النشاط الرئاسي في أسبوع.. المشاركة في قمة مصرية يونانية قبرصية ولقاء مع الرئيس الروسي
شهد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، عددًا من اللقاءات والاجتماعات المهمة، تناولت ملفات داخلية وقضايا إقليمية ودولية، إلى جانب تعزيز التعاون مع عدد من الدول والمؤسسات الدولية.
متابعة جهود إحياء القاهرة الإسلامية والتاريخية
اِجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، مع الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، واللواء أمير سيد أحمد مُستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أ.ح وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.
وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس تابع خلال الاجتماع جهود إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، حيث اِستعرض السيد وزير الأوقاف الموقف التنفيذي لإعادة إحياء وترميم العديد من المساجد والأضرحة التاريخية، مُشيراً إلى أن ما يتم تنفيذه من جهود تمتد لتشهد فتح المزيد من المسارات السياحية المُتكاملة للربط بين العديد من المواقع والمعالم التاريخية والتراثية، لافتاً إلى أنه بالانتهاء من مُختلف ما يتم تنفيذه من أعمال تتعلق بإعادة إحياء المعالم التاريخية، سيصبح "قلب القاهرة" مزاراً مفتوحاً يستقطب المزيد من الحركة السياحية.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن السيد محافظ القاهرة أشار من جانبه إلى جهود إعادة إحياء العديد من معالم القاهرة الخديوية والتاريخية والإسلامية، وما يتم من تأهيل وتطوير للبنية التحتية المُتواجدة بالمناطق التاريخية والمناطق المحيطة بها. وفي هذا السياق، أكد السيد الرئيس ضرورة اِستمرار جهات الدولة المعنية في جهودها نحو إعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة، وتطوير المناطق المحيطة بها سعياً لاجتذاب المزيد من السائحين، مُشدداً سيادته على ضرورة تبني مشروع لـ"تخضير القاهرة" يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.
وذكر المُتحدث الرسمي أنه تم خلال الاجتماع أيضاً اِستعراض خطط هيئة الأوقاف المصرية لتطوير مختلف الأصول العقارية التابعة لوزارة الأوقاف، إلى جانب تعزيز آليات التعاون مع الشركات المُتخصصة والمطورين العقاريين. وأكد السيد الرئيس في هذا الإطار أهمية اِستمرار جهود الحصر والتوثيق لمختلف الأصول والممتلكات التابعة لهيئة الأوقاف المصرية، صيانة للأوقاف وحفاظا عليها، وسعيا لتعظيم الاستغلال الأمثل لها وفق شروط واقفيها.
استقبال رئيس البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، السيدة زو جيايي رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وذلك بحضور السيد أحمد كجوك وزير المالية ومحافظ مصر لدى البنك والدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومن البنك السيد كونستانتين ليمتوفسكي كبير مسئولي الاستثمار لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب ووسط اسيا والامريكتين والمسئول عن تمويل القطاع الخاص والشركات.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس أعرب عن تقدير مصر للتعاون القائم مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية منذ مشاركة مصر في إنشائه كإحدى الدول المؤسسة غير الإقليمية، منوهاً سيادته بالدور المهم الذي يضطلع به البنك في دعم جهود التنمية في مصر عبر توفير التمويل والدعم الفني للعديد من المشروعات والبرامج الجاري تنفيذها، سواء بالشراكة مع أجهزة الدولة المصرية أو القطاع الخاص والقطاع المصرفي المصريين. كما أعرب السيد الرئيس عن تطلع مصر إلى المزيد من التنويع في محفظة التعاون مع البنك، بما يتناسب مع الأولويات والخطط الوطنية لا سيما في قطاعات الطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية وغيرها، وذلك بالاستفادة من المزايا التنافسية للاقتصاد المصري.