ذكرى ميلاد صالح سليم.. المايسترو الذي صنع مجد الأهلي داخل الملعب وخارجه
تحل اليوم ذكرى ميلاد صالح سليم، أسطورة النادي الأهلي وقائده التاريخي، الذي ترك بصمة لا تُنسى في تاريخ القلعة الحمراء، سواء خلال مسيرته الحافلة كلاعب أو فترة توليه رئاسة النادي، إلى جانب تجربته الفنية التي قدم خلالها عددًا من الأفلام المميزة.
وُلد صالح سليم، الشهير بلقب «المايسترو»، في 11 سبتمبر 1930 بحي الدقي في محافظة الجيزة، ورحل عن عالمنا في 6 مايو 2002 بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا ارتبط بمبادئ النادي الأهلي وتاريخه.
صالح سليم.. أسطورة داخل المستطيل الأخضر
بدأ صالح سليم ممارسة كرة القدم عام 1944، عندما انضم إلى ناشئي النادي الأهلي، إلا أن موهبته الكبيرة دفعت به سريعًا إلى صفوف الفريق الأول في العام نفسه.
وخلال مسيرته مع الأهلي، نجح المايسترو في تحقيق 11 بطولة للدوري المصري من أصل 15 موسمًا شارك فيها مع الفريق، كما توج ببطولة كأس مصر 8 مرات.
وسجل صالح سليم 78 هدفًا بقميص الأهلي في بطولة الدوري المصري، بالإضافة إلى 14 هدفًا في كأس مصر.
وفي عام 1963، خاض المايسترو تجربة احترافية مع فريق جراتس النمساوي، وتمكن من تسجيل 9 أهداف، قبل أن يعود إلى مصر سريعًا لعدم قدرته على التأقلم مع الأجواء الأوروبية.
وعلى المستوى الدولي، انضم صالح سليم إلى منتخب مصر عام 1950، وشارك مع الفراعنة في عدد من المحافل الكبرى، وساهم في تتويج المنتخب بكأس الأمم الأفريقية عام 1959، كما شارك في دورة الألعاب الأوليمبية التي أقيمت في روما.
وبلغ إجمالي أهداف صالح سليم خلال مسيرته الكروية 101 هدف، منها 9 أهداف مع جراتس النمساوي، و92 هدفًا مع النادي الأهلي في بطولتي الدوري والكأس.
إنجازات استثنائية للمايسترو
حقق صالح سليم إنجازًا فرديًا تاريخيًا لا يزال مرتبطًا باسمه، بعدما أصبح اللاعب الوحيد الذي سجل 7 أهداف في مباراة واحدة بالدوري، وذلك أمام الإسماعيلي، في لقاء انتهى بفوز الأهلي بثمانية أهداف.
كما ارتبط اسم المايسترو بعدد من الإنجازات التاريخية الأخرى، من بينها تحقيق النادي الأهلي 53 بطولة خلال فترة رئاسته، وهو رقم يعكس حجم الإنجازات التي شهدتها القلعة الحمراء في عهده.
وكان صالح سليم أيضًا أحد أفراد الجيل الذي نجح في الفوز ببطولة الدوري المصري 9 مرات متتالية، وهو إنجاز لم يتمكن أي فريق من كسره حتى الآن.
وبعد مسيرة طويلة داخل الملاعب، أعلن صالح سليم اعتزاله كرة القدم عام 1976، ليبدأ بعدها مرحلة جديدة في كتابة تاريخ النادي الأهلي، من خلال العمل على ترسيخ مبادئه وإرساء نهج جديد داخل القلعة الحمراء.
صالح سليم في عالم السينما
لم تقتصر مسيرة صالح سليم على كرة القدم وإدارة النادي الأهلي، إذ خاض تجربة مختلفة في عالم الفن والسينما، وشارك في عدد من الأفلام التي ارتبطت باسمه حتى اليوم.
وكانت أولى تجاربه من خلال فيلم «السبع بنات»، الذي ظهر فيه كضيف شرف، واستُغلت شعبيته الكبيرة كلاعب كرة قدم في الترويج للفيلم، حيث كُتب على الملصق الدعائي «لاعب الكرة صالح سليم» رغم صغر مساحة دوره.
بعد ذلك شارك في بطولة فيلم «الشموع السوداء» أمام الفنانة نجاة الصغيرة، ليقدم تجربة فنية لاقت حضورًا لدى الجمهور.
أما تجربته الأخيرة فكانت من خلال فيلم «الباب المفتوح»، الذي شارك فيه بناءً على رغبة الفنانة فاتن حمامة.
ورغم أن صالح سليم كان يرى في ذلك الوقت أنه لن يتمكن من الاستمرار في المجال الفني وتحقيق النجاح نفسه الذي حققه في كرة القدم، فإنه وافق على خوض التجربة، قبل أن يختتم بعدها مشواره الفني ويعود تركيزه إلى كرة القدم والنادي الأهلي.