رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


أساليب التعافي النفسي واسترداد الذات في ندوة توعوية بقصر ثقافة الشاطبي

9-9-2026 | 20:27


جانب من الفعاليات

فاطمة الزهراء حمدي

نظم قصر ثقافة الشاطبي ندوة توعوية بعنوان "رحلة التعافي من العلاقات السامة إلى استرداد الذات"، ضمن أجندة فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة بالمحافظات.

أدارت الندوة الدكتورة هدى أبو العلا، وشاركت بها الدكتورة أسماء إبراهيم، أستاذ مساعد وقائم بأعمال مدير معهد العلوم الاجتماعية بكلية الآداب، جامعة الإسكندرية.

واستهلت الدكتورة هدى أبو العلا الندوة بمقدمة تناولت خلالها الندوب النفسية التي تتركها العلاقات الإنسانية السامة، موضحة كيف يمكن للإنسان أن يجد نفسه عالقا في دائرة من المشاعر المؤلمة التي تدفعه إلى الشعور بأنه ضحية، وتؤثر على نظرته إلى ذاته وقدرته على بناء علاقات اجتماعية متوازنة.

من ناحيتها، تناولت الدكتورة أسماء إبراهيم مفهوم العلاقة السامة، باعتبارها علاقة تجعل الإنسان يشعر بصورة مستمرة بأنه مقصر أو مذنب، أو خائف من فقدان الطرف الآخر، موضحة أن هذه العلاقات تبدأ بصورة طبيعية يغلب عليها الاهتمام والمشاعر الإيجابية، ثم تتحول تدريجيا إلى السيطرة والانتقاد والتقليل من المشاعر والاحتياجات.

وأشارت "إبراهيم" إلى أنماط التلاعب النفسي التي قد تتضمنها العلاقات السامة، ومنها اللوم المستمر، والغيرة المفرطة، ومحاولة التحكم في تصرفات الطرف الآخر وعلاقاته الاجتماعية، مؤكدة أن استمرار هذه الأنماط قد يؤدي بمرور الوقت إلى فقدان الإنسان ثقته بنفسه، واعتياده الاعتذار حتى في المواقف التي لا يكون فيها مخطئا، فضلا عن شعوره الدائم بأنه المسئول عن إسعاد الآخرين.

كما تطرقت إلى خطورة عدم إدراك بعض الأشخاص أنهم ضحايا لعلاقات سامة، نتيجة تعلقهم بالذكريات الإيجابية أو تمسكهم بالأمل في تغير الطرف الآخر، وهو ما قد يدفعهم إلى تبرير الأذى الواقع عليهم تحت مسميات الحب أو الاهتمام، رغم ما تتركه العلاقة من آثار سلبية على صحتهم النفسية وثقتهم بأنفسهم.

وناقشت "إبراهيم" تفصيليا رحلة التعافي من العلاقات المؤذية وبناء علاقة أكثر صحة مع النفس والآخرين، مشيرة إلى أن الخروج من العلاقة السامة قد لا يكون سهلا، وعلى الشخص أن يضع حدودا واضحة مع الآخرين بعيدا عن مشاعر الخوف والإحساس بالذنب، حتى لا يفقد ذاته. 

نفذت الندوة من خلال فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، واختتمت بفتح باب المداخلات من قبل الجمهور، ودارت النقاشات حول سبل التعافي وبناء علاقات أكثر صحة واتزانا، مع التعريف بأساليب التصالح مع النفس، وذلك بحضور الفنان محمد شحاتة مدير قصر ثقافة الشاطبي.