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيسة مجلس إدارة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية أعربت عن تقديرها للدور الذي تقوم به مصر كدولة مؤسسة في البنك، مؤكدةً أن البنك ينظر لمصر كحلقة وصل جغرافية وتنموية بين قارتي آسيا وأفريقيا، مشيرة إلى المحفظة المتميزة للبنك في مصر، والتي أسهم من خلالها في تمويل عدد من المشروعات الهامة، مثل محطة بنبان للطاقة الشمسية، ومترو الأسكندرية - أبو قير، وتطوير رصيف الحاويات بميناء دمياط وغيرها من المشروعات، فضلاً عن دعم سياسات الحكومة المصرية لتعزيز المرونة الاقتصادية والتعافي المستدام، كما شددت على أن زيارتها تأتي في إطار الحرص على التشاور مع السيد الرئيس والحكومة المصرية حول أولويات العمل في الفترة المقبلة في ضوء سياسات البنك بأن تعكس توجهاته المستقبلية الأولويات التنموية والاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس استعرض خلال اللقاء الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في إطار خطط التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، مشيرًا إلى ما نفذته مصر خلال السنوات الماضية من مشروعات كبرى لتطوير البنية التحتية، وتعزيز شبكات النقل والطاقة والاتصالات، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب جهود تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، فضلاً عن إجراءات تعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية. ومن جانبها، أشادت رئيسة البنك بالنجاحات المتحققة على صعيد التنمية الشاملة والمستدامة في مصر، وبنجاح الحكومة المصرية في تنفيذ خطوات طموحة على طريق الإصلاح الاقتصادي، والتي أسفرت عن ارتفاع معدلات النمو، وزيادة الاستثمارات المباشرة واستقرار سعر الصرف، وتحسن مؤشرات أداء الاقتصاد الكلي بشكل عام.
هذا، وقد شهد اللقاء تبادل الرؤى بشأن التطورات الاقتصادية والمالية الدولية والإقليمية، وتداعيات التوترات الجيوسياسية على مسارات التنمية وتدفقات الاستثمار والتمويل، حيث أكد السيد الرئيس أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات التمويل الدولية والدول النامية، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة وحشد المزيد من الاستثمارات الخاصة، بما يدعم جهود التنمية ويعزز قدرة الاقتصادات الناشئة والنامية على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية.
اجتماع مع وزير التعليم
اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأحد، مع السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، واللواء أ. ح محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول الجهود المشتركة بين مختلف أجهزة الدولة المعنية لرفع مستوى آليات انتقاء وإعداد الكوادر العاملة بالمدارس المصرية، حيث استعرض مدير الأكاديمية العسكرية المصرية نتائج اختبارات القبول للمرحلة الخامسة من مسابقة وزارة التربية والتعليم لتعيين معلمين بها. وفي هذا السياق، شدد السيد الرئيس على أهمية تطوير استراتيجيات وبرامج متقدمة لتأهيل وتدريب هذه الكوادر وفقاً لأعلى المعايير، بما يضمن توفير بيئة تعليمية متكاملة ومناسبة للطلاب. كما أكد السيد الرئيس على صرف العلاوة الشهرية لاجتياز دورات الأكاديمية العسكرية المصرية التي استغرقت من ٣ إلى ٦ أشهر، وذلك للمعلمين ومديري المدارس ممن اجتازوا تلك الدورات، على أن يبدأ الصرف خلال شهر سبتمبر الجاري.
وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاجتماع شهد كذلك استعراض سبل تعزيز التعاون مع كبرى المؤسسات التعليمية الدولية والاستفادة من خبراتها الرائدة في إعداد القيادات التربوية، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي داخل المدارس وتحسين جودة العملية التعليمية، دعماً لجهود الدولة في بناء نظام تعليمي حديث يواكب أفضل الممارسات العالمية. وفي هذا الإطار، أشار السيد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني إلى إطلاق برنامج تدريبي متخصص بالأكاديمية العسكرية المصرية، بالتعاون مع جامعة هارفارد الأمريكية، لتأهيل نحو ٢٢٠ من مديري وقيادات المدارس الحكومية من مختلف المحافظات. كما استعرض السيد الوزير أوجه التعاون مع جامعة هيروشيما لتدريب عدد من المعلمين لتأهيلهم كقادة للتطوير التربوي ونقل خبرات التعليم الياباني إلى المدارس المصرية. وقد أكد السيد الرئيس في هذا الصدد على أهمية بناء قدرات المعلمين باعتبارهم الركيزة الأساسية لتطوير المدرسة، وتنمية مهارات التفكير المنظومي لدى القيادات المدرسية بما يعزز كفاءة المؤسسات التعليمية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد محمد عبد اللطيف استعرض خلال الاجتماع نتائج مشاركته في أعمال المجلس التنفيذي لمنظمة اليونيسف في نيويورك، حيث عرض التجربة المصرية في إصلاح وتطوير منظومة التعليم، بما في ذلك توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للانتقال من المبادرات محدودة النطاق إلى إصلاحات شاملة على مستوى المنظومة التعليمية، وإدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي، وتدريسها لطلاب الصف الثاني في البكالوريا ضمن مسار الهندسة وعلوم الحاسب. كما تناول التجربة المصرية في خفض الكثافات داخل الفصول وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، بما أسهم في عودة الطلاب إلى المدارس وارتفاع نسبة الحضور لتصل إلى ٨٧٪. وأشار كذلك إلى جهود مصر في تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية والدول التي تواجه تحديات مماثلة، وذلك تحت مظلة الأمم المتحدة بهدف نقل الخبرات المصرية في كيفية التعامل مع هذه التحديات دون تحميل موازنات تلك الدول أية أعباء إضافية.
ومن جانبه، أكد السيد الرئيس ضرورة توفير تعليم عالي الجودة من خلال الاستثمار في العنصر البشري، وتعزيز كفاءة القيادات التربوية، بما ينعكس على تحسين نواتج التعلم، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة ومواكبة متطلبات المستقبل.
استقبال رئيس قبرص
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، فخامة الرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بزيارة الرئيس القبرصي إلى مصر، مشيدًا بعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، ومؤكدًا أهمية الارتقاء بالتعاون البنّاء القائم بينهما، لا سيما في المجالات التجارية والاستثمارية، وقطاعات الطاقة والسياحة والنقل. كما شدّد السيد الرئيس على محورية التعاون الثلاثي بين مصر وقبرص واليونان في إطار آلية التعاون المشتركة، مشيرًا إلى ضرورة مواصلة تطوير هذا التعاون في مختلف القطاعات محل الاهتمام.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس القبرصي أعرب عن تقديره للعلاقات الوثيقة بين البلدين، مثمنًا ما تشهده من تطور ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، خاصة عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل ٢٠٢٦، وبالأخص التعاون المتنامي في مجال الغاز الطبيعي. كما أكد الرئيس القبرصي حرص بلاده على تعزيز الشراكة مع مصر بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت تطورات القضايا الإقليمية والدولية، حيث شدّد السيد الرئيس على أهمية خفض التوتر في المنطقة واستعادة السلم والاستقرار الإقليمي، منوهًا بالجهود التي تبذلها مصر في هذا الإطار. ومن جانبه، أعرب الرئيس القبرصي عن تقدير بلاده للدور المصري الفاعل في دعم الاستقرار الإقليمي، مثمنًا كذلك الجهود المصرية الإيجابية في مواجهة الهجرة غير الشرعية، ومؤكدًا تطلعه لمواصلة التنسيق والتشاور مع مصر لمواجهة التحديات المشتركة.
