لماذا يضع الآباء رسومات أطفالهم على الثلاجة؟.. أسباب نفسية تعزز ثقة الصغار
تعتاد كثير من الأمهات والآباء على وضع رسومات أطفالهم وميدالياتهم وشهاداتهم في أماكن واضحة داخل المنزل، خاصة على الثلاجة، وقد تبدو هذه العادة مجرد طريقة للاحتفاظ بذكريات الصغار، لكنها تحمل في بعض الأحيان رسائل نفسية تعبر عن تقدير الأسرة لجهود الطفل وإنجازاته.
وفيما يلي نستعرض أبرز ، الأسباب التي توضح المعنى النفسي وراء وضع الآباء رسومات أطفالهم وميدالياتهم على الثلاجة، وفقا لما نشر علي موقع، times of indiaواليك التفاصيل:
-قد تبدو الثلاجة في بعض المنازل وكأنها لوحة صغيرة لرسومات الأطفال وشهاداتهم وميدالياتهم، ووفقا لعلم النفس، فإن عرض هذه الأشياء قد يوصل للطفل رسالة بسيطة، وهي ما تفعله مهم بالنسبة لنا، فالرسمة التي تبدو عادية للكبار قد تمثل له وقت من الخيال والجهد، وعندما يختار الوالدان عرضها بدلا من وضعها في أحد الأدراج، يشعر بأن أسرته لاحظت ما قام به وتقدره، ويرتبط ذلك بنظرية تقرير المصير، التي تشير إلى أهمية ثلاثة احتياجات نفسية أساسية هي الكفاءة والاستقلالية والارتباط. وقد يمنح عرض إنجازاته شعورا بأنه قادر على الإنجاز، وفي الوقت نفسه بأنه محل اهتمام وتقدير من أسرته.
-لا يتعلق الأمر بالإنجاز وحده، وإنما بالطريقة التي يتحدث بها الوالدان عنه. فعندما يركز الثناء على الموهبة فقط، مثل وصف الطفل بأنه الأذكى أو الأفضل، قد يصبح النجاح هو المقياس الذي يربط به الطفل قيمته، أما التركيز على الجهد والتدريب والتعلم، فيوجه انتباه الطفل إلى أن المهارات يمكن تطويرها بالممارسة، لذلك، قد تكون الكلمات التي يسمعها الطفل بجانب الميدالية أو الرسمة أهم من وضعها على الثلاجة نفسه.
-لا يحتفظ الآباء بهذه الأشياء بسبب الإنجاز فقط، وإنما لأنها ترتبط بذكريات مهمة، فقد تذكر رسمة قديمة أحد الوالدين بمرحلة معينة من عمر طفله، أو تعيد إليه ذكرى أول ميدالية أو شهادة حصل عليها، وبمرور الوقت، تصبح هذه الأشياء جزء من تاريخ الأسرة، يراها الجميع يوميا، وتذكر الوالدين بمراحل نمو الطفل وتطوره.
-قد يشجع تقدير جهد الطفل على الاستمرار في التعلم والممارسة، لكن هناك فرق بين الاحتفال بالإنجاز وجعل النجاح شرطا للشعور بالحب والتقدير، ذلك، لا تكمن أهمية الثلاجة في الأشياء المعروضة عليها، وإنما في الرسالة التي تصل إلى الطفل، نحن نراك، ونقدر ما تفعله، ونشعر بالفخر ونحن نراك تكبر وتتطور.