رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


وزير النقل ونظيره الفرنسي يتفقدان محطة «تحيا مصر» بميناء الإسكندرية ويؤكدان عمق التعاون في النقل البحري

8-9-2026 | 10:20


جانب من الجولة التفقدية

أحمد علام

أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، وفيليب تابارو، وزير النقل الفرنسي، بحضور السفير إريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، زيارة ميدانية إلى محطة «تحيا مصر» لتشغيل المحطات بميناء الإسكندرية، التي تتولى شركة CMA CGM الفرنسية إدارتها وتشغيلها، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في دعم التجارة والاستثمار وتطوير منظومة النقل واللوجستيات.

وكان في استقبال الوزيرين كل من اللواء نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، واللواء إيهاب صلاح الدين، رئيس هيئة ميناء الإسكندرية، واللواء حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.

وخلال الزيارة، استمع الوزيران إلى عرض قدمه اللواء بحري/ محمود خضير، رئيس مجلس إدارة المحطة، حول إمكانات المحطة ومعدلات التشغيل، حيث أوضح أن محطة «تحيا مصر» تعد مشروعًا اقتصاديًا ضخمًا ونموذجًا ناجحًا للشراكة المصرية الفرنسية، بطاقة استيعابية تصل إلى 1.5 مليون حاوية مكافئة و15 مليون طن من البضائع العامة سنويًا.

وأشار إلى أن المحطة أسهمت في توفير نحو 1000 فرصة عمل مباشرة و2500 فرصة عمل غير مباشرة من خلال نحو 25 شركة تعمل بالمحطة.

وتبلغ مساحة المحطة نحو 500 ألف متر مربع، بأطوال أرصفة تصل إلى 2500 متر، وأعماق تصل إلى 17.5 متر، بما يسمح باستقبال سفن بأطوال تصل إلى 400 متر وحمولات تصل إلى 24 ألف حاوية مكافئة.

وتضم المحطة 4 أوناش رصيف عملاقة و12 ونش ساحة و1260 حاوية مبردة، بالإضافة إلى مخزنين تبلغ مساحة كل منهما 4500 متر مربع.

ومنذ بدء تشغيلها، استقبلت المحطة نحو 1360 سفينة، وتم تداول ما يقرب من 2.5 مليون حاوية مكافئة، منها 38% حاويات ترانزيت، بما أسهم في دعم مكانة ميناء الإسكندرية على خريطة تجارة الترانزيت في منطقة شرق المتوسط.

كما تم ربط المحطة بشبكة خطوط السكك الحديدية، حيث بدأ التشغيل التجريبي للربط السككي في يناير 2025، واستقبلت المحطة منذ ذلك الحين 360 قطارًا تم من خلالها تداول نحو 35 ألف حاوية مكافئة.

منظومة تشغيل رقمية متكاملة

وخلال تفقد غرفة التحكم، أوضح المهندس/ أنس الصميلي، المدير التنفيذي للمحطة، أن محطة «تحيا مصر» جاءت ثمرة لاتفاقية الشراكة الموقعة في نوفمبر 2021 بين شركة موانئ مصر البحرية ومجموعة CMA CGM، والتي أسهمت في نقل الخبرات وتطوير الكوادر ورفع كفاءة التشغيل، لا سيما في مجال حاويات الترانزيت.

وأشار إلى أن المحطة تمثل أول استثمارات مجموعة CMA CGM في مصر، والتي أعقبها التوسع في ميناء أكتوبر الجاف وميناء العين السخنة، لافتًا إلى أن محطة «تحيا مصر» تمثل البوابة البحرية الشمالية للممر اللوجستي الذي يربط الإسكندرية بالعين السخنة.

وأوضح أن المحطة تعتمد على منظومة رقمية متكاملة تشمل أنظمة التشغيل والتخطيط والصيانة والتعرف الآلي والبوابات الإلكترونية، وفق أحدث المعايير العالمية.

من جانبه، أكد إبراهيم علي، رئيس قسم العمليات بالمحطة، أن مركز القيادة والتحكم يدير لحظيًا مختلف أنشطة المحطة، بدءًا من وصول السفن وحركة الحاويات وحتى خروجها عبر البوابات، من خلال نظام موحد للتخطيط والتنسيق والمتابعة.

وأشار إلى أن المحطة تصنف ضمن أعلى محطات مجموعة CMA CGM أداءً، حيث يتولى النظام إدارة عمليات التفريغ والتحميل، وتوجيه المعدات والمشغلين، وتحديث البيانات بشكل فوري، إلى جانب إدارة البوابات من خلال الحجز المسبق والتعرف الآلي على الشاحنات باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار، بما يعزز التحكم التشغيلي وسرعة اتخاذ القرار وإمكانية التتبع ورفع كفاءة التشغيل.

وعقب ذلك، تفقد الوزيران مختلف أرجاء المحطة وتابعا أعمال التشغيل اليومية، بما يشمل استقبال السفن وتداول الحاويات ومتابعة حركة المعدات وعمليات الشحن والتفريغ.