كما تطرّق الرئيسان إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيسان على ضرورة تسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ووفقاً لقرارات مجلس الأمن، مع رفض تهجير الفلسطينيين، كما أكد السيد الرئيس على موقف مصر الثابت بأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لضمان السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
استقبال رئيس وزراء جمهورية اليونان
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، السيد كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب بزيارة رئيس الوزراء اليوناني إلى مصر، مؤكداً اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، وحرصها على تطويرها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويعزز من الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر واليونان.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن رئيس الوزراء اليوناني ثمّن كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال، معرباً عن تقدير بلاده للعلاقات الراسخة مع مصر، ومشيداً باستضافة مصر لاجتماع القمة في إطار آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص. كما أكد حرص بلاده على
تعزيز التعاون الثنائي مع مصر، وكذلك في إطار الآلية الثلاثية، مشيراً إلى أهمية التنسيق المشترك إزاء مختلف القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وفي هذا السياق، تناولت المباحثات تطورات التعاون في مشروع الربط الكهربائي بين البلدين باعتباره خطوة استراتيجية نحو تعزيز أمن الطاقة، فضلاً عن بحث التعاون في مجالات السياحة والنقل والعمالة والهجرة، إلى جانب التأكيد على أهمية الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية، واستعراض الفرص المتاحة للعمل المشترك في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تطرق أيضاً إلى المستجدات الإقليمية والدولية، حيث شدّد الجانبان على ضرورة خفض التصعيد ومواصلة التنسيق من أجل احتواء التوتر واستعادة الاستقرار. وفي هذا الإطار، استعرض السيد الرئيس جهود مصر الرامية للحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي، وهو ما ثمّنه رئيس الوزراء اليوناني، الذي أعرب كذلك عن تقديره للتعاون القائم بين مصر واليونان في مواجهة الهجرة غير الشرعية ومكافحة الإرهاب. وفي ذات السياق، تم تناول الوضع في كل من ليبيا وسوريا ولبنان، كما تم التأكيد على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.
كما ناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وأشاد رئيس الوزراء اليوناني بجهود مصر في هذا السياق. وأكد السيد الرئيس أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لضمان استدامة السلم والاستقرار في المنطقة.
قمة مصرية يونانية قبرصية
شارك السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء بمدينة العلمين، والرئيس نيكوس كريستودوليدس رئيس جمهورية قبرص، والسيد كيرياكوس ميتسوتاكيس رئيس وزراء جمهورية اليونان، في اجتماع قمة آلية التعاون الثلاثي الدورية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية اليونان وجمهورية قبرص.
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس رحّب في مستهل القمة بضيفي مصر الكريمين، مشيدًا بما يجمع الدول الثلاث من علاقات صداقة وتعاون تاريخية وروابط وثيقة بين شعوبها، ومؤكدًا أهمية مواصلة العمل على الارتقاء بالتعاون البنّاء في إطار الآلية الثلاثية، التي باتت تمثل نموذجًا يُحتذى به للتعاون الإقليمي الهادف إلى تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة شرق المتوسط.
وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني أشادا بانطلاق معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء ٢٠٢٦، وأكدا حرصهما على تعزيز التعاون الثلاثي، مشيرين إلى أن الآلية أصبحت منصة رائدة لترسيخ السلم ودعم الأمن الإقليمي بما يحقق مصالح الدول الثلاث وشعوبها.
وأضاف المتحدث الرسمي أن القمة تناولت سبل تعزيز التعاون في المجالات التجارية والاستثمارية، وقطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والثقافة، فضلًا عن التعاون في مجالات الهجرة والعمل وانتقال العمالة المصرية الماهرة إلى البلدين، مع التأكيد على محورية التعاون الأمني لمواجهة التحديات المشتركة مثل الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة.
كما شهدت القمة استعراضًا لمستجدات القضايا الإقليمية والدولية، حيث شدّد السيد الرئيس على الجهود المصرية الرامية لاستعادة السلم والاستقرار وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط، في ظل تداعيات التوتر الإقليمي على التجارة العالمية وأمن الطاقة. وفي هذا السياق، أعرب الزعيمان القبرصي واليوناني عن تقديرهما لدور مصر الفاعل، كما تم الاتفاق على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين الدول الثلاث تعزيزًا للاستقرار الإقليمي.
وتطرّقت المباحثات كذلك إلى القضية الفلسطينية، حيث أكد السيد الرئيس ضرورة الالتزام باتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، مشددًا على موقف مصر الثابت بأن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.
كما تناولت القمة قضية مياه النيل باعتبارها قضية وجودية بالنسبة لمصر، حيث شدّد السيد الرئيس على محورية هذه القضية بالنسبة لمصر باعتبارها مسألة أمن قومي، مثمنًا موقف اليونان وقبرص الداعم لمصر في هذا السياق. وتم الاتفاق على أهمية الالتزام الكامل بمبادئ القانون الدولي التي تحكم الأنهار الدولية العابرة للحدود، وعلى رأسها نهر النيل، بما في ذلك مبادئ عدم الاضرار والإخطار المسبق ورفض الاجراءات الاحادية.
وأكد الرؤساء الثلاثة على الطفرة الايجابية التي تشهدها العلاقات المصرية مع الاتحاد الأوروبي في مختلف المجالات في ظل تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية والشاملة الموقع بين مصر والاتحاد الأوروبي عام ٢٠٢٤.
وفي ختام المباحثات، عقد السيد الرئيس مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا مع الرئيس القبرصي ورئيس وزراء اليونان، حيث ألقى سيادته كلمة.
السفر إلى الهند للمشاركة في القمة الـ18 لتجمع البريكس
وصل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجمعة، بسلامة الله تعالى إلى العاصمة الهندية نيودلهي للمشاركة في القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، حيث كان في استقبال سيادته لدى الوصول إلى مطار قاعدة بالام الجوية في نيودلهي السيد سانجاي سيث وزير الدولة الهندي لشئون الدفاع، والعميد طيار فيجاي راو قائد قاعدة بالام الجوية، والسفير سوريش كومار مدير إدارة شمال افريقيا وغرب آسيا بوزارة الخارجية الهندية، والسيدة نيشا دهوال مسئولة المراسم الهندية، والسفير كامل جلال سفير جمهورية مصر العربية لدى جمهورية الهند، وأعضاء السفارة المصرية في نيودلهي.
لقاء مع الرئيس الروسي
التقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الجمعة، الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس جمهورية روسيا الاتحادية، وذلك على هامش القمة الثامنة عشرة لتجمع البريكس، المنعقدة بالعاصمة الهندية نيودلهي.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين أكدا حرصهما على مواصلة العمل لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والتعاون المشترك في مختلف المجالات، تحقيقاً لصالح البلدين والشعبين الصديقين. وأشار السيد الرئيس الى المشروعات المحورية الجاري تنفيذها بمصر في إطار الشراكة المصرية الروسية، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، فضلًا عن التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والأمن الغذائي والسياحة. وشدد السيد الرئيس، في هذا السياق، على حرص مصر على تذليل أي تحديات قد تواجه تنفيذ المشروعات المشتركة، مرحبًا باعتماد السلطات الروسية المعنية مطاري الإسكندرية والعلمين الدوليين، بما يسهم في تعزيز حركة السياحة الروسية إلى مقاصد جديدة داخل مصر. ومن جانبه، أكد الرئيس الروسي التزام بلاده بمواصلة توثيق أواصر التعاون مع مصر، والإسهام في دعم جهود الدولة المصرية الهادفة لتحقيق التنمية الشاملة، وتنفيذ المشروعات الكبرى وفقًا للبرامج الزمنية والمواصفات المتفق عليها.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الزعيمين تبادلا الرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أكدا وجوب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، استنادًا إلى حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية. وفي هذا الإطار، استعرض السيد الرئيس جهود مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية اللازمة بشكل كافٍ ومستدام، للتخفيف من معاناة سكان القطاع. كما تطرق اللقاء إلى الأزمة الإيرانية، حيث أكد الرئيسان أولوية خفض التصعيد والعودة إلى مسار التفاوض، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل ومستدام ينهي الأزمة بالوسائل السلمية. وفيما يتعلق بالوضع في السودان، بحث الزعيمان التطورات الراهنة، وشددا على ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدته ومؤسساته الوطنية. وشدد السيد الرئيس على أن المساس بأمن السودان الشقيق ووحدته وسيادته يمثل خطًا أحمر لن تسمح مصر بتجاوزه.