100 ألف حقيبة.. 3.1 مليون أداة مدرسية تقدمها شراكة وزارة "التضامن" والمجتمع المدني للطلاب
وراء رقم الـ100 ألف حقيبة مدرسية التي تم توفيرها ضمن مبادرة «بكرة المدرسة.. الخير في مصر»، يقف رقم أكبر يكشف حجم الجهد المبذول استعدادًا للعام الدراسي الجديد 2026-2027؛ إذ تضم هذه الحقائب، وفقًا لحصر مكوناتها، نحو 3.1 مليون قطعة وأداة مدرسية، تقدمها شراكة تجمع وزارة التضامن الاجتماعي ومؤسسات المجتمع المدني إلى الطلاب في مختلف محافظات الجمهورية.
وأطلقت وزارة التضامن الاجتماعي المبادرة بالتعاون مع مؤسسة "مصر الخير" وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، بهدف مساندة الطلاب من الأسر الأولى بالرعاية، وتخفيف جانب من الأعباء التي تتحملها أسرهم عند تجهيز الأبناء للدراسة، وتوفير احتياجاتهم الأساسية قبل دخول الفصول.
ولا تقف المبادرة عند توفير حقيبة مدرسية، لكنها تقدم مجموعة متكاملة من الكراسات والكشاكيل وأدوات الكتابة والرسم، تم تجهيزها بمشاركة المتطوعين، ويستمر تسليمها إلى المستفيدين من خلال القسائم الإلكترونية المؤمنة والتوزيع الميداني بالتعاون مع شبكة الجمعيات الأهلية في المحافظات.
1.3 مليون كشكول وكراسة
تكشف محتويات الحقائب بالأرقام عن توفير 1.3 مليون كشكول وكراسة بمختلف أنواعها؛ إذ تحتوي كل حقيبة على 13 كشكولًا وكراسة، بواقع كشكولين من فئة 80 ورقة، و6 كشاكيل من فئة 60 ورقة، وكشكولين من فئة «E»، وكراسة من 28 ورقة ذات 9 أسطر، إلى جانب كراسة رسم كبيرة وكراسة رسم بياني.
وبحساب إجمالي محتويات الحقائب، تم توفير 200 ألف كشكول من فئة 80 ورقة، و600 ألف كشكول من فئة 60 ورقة، و200 ألف كشكول من فئة «E»، فضلًا عن 100 ألف كراسة من 28 ورقة، و100 ألف كراسة رسم كبيرة، و100 ألف كراسة رسم بياني.
ويعكس هذا التنوع الحرص على توفير جانب أساسي من احتياجات الطالب الدراسية، بدلًا من تقديم حقيبة فارغة أو الاكتفاء بعدد محدود من الأدوات، بما يخفف عن الأسر جزءًا من تكلفة شراء المستلزمات مع بداية الدراسة.
1.2 مليون قلم تلوين
وتضم كل حقيبة علبة ألوان خشبية تحتوي على 12 لونًا؛ ما يعني توفير 100 ألف علبة تضم إجمالًا 1.2 مليون قلم تلوين، لمساعدة الطلاب على أداء أنشطة الرسم والتلوين داخل المدرسة..كما تم توفير 100 ألف قلم جاف أزرق، و100 ألف قلم رصاص، و100 ألف مقلمة، و100 ألف مسطرة، و100 ألف ممحاة، و100 ألف براية.
وبذلك يصل إجمالي ما تحتويه الحقائب إلى نحو 3.1 مليون قطعة وأداة مدرسية، تشمل 1.3 مليون كشكول وكراسة، و1.2 مليون قلم تلوين، و600 ألف قطعة أخرى من أدوات الكتابة والحفظ والاستخدام المكتبي.
ويقدم هذا الرقم قراءة مختلفة للمبادرة؛ فخلف كل حقيبة 31 قطعة وأداة تم توفيرها وتجميعها ومراجعتها، قبل تجهيزها للانتقال إلى الطالب المستفيد.
وزارة التضامن تقود شراكة مجتمعية
وتأتي المبادرة في إطار توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو توسيع الشراكة مع المجتمع المدني في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية، والاستفادة من القدرات التنفيذية والانتشار الجغرافي للجمعيات والمؤسسات الأهلية للوصول إلى المستفيدين داخل المحافظات.
وتجمع المبادرة بين المظلة المؤسسية لوزارة التضامن الاجتماعي، ودور صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، وخبرات مؤسسة مصر الخير وشبكة الجمعيات الشريكة، إلى جانب مشاركة المتطوعين في أعمال تجهيز الحقائب والمستلزمات المدرسية.
وشاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، المتطوعين والمتطوعات في ختام أعمال تجهيز الحقائب، ضمن فعاليات المبادرة، في مشهد يعكس أهمية العمل التطوعي في تحويل الموارد المتاحة إلى دعم منظم وجاهز للوصول إلى الطلاب.
