تصاعد صعوبات التنبؤ بالتدخلات الاقتصادية العالمية.

وشدد المسؤول الأوروبي على أهمية التزام المفوضية بإنفاذ القواعد بنزاهة، بما يضمن للشركات الاعتماد على ممارسات تنظيمية متسقة داخل الاتحاد الأوروبي في ظل المشهد العالمي المتغير.

.