بعد تصدرها السوشيال ميديا.. تفاصيل واقعة محافظ القليوبية ومديرة مدرسة ببنها
أثارت جولة الدكتور حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية، أمس، في عدد من مدارس المحافظة حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول حوار له مع مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار بنها، بعد انتقاده لاستعدادات المدرسة للعام الدراسي الجديد لترد المديرة بأنها أجرت مخاطبات رسمية بالمؤسسات المعنية وأنها عرضت إصلاح الأعطال على نفقتها الخاصة.
محافظ القليوبية ومديرة مدرسة ببنها
الواقعة بدأت، خلال جولة ميدانية مفاجئة أجراها الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، بعدد من المدارس بمدينتي كفر شكر وبنها، لمتابعة الاستعدادات النهائية لاستقبال العام الدراسي الجديد، والوقوف على مستوى أعمال الصيانة والنظافة وتجهيز الفصول ودورات المياه والأفنية، والتأكد من تلافي كافة الملاحظات التي قد تؤثر على انتظام العملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب.
وخلال الجولة انتقل المحافظ إلى مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار بمدينة بنها، حيث تفقد فناء المدرسة واطلع على موقف أعمال الصرف، ورصد عددًا من الملاحظات المتعلقة بحالة الفناء ومستوى النظافة ببعض الفصول.
وعلى الفور، استدعى المحافظ المهندس محمد سلامة، مدير هيئة الأبنية التعليمية بالقليوبية، للوقوف على المشكلات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحلها، كما وجّه المحاسب وليد الشهاوي، رئيس مركز ومدينة بنها، بسرعة التعامل مع مشكلة الصرف الخارجي والتواصل الفوري مع شركة مياه الشرب والصرف الصحي للعمل على إنهائها خلال اليوم.
كما وجّه المحافظ المحاسب وليد الشهاوي، رئيس مركز ومدينة بنها، بسرعة تمهيد فناء المدرسة ووضع طبقة رملية مناسبة به، ورفع كفاءته، وذلك بالتنسيق مع هيئة الأبنية التعليمية بالقليوبية، إلى جانب سرعة تلافي جميع الملاحظات الخاصة بالفصول والمرافق، وإخطاره فور الانتهاء من الأعمال والتأكد من جاهزية المدرسة بصورة كاملة لاستقبال الطلاب.
وخلال الجولة، دار حوار بين المحافظ ومديرة المدرسة، حيث أكدت أنها تواجه مشكلة بسبب تسرب مياه الصرف الصحي في المدرسة، وأنها أرسلت ثلاث بلاغات أو شكاوى منذ فترة، ولم تتلقَّ أي استجابة من أحد، وأنها عرضت إصلاحها على نفقتها الخاصة لكن الجهات المعنية رفضت.
وانتقد المحافظ مستوى الاستعدادات داخل المدرسة، لترد المديرة أنها ووكيلة المدرسة، أنفقتا نحو 18 ألف جنيه من مالهما الخاص على أعمال مرتبطة بالمرافق والمجاري وتوصيل المياه وتجهيز المدرسة، وأن جميع المصروفات موثقة بالمستندات، ليرد المحافظ متشككا قائلا: "متفهمنيش إنك بتصرفى على الدولة يا أستاذة، أنا هسمعك، لكن بلاش كلام ميدخلش عقل عيل صغير".
فيما ردت المديرة: "هذه الأوراق تثبت إننى أدخلت الكهرباء والمياه والغاز على نفقتى الخاصة بعد رفض الإدارة منحي أي أموال".
رفض نقابة المعلمين
وأعلنت نقابة المعلمين رفضها واستنكارها لما وصفته بـ"أسلوب التعامل غير اللائق" من د. حسام عبد الفتاح محافظ القليوبية خلال زيارة تفقدية للمدارس، أثارت استياء جميع المعلمين، مع نادر على، مدير مدرسة برقطا الابتدائية بكفر شكر، وصالحة عبدالفضيل مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بكفر الجزار بنها، رغم تحملها أعباء صيانة بالمدرسة على نفقتها الخاصة.
وأكدت النقابة، في بيان لها، أن احترام كرامة المعلم ومدير المدرسة يجب أن يظل مبدأً ثابتًا لا يجوز تجاوزه تحت أي ظرف، وأن الملاحظات المتعلقة بأداء المدارس يجب أن تتم معالجتها وفق القواعد واللوائح والقنوات الإدارية والقانونية المعتمدة وليس أمام الكاميرات .
وأعلن خلف الزناتي، نقيب المعلمين، أن النقابة سوف تتوجه اليوم بمخاطبة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لوضع إطار واضح وملزم ينظم الزيارات التفقدية للمدارس، بحيث تتحول هذه الزيارات إلى أداة حقيقية لتطوير العملية التعليمية وحل مشكلات المدارس، وليس وسيلة لإلقاء اللوم على المعلمين ومديرى المدارس أو الانتقاص من قدرهم أمام الطلاب والعاملين ووسائل الإعلام.
وطالب نقيب المعلمين بأن تتضمن الضوابط تحديد مسئوليات كل جهة، وآليات رصد المخالفات، وطرق التعامل معها، مع التأكيد على عدم محاسبة مدير المدرسة أو المعلم عن مشكلات تقع خارج نطاق اختصاصه أو تتطلب تدخل جهات إدارية أو تنفيذية أخرى.
كذلك أعلن عن تكريم نادر على وصالحة عبد الفضيل خلال الفترة القادمة تقديرا لجهودهما فى تحمل المسئولية دون متاجرة أو ضجيج .
وقال نقيب المعلمين أن مدير المدرسة لا يستطيع بمفرده حل جميع المشكلات التي تواجه مدرسته، فهناك مسئوليات موزعة بين الإدارات التعليمية ومديريات التربية والتعليم والمحافظات والجهات المركزية بالوزارة وهيئة الأبنية التعليمية، ومن ثم فإن تحميل مدير المدرسة مسئولية أمور تقع خارج اختصاصه أمر يحتاج إلى مراجعة دقيقة، مؤكدا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بتحديد المسئوليات بدقة، ومحاسبة المخطئ وفق القانون، وليس بإهانة المعلمين أو توجيه اللوم إليهم بصورة علنية.