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن المبادرة تستهدف دعم الطلاب والأسر الأولى بالرعاية، والمساهمة في توفير احتياجات العملية التعليمية، انطلاقًا من إيمان الوزارة بأن التعليم يمثل الطريق الحقيقي لبناء مستقبل أفضل لأبناء مصر.
وأوضحت أن المبادرة تسعى إلى توسيع دائرة المشاركة المجتمعية، وتحويل الخير إلى أثر حقيقي ومستدام يصل إلى مستحقيه، بما يتماشى مع جهود الدولة في دعم الفئات الأولى بالرعاية وتشجيع العمل المجتمعي.
من التجهيز إلى المحافظات
تمر الحقيبة بعدة مراحل قبل وصولها إلى الطالب، تبدأ بتوفير الكراسات والأدوات المكتبية، ثم فرزها وتجميعها وتعبئتها ومراجعة مكوناتها، وصولًا إلى إعداد الحقائب للنقل والتوزيع.
وبعد انتهاء أعمال التجهيز، يأتي دور مؤسسة مصر الخير في الوصول الميداني إلى المستفيدين، مستفيدة من انتشارها داخل المحافظات ومعرفتها بالمجتمعات المحلية والفئات المستهدفة.
وقال الدكتور وليد أحمد، مدير أول قطاع التعليم بمؤسسة "مصر الخير"، إن المؤسسة تعتز بكونها شريكًا استراتيجيًا لوزارة التضامن الاجتماعي في تنفيذ مبادرة «بكرة المدرسة.. الخير في مصر»، مشيدًا بالدعم الحكومي المتمثل في توفير 100 ألف حقيبة مدرسية بكامل مستلزماتها.
وأشار إلى أن المبادرة تستهدف مختلف محافظات الجمهورية دون استثناء، في إطار العمل على تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور ومساندة استمرار أبنائهم في العملية التعليمية.
وأضاف أن التوزيع الميداني يتضمن تسليم الحقائب والأدوات المدرسية مباشرة إلى المستحقين، بالتعاون مع المتبرعين وشبكة الجمعيات الأهلية الشريكة على مستوى الجمهورية.
قسائم إلكترونية وتسليم ميداني
وتستخدم المبادرة مسارين متكاملين لتسليم الحقائب؛ الأول من خلال قسيمة خدمات إلكترونية مؤمنة تتيح لولي الأمر معرفة مكان الاستلام والإرشادات المنظمة له بسهولة، بما يسهم في تنظيم عملية التسليم والحفاظ على خصوصية الأسرة وكرامتها.
أما المسار الثاني، فيعتمد على التوزيع الميداني المباشر بالتنسيق مع المتبرعين والجمعيات الأهلية الشريكة في المحافظات، بما يوسع نطاق الوصول إلى المستفيدين.
ويجمع المساران بين استخدام التكنولوجيا في تنظيم عملية تقديم الدعم، وقدرات الجمعيات الأهلية على التحرك الميداني والوصول إلى الأسر داخل المجتمعات المحلية.
المجتمع المدني شريك في الحماية الاجتماعية
وأكد الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "مصر الخير"، أن الشراكة الاستراتيجية مع وزارة التضامن الاجتماعي في المبادرة تعكس رؤية المؤسسة في اعتبار التعليم ركيزة أساسية للتنمية، مشيرًا إلى أن التعاون يستهدف مساندة الطلاب وتوفير الاحتياجات التي تساعدهم على استكمال مسيرتهم التعليمية.
وأضاف أن المؤسسة تعتمد على شبكتها الميدانية وشراكاتها الممتدة مع الجمعيات الأهلية في مختلف المحافظات، للوصول بالدعم والمستلزمات المدرسية إلى الطلاب المستهدفين.
وتكشف المبادرة عن نموذج تتكامل فيه أدوار الدولة والمجتمع المدني؛ فوزارة التضامن الاجتماعي توفر المظلة المؤسسية والدعم وآليات التنظيم والمتابعة، ويشارك صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية في تنفيذ الشراكة، بينما توظف مؤسسة مصر الخير والجمعيات الشريكة انتشارها الميداني في التجهيز والتوزيع والوصول إلى المستفيدين.
وبين 3.1 مليون قطعة مدرسية تم توفيرها، ومتطوعين شاركوا في تجهيزها، وجمعيات أهلية تعمل على توصيلها، وقسائم إلكترونية تنظم عملية الاستلام، تتحول الـ100 ألف حقيبة إلى نموذج عملي لشراكة تبدأ قبل جرس المدرسة، وتضع احتياجات الطالب والأسرة في قلب الاستعداد للعام الدراسي الجديد.