رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


اكتشاف أثقال لشباك صيد الأسماك من العصر الروماني

9-9-2026 | 05:20


شباك صيد

إيمان علي

قبل نحو ألفي عام، لم تكن حياة المدن الرومانية تدور حول التعدين والتجارة وحدهما، إذ كشفت مجموعة صغيرة من أدوات الصيد عن جانب آخر من الحياة اليومية لسكان مدينة ميلاريا، بعدما عثر باحثون إسبان على 17 قطعة من ثقل صيد الأسماك المصنوعة من الرصاص.

واكتشف الباحثون من جامعة قرطبة في إسبانيا هذه القطع في موقع مدينة ميلاريا الرومانية قرب فوينتي أوبيجونا في قرطبة، جنوبي إسبانيا، ويرجح أنها كانت تستخدم مع شباك صيد الأسماك خلال العصر الروماني.

وعثر الفريق على القطع أثناء أعمال التنقيب في الموقع، قبل أن يخضعها لفحوص تناولت أشكالها وتركيبها المعدني وآثار التآكل التي ظهرت عليها، بهدف تحديد وظيفتها.

ويبلغ وزن كل قطعة نحو 20 غرامًا، وتتخذ شكلًا مستطيلًا مسطحًا أو ملفوفًا، وهي مواصفات تتوافق مع الأثقال المستخدمة في الشبكات الصغيرة المخصصة للصيد في الجداول الضحلة وبطيئة الجريان.

وربط الباحثون القطع بشبكة “إياكولوم”، وهي شبكة خفيفة كان يستخدمها شخص واحد لصيد الأسماك، ويرجحون أن هذا النوع من المعدات كان مناسبًا للمجاري المائية المحيطة بميلاريا، حيث تكون الشباك الكبيرة أقل فاعلية.

وأظهرت التحاليل أن الرصاص كان المكون الرئيس للقطع، فيما رصد الباحثون على أسطحها الكبريت والحديد والكالسيوم والسيليكون.

كما كشفت الفحوص عن وجود مركبي الليثارج، أو أكسيد الرصاص، والسيروسيت، أو كربونات الرصاص، وهما ناتجان عن تآكل المعدن بعد دفنه.

واستخدم الباحثون بيانات “ليدار” للمساعدة في تحديد مسارات المجاري المائية القديمة المحيطة بالمدينة، ورصد قنوات يحتمل أنها كانت مواقع مناسبة لممارسة الصيد.

وتوفر هذه القطع دليلًا ماديًا على ممارسة صيد الأسماك في المناطق الداخلية خلال العصر الروماني، كما تقدم لمحة عن تفاصيل الحياة اليومية في ميلاريا، المدينة التي اشتهرت بصورة أساسية بنشاطها التعديني.