رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


دراسة تكشف مفاجأة.. ما علاقة الجلوس بالإصابة بالأورام؟

10-9-2026 | 03:57


الجلوس

إيمان علي

قد لا يكون الخطر في قلة ممارسة الرياضة وحدها، بل في الطريقة التي يقضي بها الإنسان ساعات يومه، إذ كشفت دراسة حديثة أن كل ساعة إضافية يقضيها الشخص يوميًا في فترات طويلة من الجلوس ترتبط بارتفاع خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 9%.

وأظهرت الدراسة، التي شملت أكثر من 91 ألف شخص ونُشرت في دورية "PLOS Medicine"، أن تأثير الجلوس على الصحة لا يرتبط فقط بإجمالي عدد الساعات التي يقضيها الشخص دون نشاط، وإنما أيضًا بكيفية توزيع فترات الجلوس على مدار اليوم.

ووجد الباحثون أن الجلوس المتواصل لمدة 30 دقيقة أو أكثر ارتبط بنتائج صحية أسوأ مقارنة بفترات الجلوس التي تتخللها الحركة، ما يشير إلى أن النهوض والمشي لفترات قصيرة خلال اليوم قد يكون لهما أثر صحي مفيد، حتى دون ممارسة تمارين رياضية مكثفة.

واعتمد الباحثون على بيانات أكثر من 91 ألف مشارك في مشروع "البنك الحيوي البريطاني"، بلغ متوسط أعمارهم 56 عامًا، ولم يكن لديهم تاريخ للإصابة بالسرطان عند بدء الدراسة.

وارتدى المشاركون أجهزة مزودة بمقياس للتسارع على المعصم لمدة 7 أيام متتالية، بهدف تسجيل مستوى الحركة وتصنيف الوقت الذي يقضونه بين الخمول والنشاط البدني الخفيف والمتوسط والقوي.

وتابع الباحثون حالتهم الصحية لمدة قاربت 12 عامًا، مع مراعاة عدد من العوامل التي قد تؤثر في النتائج، بينها العمر والجنس والنظام الغذائي والتعليم والوضع الاجتماعي والاقتصادي وأنماط الحياة.

وقسم الباحثون فترات الخمول إلى نمطين؛ الأول هو الجلوس المطول، ويشمل الفترات التي تستمر 30 دقيقة أو أكثر ويقضي الشخص معظمها دون حركة، والثاني هو الخمول المتقطع، الذي يشمل فترات أقصر أو فترات جلوس تتخللها حركة كافية.

وقال الباحث الرئيس في الدراسة وعالم الأوبئة في جامعة غلاسكو، فريدريك هو، إن البيانات تشير بصورة خاصة إلى ارتباط الجلوس لأكثر من 30 دقيقة في المرة الواحدة بزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان.

وأضاف أن الجانب الإيجابي يتمثل في إمكانية الاستفادة من تقسيم فترات الجلوس بنشاط بسيط، مثل المشي لفترة قصيرة.

وأظهرت النتائج أن كل ساعة إضافية يوميًا من الجلوس المطول ارتبطت بارتفاع خطر الوفاة بأي نوع من السرطان بنسبة 9%، إلى جانب زيادة معدل الإصابة بالسرطان عمومًا بنسبة 3%.

كما ارتبطت الساعة الإضافية من الجلوس المطول بارتفاع معدل الإصابة بالسرطانات المرتبطة بالسمنة بنسبة 5%، وبالنسبة نفسها تقريبًا للسرطانات المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني.

وتظهر أهمية هذه النتائج بصورة أكبر مع تراكم ساعات الجلوس اليومية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر أو التلفزيون أو في وظائف تتطلب البقاء على المقاعد.

وتشير الدراسة في مجملها إلى أن تقليل فترات الجلوس المتواصل لا يتطلب بالضرورة ممارسة نشاط رياضي شاق، إذ قد يكون مجرد النهوض والتحرك لفترات قصيرة خلال اليوم خطوة بسيطة للمساعدة في تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالخمول.