رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأزهر للفتوى: المُعلّم من يغرس علمًا يبني أمًّة

8-9-2026 | 10:52


مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية

فاطمة الحسيني

مع دخول العام الدراسي الجديد، أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الالكترونية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أنه مهما تعددت الألقاب، تبقى منزلة المعلم أرفع المنازل، فكل من نجحوا في شتى المجالات من حصاد غرس يده.

والمعلم له حقوق وعليه واجبات، وحسبه شرفًا أن سيدنا رسول الله ﷺ قال عن نفسه: "إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلَا مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثَنِي مُعَلِّمًا مُيَسِّرًا". [أخرجه مسلم]

وقد ينسى الطالب كثيرًا مما سمعه في رحلة تعلّمه، لكنه أبدًا لا ينسى معلمًا حبب إليه العلم، أو أحيا في نفسه همةً لم تكن فيه، أو فتح له أُفقًا للتميز والنجاح.

ومن هنا كان إجلال المعلم إجلالًا للعلم، وتقديره تقديرًا للرسالة التي يحملها، فبه يُبنَى الإنسان، الذي إن صَلُح بناؤه بنى الحضارة وأقام الأمة، فعَزّ بها، وعزَّت به.

وأضاف الأزهر للفتوى، أن سيدنا رسول الله ﷺ كان معلِّمًا ومربِّيًا وموجِّهًا، مُعينًا رفيقًا، رؤوفًا رحيمًا، جابرًا للخواطر.

وكان ﷺ قويًّا في الحق، شديدًا على أهل الكبر، حازمًا حكيمًا، يعرف للناس قدرهم، وينزلهم منازلهم.

ما أحوج كل صاحب أمانة ومسؤولية إلى تَمثُّل أخلاقه ﷺ، في بناء الوعي، وتحقيق الإنجاز، والثناء على المحسن، وتصويب خطأ المخطئ دون هدر كرامته.

فكما أمر ربنا سبحانه أن يكون التوجيهُ والدعوةُ إلى المكارم بالحكمة والموعظة الحسنة؛ نهى كذلك عن الغلظة في غير موضعها: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}. [آل عمران: 159]