رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأسهم الآسيوية تتحرك في اتجاهات متباينة مع صعود أسهم الرقائق واقتراب النفط من 100 دولار

9-9-2026 | 11:41


الأسهم الآسيوية

دار الهلال

تحركت الأسهم الآسيوية في اتجاهات متباينة خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع مواصلة أسهم شركات صناعة الرقائق مكاسبها بدعم من التفاؤل المستمر بشأن الذكاء الاصطناعي، في الوقت الذي اقتربت فيه أسعار النفط الخام من حاجز 100 دولار للبرميل، وأعادت التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة إلى واجهة الأسواق.

وجاءت المكاسب رغم تراجع الأسهم الأمريكية خلال جلسة الثلاثاء، بعدما أثارت المخاوف من قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث اضطراب في قطاع البرمجيات التقليدي ضغوطًا على أسهم شركات التكنولوجيا، وخالفت أسهم شركات أشباه الموصلات الاتجاه، إذ ارتفع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات 1.3%.

وفي التعاملات الآسيوية، صعدت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.2%، بينما تحركت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 قرب مستوياتها السابقة.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدوره الجمعة، والذي قد يؤثر في توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر، وتسعّر الأسواق حاليًا احتمالًا يقارب 60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

كما حذرت طهران أطقم الناقلات القريبة من أرصفة في الكويت والبحرين من مغادرة سفنهم، وهددت بشن مزيد من الهجمات على البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج.

وارتفع خام برنت بأكثر من 60% منذ بداية العام، واقترب من مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو، كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 1.4%، بينما صعد مؤشر نيكاي 225 الياباني 0.2%.

وفي المقابل، تراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ 0.2%، بينما ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني 0.1%، فيما قفز سهم إس كيه هاينيكس 3.6%، وارتفع سهم سامسونج للإلكترونيات 0.8%، بينما صعد سهم كيوكسيا 0.6%، وسهم تي دي كيه 1.86%، وفي المقابل، تراجع سهم سوني 0.74%، بينما استقر سهم فوكسكون دون تغيير يذكر.

ويتناقض صعود أسهم شركات الرقائق مع الضعف الذي أصاب أسهم شركات البرمجيات الأمريكية، بعدما أعاد إطلاق «جي بي تي-6 أسترا» من أوبن إيه آي إشعال المخاوف من قدرة الذكاء الاصطناعي على إحداث تحول جذري في نماذج أعمال شركات البرمجيات القائمة.

لكن سهمي إنتل وكوالكوم قفزا بقوة خلال تعاملات الثلاثاء، بعدما اتفقت الشركتان مع أمازون على تطوير رقائق مخصصة للذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز التركيز على الإنفاق على البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا.

وأظهرت بيانات اقتصادية أن اقتصاد كوريا الجنوبية نما 0.6% على أساس فصلي خلال الربع الثاني، متجاوزًا التوقعات البالغة 0.2%، بدعم من صادرات أشباه الموصلات.

وفي اليابان، نما الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 1.4%، وإن جاء دون التوقعات، بينما ارتفعت الأجور الحقيقية 2.4% في يوليو، ما عزز توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وارتفع مؤشر شنجهاي المركب 0.2%، بينما تحركت أسهم شركات التكنولوجيا في هونج كونج بصورة متباينة.

وصعد سهم بايدو 3.3%، وعلي بابا 0.6%، في حين تراجع سهم ميتوان 2.5%، وهبط سهم شاومي 2.1%، بينما ارتفع سهم جي دي دوت كوم 1.84%.

وأظهرت البيانات ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في الصين خلال أغسطس 0.8% على أساس سنوي و0.4% على أساس شهري، فيما قفز مؤشر أسعار المنتجين 3.8%، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة والمعادن.

وفي المقابل، ارتفع التضخم الأساسي 1% فقط، بما يؤكد استمرار ضعف الطلب المحلي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.

وتأتي هذه البيانات بعد قفزة الصادرات الصينية 25% في أغسطس، بينما ارتفعت الواردات 28.2%. كما زادت صادرات المنتجات عالية التقنية 42.9% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، ما يسلط الضوء على تنامي اعتماد الاقتصاد الصيني على الطلب الخارجي والمنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي أسواق أخرى، تراجع مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200 الأسترالي 0.2% بعد تراجع ثقة المستهلكين، بينما خسر مؤشر ستريتس تايمز السنغافوري 0.6%، وتراجع مؤشر نيفتي 50 الهندي 0.5%.

كما يترقب المستثمرون نتائج شركتي أوراكل وأدوبي المقرر إعلانها غدا الخميس، بحثًا عن مؤشرات بشأن اتجاه الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وما إذا كانت هذه التكنولوجيا بدأت بالفعل في إحداث اضطراب في نماذج أعمال شركات البرمجيات التقليدية.