رغم إسدال الستار على «التجريبي 33».. ورشة «ابتكار العرض المسرحي» تواصل فعالياتها بالقاهرة
تتواصل فعاليات البرنامج التدريبي للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، رغم إسدال الستار رسميًا على أيام المهرجان، من خلال ورشة «ابتكار العرض المسرحي: الذكريات الشخصية والسرديات المتخيلة في الفضاءات العامة»، التي يقدمها المخرج والممثل والمدرب والكاتب المسرحي الإسباني باكو جاميز.
وتقام الورشة بالتعاون مع «وصلة للفنون» وبيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية، وبالشراكة مع اتحاد المعاهد الثقافية الأوروبية (EUNIC)، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، حيث تتطور فعالياتها يومًا بعد يوم منذ انطلاقها مع بداية المهرجان.
وتركز الورشة على ابتكار عروض مسرحية في الفضاءات غير التقليدية، من خلال توظيف السرديات الشخصية والممارسات المرتبطة بالمكان، فيما يعمل المشاركون على تطوير نصوص أصلية ومقترحات أدائية موجهة إلى جماهير متنوعة، مع البحث في العلاقات بين الجسد والفضاء والذاكرة والواقع والخيال، وكيف يمكن لهذه العناصر أن تتحول إلى أدوات لصناعة العرض المسرحي.
وأوضح باكو جاميز أن الورشة تنطلق من التعامل مع المسرح باعتباره ممارسة يمكن أن تتجاوز الفضاءات التقليدية، من خلال تحويل التجارب والذكريات الشخصية وعلاقة الفنان بالمكان إلى مادة إبداعية قابلة للتطوير، مؤكدًا أن العمل في الفضاءات العامة يتيح للمشاركين اختبار أشكال مختلفة من صناعة العرض وعلاقتهم بالجمهور.
وأضاف أن عملية التدريب لا تقتصر على إنتاج نصوص مكتوبة، وإنما تمتد إلى الارتجال وبناء العرض واختبار طرق تقديمه، بما يسمح للمشاركين بالبحث عن صيغ أدائية تتناسب مع طبيعة كل مكان والجمهور الذي يستقبله، مع منح مساحة للتجريب في التفاعل مع الجمهور والعمل داخل سياقات غير متوقعة.
وأشار جاميز إلى أن الورشة تتعامل مع العلاقة بين الواقع والخيال باعتبارها مساحة أساسية للابتكار، إذ يمكن للذاكرة الشخصية أن تتحول إلى سردية مسرحية، ثم إلى فعل أدائي يتفاعل مع المكان والجمهور، في عملية تجمع بين الكتابة والأداء والإخراج.
ويتضمن برنامج الورشة مجموعة من المراحل العملية التي تجمع بين الدراماتورجيا والارتجال والإخراج وبناء المقترحات الأدائية، وصولًا إلى اختبار صيغ تقديم الأعمال أمام الجمهور، بما يمنح المشاركين فرصة لتطوير أفكارهم، بدءًا من المادة الشخصية الأولية وصولًا إلى مقترحات مسرحية قابلة للتقديم في فضاءات متنوعة.
تأتي الورشة في إطار اهتمام مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي بالممارسات المسرحية التي تعيد التفكير في علاقة العرض بالمكان والمتلقي، وتفتح المجال أمام المشاركين للتعامل مع الفضاء العام باعتباره عنصرًا فاعلًا في عملية صناعة المعنى، وليس مجرد إطار لعرض العمل.
ويعد باكو جاميز، المولود عام 1982، مخرجًا مسرحيًا وممثلًا ومدربًا وكاتبًا مسرحيًا، ويُعد، وفق سيرته المقدمة للمهرجان، أكثر كتاب جيله حصدًا للجوائز في إسبانيا.
ومن أبرز أعماله «Tenant»، و«Katana»، و«The Ground That Sustains Hande»، و«Impunity»، و«The End»، و«Fog and Mist»، التي عُرضت في كبرى المسارح والمؤسسات الثقافية الإسبانية، كما قُدمت أعماله دوليًا في ألمانيا والأرجنتين والمكسيك والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وترجمت نصوصه إلى أكثر من اثنتي عشرة لغة.
ويحمل جاميز درجات في فقه اللغة الإنجليزية والتمثيل، إلى جانب دبلوم دراسات عليا في دراسات الفنون الأدائية، ويجمع في تجربته بين الكتابة المسرحية والإخراج والتمثيل والتدريب.