كامل الوزير: تطوير الموانئ لتعظيم استفادة مصر من موقعها الجغرافي

وفي تصريحات صحفية، أكد الفريق مهندس/ كامل الوزير، وزير النقل، أهمية مواصلة تطوير الموانئ المصرية تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد لمصر ومزاياها باعتبارها نقطة التقاء ومرور رئيسية على خطوط الملاحة العالمية.

وأوضح أن الدولة تعمل على تحويل الموانئ المصرية إلى موانئ محورية وزيادة حصة مصر من تجارة الترانزيت العالمية، وخدمة الصادرات المصرية وفتح أسواق جديدة أمامها، من خلال توفير خدمات ملاحية مباشرة وحلول متكاملة للنقل والتداول بين محطات الحاويات البحرية ومحطات السكك الحديدية، إلى جانب خدمات النقل متعدد الوسائط.

وأكد أن كبرى خطوط الملاحة العالمية تعمل في الموانئ المصرية، مشيرًا إلى حرص الدولة على تعزيز التعاون مع القطاع الخاص الدولي والمصري وجذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية.

وأشار وزير النقل إلى أن التعاون بين وزارة النقل المصرية، ممثلة في شركة موانئ مصر البحرية، ووزارة النقل الفرنسية، ممثلة في شركة CMA CGM، يمثل نموذجًا رائدًا للشراكة الاستراتيجية، ويعكس عمق العلاقات التاريخية والممتدة بين مصر وفرنسا، خاصة في مجالات النقل البحري والموانئ، بما يدعم المصالح المشتركة وحركة التجارة العالمية.

وأكد الفريق مهندس/ كامل الوزير أن الحكومة تولي أهمية كبيرة لتطوير ورفع كفاءة جميع الموانئ المصرية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وتعظيم الاستفادة من موقعها الاستراتيجي.

وأوضح أن الخطة الشاملة لتطوير صناعة النقل البحري، باعتبارها إحدى ركائز رؤية مصر 2030، ترتكز على عدد من المحاور الرئيسية، تشمل تطوير وإنشاء الموانئ البحرية، وتطوير الأسطول البحري، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية العالمية.

وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف جذب وتردد أكبر عدد ممكن من السفن العالمية، ومضاعفة طاقات التشغيل، والتوسع في تجارة الترانزيت، مشيرًا إلى التعاون مع CMA Terminal في إدارة وتشغيل محطة «تحيا مصر» بميناء الإسكندرية، بالتحالف مع شركة موانئ مصر البحرية، إلى جانب التعاون في محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء العين السخنة، من خلال تحالف يضم HPH وCMA Terminal والخط الملاحي CMA CGM والخط الملاحي COSCO.

«تحيا مصر».. محور لوجستي متكامل يربط البحر بالسكك الحديدية

وأكد وزير النقل أن محطة «تحيا مصر» تعد أحد المشروعات المهمة ضمن استراتيجية وزارة النقل لإنشاء محاور لوجستية وتنموية متكاملة تربط الموانئ البحرية بالموانئ الجافة والبرية والمناطق الحدودية، ومناطق الإنتاج الصناعي والزراعي والتعديني والخدمي، من خلال شبكة متطورة من خطوط السكك الحديدية.

وأوضح أن هذا التكامل يعزز كفاءة منظومة النقل واللوجستيات، ويدعم حركة التجارة والاستثمار، ويسهم في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة واللوجستيات.

وزير النقل الفرنسي: الإسكندرية ومارسيليا نموذج للتعاون بين مصر وفرنسا

ومن جانبه، أعرب السيد/ فيليب تابارو، وزير النقل الفرنسي، عن سعادته بزيارة مدينة الإسكندرية، مؤكدًا أهمية التعاون بين ميناء الإسكندرية وميناء مارسيليا الفرنسي، ومشيدًا بالتعاون المثمر بين شركة CMA CGM وشركة موانئ مصر البحرية.

كما أشاد بالتعاون المصري الفرنسي في تنفيذ العديد من المشروعات في مختلف مجالات النقل، مقدمًا الشكر إلى جميع من أسهموا في تنفيذ هذه المشروعات من الجانبين المصري والفرنسي.

وأكد الوزير الفرنسي أهمية استمرار تبادل الخبرات بين الجانبين في مختلف مجالات النقل، مشيدًا بالتقدم الكبير الذي تشهده مصر والتنوع المتزايد في أنماط النقل الحضري ومنظومة النقل بشكل عام.

كما أشاد بالجهود المبذولة لنقل البضائع عبر شبكة السكك الحديدية، مؤكدًا الاهتمام الكبير الذي توليه الحكومة الفرنسية لتعزيز التعاون مع الجانب المصري في مجالات النقل المختلفة.

وأشار إلى أهمية ميناء الإسكندرية في حركة التجارة العالمية، باعتباره أحد المكونات الرئيسية للممرات الدولية، مؤكدًا أن تعزيز التعاون بين مصر وفرنسا في مجال النقل والموانئ يمثل فرصة مهمة لدعم حركة التجارة وتبادل الخبرات وتعميق الشراكة بين البلدين.