رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأمن الإنساني.. ركيزة جديدة في استراتيجية وزارة الداخلية لخدمة المواطن وصون حقوقه

12-9-2026 | 07:09


ارشيفيه

شهدت المنظومة الأمنية خلال السنوات الأخيرة تحولًا نوعيًا نحو ترسيخ مفهوم الأمن الإنساني، باعتباره أحد المرتكزات الرئيسية في استراتيجية وزارة الداخلية، بما يعكس تطورًا في فلسفة العمل الأمني لتتجاوز المفهوم التقليدي لإنفاذ القانون والحفاظ على النظام العام.

ولم تعد الرؤية الأمنية تقتصر على مواجهة الجريمة وتحقيق الانضباط، وإنما امتدت لتشمل حماية حقوق المواطنين، وتقديم الرعاية المجتمعية، وتيسير حصول الجمهور على الخدمات، والمساهمة في تخفيف الأعباء عن كاهل الأسر المصرية.

وتتجلى هذه الرؤية من خلال حزمة من المبادرات المجتمعية، وفي مقدمتها مبادرة «كلنا واحد»، إلى جانب التوسع في منافذ «أمان»، بهدف توفير السلع والمنتجات الأساسية بأسعار مخفضة، بما يسهم في دعم المواطنين ومواجهة الأعباء الاقتصادية.

وعلى المستوى الاجتماعي والثقافي، تأتي مبادرة «جيل جديد» لرعاية أبناء المناطق الحضارية الجديدة، من خلال توفير بيئة تربوية ورياضية وثقافية تسهم في بناء شخصية النشء وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة.

وفي إطار صون كرامة الإنسان، شهدت المنظومة العقابية تطورًا هيكليًا من خلال التوسع في إنشاء مراكز الإصلاح والتأهيل الحديثة، مع تبني أساليب وبرامج إصلاحية وتأهيلية تستهدف إعداد النزلاء للعودة والاندماج في المجتمع.

كما جرى دعم منظومة حقوق الإنسان داخل المواقع الشرطية من خلال مكاتب وضباط متخصصين بحقوق الإنسان بالأقسام والمراكز، بما يسهم في تسهيل الإجراءات، ومتابعة شكاوى المواطنين، وتعزيز حسن التعامل مع المترددين على المواقع الشرطية.

وامتد التطوير إلى القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها الأحوال المدنية والجوازات والمرور، من خلال التوسع في ميكنة الخدمات وتوفير السيارات المتنقلة، إلى جانب توجيه مأموريات خاصة إلى منازل كبار السن والمرضى وغير القادرين على الحركة، لتمكينهم من الحصول على الخدمات دون تحمل مشقة الانتقال.

كما يمثل الجانب الطبي والإنساني أحد محاور هذه المنظومة، من خلال تنظيم القوافل الطبية المجانية بالمناطق والقرى الأكثر احتياجًا، فضلًا عن تقديم المساعدة ونقل الحالات المرضية التي تستدعي الرعاية الطبية إلى المستشفيات.

وتشمل الجهود المجتمعية كذلك مشاركة المواطنين، والأيتام، وكبار السن في عدد من المناسبات الوطنية والدينية، بما يعزز التواصل المباشر بين المؤسسة الأمنية والمجتمع.

وتعكس هذه المنظومة المتكاملة توجهًا نحو جعل الإنسان محورًا أساسيًا للعمل الأمني والخدمي، بما يسهم في بناء جسور الثقة مع المواطنين وترسيخ مفهوم الشراكة المجتمعية، إلى جانب الدور الأصيل للأجهزة الأمنية في حفظ الأمن والاستقرار وإنفاذ القانون.