بريطانيا.. علاج السمنة لمن هم في وزن “مصارع سومو” فقط
هل تنتظر أن يصل المريض إلى مرحلة صحية خطرة حتى يبدأ علاجه؟ هذا السؤال أشعل جدلًا في بريطانيا حول آلية إتاحة أدوية إنقاص الوزن عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية، بعدما كشف البروفيسور جون دينفيلد أن متوسط مؤشر كتلة الجسم للمرضى الذين يحصلون على هذه الحقن عبر النظام الصحي يبلغ 47، وهو مستوى يتجاوز المتوسط المقدر لمؤشر كتلة الجسم لدى مصارعي السومو النخبة، والبالغ نحو 46.
وقال دينفيلد، من جامعة كوليدج لندن وأحد أبرز المتخصصين في أدوية محاكاة هرمون GLP-1، إن الوضع يعكس خللًا في الوقاية الصحية، وشبه ذلك بمنع علاج ارتفاع الكوليسترول إلى أن يصاب المريض بنوبة قلبية.
وتشمل الأدوية المتاحة أنواعًا مثل “مونجارو” و”ويغوفي”، وهي علاجات تساعد على كبح الشهية وخفض الوزن، إلا أن إتاحتها تعطى حاليًا بأولوية للأشخاص الذين يعانون السمنة المفرطة أو يواجهون مخاطر صحية مرتفعة، في ظل محدودية خدمات الدعم المصاحبة للعلاج.
وتشير المعايير الطبية إلى أن السمنة تبدأ عند مؤشر كتلة جسم يبلغ 30، بينما تصنف السمنة المفرطة عند تجاوز المؤشر 40.
وبحسب البيانات التي عرضها دينفيلد، فإن متوسط مؤشر كتلة الجسم البالغ 47 بين المرضى الذين يحصلون على الحقن عبر النظام الصحي يضعهم في نطاق السمنة المفرطة، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كان نظام إتاحة هذه الأدوية يتدخل في مراحل متأخرة من مشكلة صحية كان من الممكن التعامل معها في وقت أبكر.
وأعاد الجدل تسليط الضوء على دور أدوية محاكاة هرمون GLP-1 في علاج السمنة، وعلى التحديات المرتبطة بتحديد المرضى الأكثر أولوية للحصول على هذه العلاجات، خصوصًا مع محدودية خدمات الدعم المتاحة بالتوازي مع العلاج الدوائي.