"الزراعة": مصر تستعد لاستضافة الاجتماع الـ33 لشبكة صحة الحيوان لدول البحر المتوسط ديسمبر القادم
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن استضافة جمهورية مصر العربية، أعمال الاجتماع الثالث والثلاثين للجنة الدائمة المشتركة لشبكة صحة الحيوان لدول البحر المتوسط (REMESA)، والمقرر عقده خلال شهر ديسمبر القادم، وذلك في إطار الدور الإقليمي المتنامي الذي تضطلع به مصر في مجالات الصحة الحيوانية وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
ويشهد الاجتماع مشاركة واسعة من كبار المسئولين البيطريين وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بالصحة الحيوانية من مختلف دول حوض البحر المتوسط، وبدعم مباشر من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO) والمنظمة العالمية لصحة الحيوان (WOAH).
وجاء الاعتماد الرسمي لمدينة القاهرة لاستضافة هذه الدورة المرتقبة خلال أعمال الاجتماع الثاني والثلاثين للشبكة، والذي عُقد في جمهورية قبرص خلال شهر يونيو الماضي، حيث تأتي هذه الخطوة تتويجًا للدور القيادي الذي لعبته مصر خلال السنوات الأخيرة في دعم التعاون البيطري الإقليمي، ولاسيما في مكافحة الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وتعزيز نظم الترصد والإنذار المبكر.
وتعكس الاستضافة الثقة الدولية والإقليمية المتزايدة في القدرات الفنية والمؤسسية للهيئة العامة للخدمات البيطرية، وتُبرز نجاح التجربة المصرية الرائدة في السيطرة واحتواء بؤرة الحمى القلاعية من العترة (SAT1) خلال عام 2025 عبر أدوات الاكتشاف المبكر، والاستجابة السريعة، وبرامج التحصين المكثفة.
وفي هذا السياق، أكد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي أن استضافة مصر لهذا الحدث الإقليمي رفيع المستوى تعكس المكانة المحورية والرائدة التي تحتلها الدولة المصرية في الملفات الزراعية والبيطرية على المستويين الإقليمي والدولي، لافتا إلى إن القيادة السياسية تولي ملف الثروة الحيوانية والأمن الغذائي أولوية قصوى.
وأوضح الوزير أن انعقاد اجتماع شبكة (REMESA) بالقاهرة يمثل فرصة استراتيجية لترسيخ دور مصر كمركز إقليمي للتميز والتنسيق في مجالات الصحة الحيوانية، كما يفتح آفاقا جديدة لجذب الشراكات والمبادرات الدولية الموجهة لتطوير النظم البيطرية وتعزيز الاستثمارات في قطاع الثروة الحيوانية.
ومن جهته، قال الدكتور حامد الأقنص رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية إن الهيئة تمضي بخطى حثيثة لتوفير كافة الترتيبات الفنية والتنظيمية لإنجاح أعمال الدورة الثالثة والثلاثين، موضحا أن هذا الاجتماع يوفر منصة متكاملة للجهات البيطرية المصرية لعرض التجارب الوطنية الناجحة وتبادل الخبرات مع المراكز المرجعية الدولية وكبار الخبراء المشاركين من أوروبا وشمال أفريقيا والشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الهدف من خلال هذه الاستضافة إلى توسيع أطر التعاون الفني والعلمي في مجالات التشخيص المعملي، والترصد الوبائي، وتطوير اللقاحات، وإدارة الأزمات الصحية الطارئة، بما يعزز جاهزيتنا الإقليمية.
ومن المقرر أن يتضمن جدول أعمال الاجتماع مناقشة حزمة من الملفات ذات الأولوية الإقليمية القصوى، وفي مقدمتها سبل مكافحة مرض الحمى القلاعية، وطاعون المجترات الصغيرة، والأمراض المنقولة بواسطة النواقل. كما سيتطرق المشاركون إلى تطوير نظم الذكاء الوبائي والإنذار المبكر، وتطبيق نهج "الصحة الواحدة"، إلى جانب تعزيز آليات الاستثمار في قطاع الصحة الحيوانية.
وتكتسب هذه المحاور أهمية مباشرة ومحورية بالنسبة للأمن الحيوي والأمن الغذائي المصري، نظرا لدورها المباشر في الحد من مخاطر انتقال الأمراض عبر الحدود، وحماية الثروة الحيوانية الوطنية، وتوفير منصة رئيسية لتنسيق المواقف الإقليمية وتطوير آليات التعاون المشترك لمواجهة التحديات الصحية المستقبلية، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة.