«فيوم الخير».. ثقافة الفيوم تصنع مساحة للإبداع وتمكين المرأة بقرية بريشة الغربية
في إطار حرص الدولة على دعم التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة بالمناطق والقرى، وتحت مظلة مبادرة «فيوم الخير» للتنمية الشاملة، تفقد الدكتور محمد هانئ غنيم، محافظ الفيوم، يرافقه اللواء مجدي الوصيف السكرتير العام للمحافظة فعاليات المبادرة بقرية بريشة الغربية التابعة للوحدة المحلية لقرية المشرك قبلي بمركز يوسف الصديق، والتي شهدت تقديم حزمة متنوعة من الخدمات والأنشطة للمواطنين، بمشاركة عدد من المديريات والجهات والمؤسسات المعنية.
وشاركت ثقافة الفيوم بفاعلية في فعاليات المبادرة، من خلال تقديم مجموعة من الورش الفنية والحرفية التي استهدفت نشر المهارات وتنمية الإبداع وتشجيع السيدات على الاستفادة من قدراتهن في مجالات الحرف اليدوية والفنون، بما يتسق مع توجهات الدولة نحو بناء الإنسان وتمكين المرأة ودعم العمل والإنتاج.
وشملت مشاركة ثقافة الفيوم تنفيذ ورشة من الخرز لصناعة الإكسسوارات قدمتها الفنانة فاطمة ربيع، حيث تعرف المشاركون على عدد من المهارات الأساسية لتصميم وتنفيذ قطع إكسسوارات يدوية بصورة مبتكرة، إلى جانب ورشة للتريكو لصناعة بوكيه من الورود قدمتها الفنانة سارة الجندي، والتي قدمت نموذجًا عمليًا يجمع بين المهارة اليدوية واللمسة الجمالية.
كما تضمنت الفعاليات ورشة فنية باستخدام ورق الكانسون والفوم الملون لتنفيذ أشكال وقطع ديكورية، قدمتها الفنانة سناء قناوي، وشهدت تفاعلًا من المشاركين، بما يعكس أهمية الفنون والحرف اليدوية في اكتشاف المواهب وتنمية القدرات الإبداعية، فضلًا عن إمكانية تحويل هذه المهارات مستقبلًا إلى مشروعات صغيرة ومصادر دخل للأسر.
وجاءت مشاركة ثقافة الفيوم في المبادرة بحضور الأستاذة ياسمين ضياء، مدير عام فرع ثقافة الفيوم، والأستاذة شهيرة الدفناوي، منسق عام الأنشطة، في تأكيد على حرص فرع ثقافة الفيوم على الوصول بالأنشطة الثقافية والفنية إلى مختلف قرى المحافظة، وعدم اقتصار دور المؤسسات الثقافية على مقارها، بل الانتقال بالثقافة والفن والمعرفة إلى المواطنين في أماكن إقامتهم.
وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للدور الذي تضطلع به الهيئة العامة لقصور الثقافة في دعم التنمية الثقافية والمجتمعية، من خلال الأنشطة الفنية والحرفية والتوعوية، وإتاحة فرص التعلم واكتساب المهارات، بما يسهم في بناء شخصية أكثر قدرة على الإبداع والإنتاج والمشاركة المجتمعية.
وأكدت فعاليات «فيوم الخير» أهمية التكامل بين مختلف مؤسسات الدولة، حيث تتضافر الجهود لتقديم خدمات متنوعة للمواطنين في موقع واحد، بما يخفف عنهم مشقة الانتقال، ويفتح قنوات مباشرة للتواصل معهم والتعرف على احتياجاتهم، وهو ما يعكس مفهومًا أوسع للتنمية يقوم على الإنسان أولًا.
وتؤكد ثقافة الفيوم من خلال مشاركتها في المبادرة أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن قضايا المجتمع، وإنما شريك أساسي في التنمية، وأن الوصول بالفن والحرفة والمعرفة إلى القرى يمثل استثمارًا حقيقيًا في الإنسان، ويفتح أبوابًا جديدة أمام الموهبة والعمل والإنتاج، بما يدعم أهداف «فيوم الخير» في بناء مجتمع أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحدياته وصناعة مستقبله.