رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


من وراء الأبواب المغلقة إلى المصحة النفسية.. ماذا ينتظر المتهم؟

13-9-2026 | 08:07


الواقعه

لم تكن جريمة قتل عادية، فخلال ساعات قليلة تحولت حياة أسرة كاملة إلى مأساة، بعدما عُثر على أربعة أشخاص من أسرة واحدة مقتولين بطلقات نارية في نطاق القاهرة الجديدة. وبينما بدأت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة في فك خيوط الواقعة، قادت التحريات إلى شخص كان على صلة بالمجني عليهم، قبل أن يتم ضبطه والتحقيق معه، لتتكشف أمام جهات التحقيق تفاصيل صادمة حول الدافع وطريقة تنفيذ الجريمة. لكن المفاجأة لم تتوقف عند تفاصيل الواقعة، إذ شهدت أولى جلسات محاكمة المتهم تطورًا جديدًا بعدما قررت محكمة جنايات القاهرة إيداعه إحدى منشآت الصحة النفسية، لفحص مدى سلامة قواه العقلية، وتأجيل المحاكمة إلى أولى جلسات دور أكتوبر. سؤال جديد أمام المحكمة قرار إيداع المتهم للفحص النفسي فتح بابًا جديدًا في القضية، يتعلق بمدى سلامة قواه العقلية وقدرته على الإدراك والدفاع عن نفسه أمام المحكمة. ولا يعني مجرد إيداع المتهم تحت الملاحظة النفسية ثبوت إصابته باضطراب عقلي، إذ إن الأمر يتعلق بإجراء لفحص حالته، بينما يظل تحديد المسؤولية الجنائية في النهاية خاضعًا لما تسفر عنه التقارير والإجراءات القضائية. كيف بدأت الحكاية؟ بحسب ما أعلنته النيابة العامة، بدأت القضية بإخطار حول العثور على جثامين أربعة أشخاص من أسرة واحدة مصابين بأعيرة نارية. وانتقلت النيابة إلى موقع الحادث، وأجرت المعاينات اللازمة، كما أمرت بإجراء الصفة التشريحية، وجرى تفريغ كاميرات المراقبة وتتبع تحركات المجني عليهم والمتهم. ومع تطور التحقيقات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد المتهم وضبطه، بينما كشفت التحقيقات، وفقًا لبيان النيابة العامة، عن رواية تتعلق بخلافات مالية ودوافع مرتبطة بالاستيلاء على أموال الأسرة. كاميرات المراقبة تكشف الخيط لم تعتمد التحقيقات على أقوال المتهم وحدها، وإنما دعمتها، بحسب النيابة، نتائج تفريغ كاميرات المراقبة، وأقوال الشهود، وبيانات شركات الاتصالات، إلى جانب التقارير الفنية والقياسات البيومترية. وتضافرت هذه العناصر لرسم تسلسل زمني لتحركات المتهم والمجني عليهم قبل وأثناء الواقعة. أما السؤال الأصعب.. فما زال بلا إجابة ومع انتقال القضية إلى المحكمة، لم يعد السؤال متعلقًا فقط بكيفية وقوع الجريمة، وإنما أصبح هناك سؤال آخر ينتظر تقرير المختصين: هل كان المتهم وقت ارتكاب الواقعة مدركًا لأفعاله ومسؤولًا عنها، أم أن حالته العقلية تستوجب تقييمًا قانونيًا مختلفًا؟ وتظل الإجابة النهائية رهنًا بما تسفر عنه التقارير الطبية والفنية، وما تنتهي إليه المحكمة بعد استكمال نظر القضية.