رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


ممر ملاحي جديد في هرمز.. اتفاق إيراني عُماني وفتح المضيق مرهون بـ7 شروط

13-9-2026 | 11:39


مضيق هرمز

محمود غانم

تتجه الأنظار إلى العاصمة العُمانية مسقط، غدًا الاثنين، مع ترقب اجتماع بين إيران وسلطنة عُمان وعدد من الدول العربية بشأن التوصل إلى تفاهم جديد لتنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، وسط تصاعد التوترات في المنطقة واستمرار التهديدات التي طالت حركة السفن خلال الأيام الأخيرة.

ويأتي التفاهم المرتقب في وقت تؤكد فيه طهران أن أي ترتيبات جديدة للملاحة في المضيق لا تعني إعادة فتحه بشكل فوري، في ظل ربطها استئناف الحركة بتنفيذ الولايات المتحدة مجموعة من الشروط التي أبلغتها إيران عبر وسطاء.

اتفاق مرتقب

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن يوم الاثنين ستشهد العاصمة العمانية مسقط اجتماعًا بحضور وزراء خارجية الدول العربية للتوقيع على «اتفاقية إنشاء مسار مشترك بين عُمان وإيران في مضيق هرمز، وإبلاغ المنظمة البحرية الدولية بهذه الاتفاقية»، بحسب ما أدلى به في تصريحات تلفزيونية.

وكانت إيران وسلطنة عُمان تبادلتا وجهات النظر حول إطار مقترح مرحلي يتضمن إنشاء ممر ملاحي مشترك مؤقت في المضيق.

بالتزامن، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، انعقاد اجتماع الاثنين في سلطنة عُمان، وذلك بهدف تحديد مسار آمن جديد ومؤقت في مضيق هرمز.

غير أن بقائي أضاف أن تحديد مسار جديد لا يعني تحقيق أمن دائم في المنطقة، مؤكدًا أن انعدام الأمن في الخليج العربي ومضيق هرمز ناتج عن المحاولات العدوانية المستمرة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران والمنطقة، فضلًا عن الحصار البحري والحرب الاقتصادية.

وشدد على أن تحقيق الأمن الدائم في الممرات البحرية يظل مرهونًا بوقف المبادرات الأمريكية المسببة لانعدام الأمن، ورفع الحصار البحري، وإنهاء التدخلات العسكرية الموجهة ضد المنطقة.

في هذا الإطار، أوضح مصدر مطلع لوكالة «مهر» الإيرانية أن هذا التفاهم يقتصر على إيران وسلطنة عُمان، بينما أن مشاركة الدول الأخرى في الاجتماع تأتي فقط لإطلاعها على تفاصيل مسار وترتيبات حركة العبور، بحيث يتضح للمجتمع الدولي، بصورة ضمنية، أنها لا تعارض هذا التفاهم أيضًا.

كواليس التفاهم

وبحسب المصدر، فإن مسار الدخول إلى الخليج العربي -ضمن التفاهم المزمع توقيعه- يقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، في حين يقع جزء من مسار الخروج من الخليج أيضًا ضمن المياه الإقليمية الإيرانية.

ووفقًا للمصدر، ستتم حركة العبور عبر هذا المسار وفق ترتيبات إيرانية، وبعد بدء تنفيذها، سيُغلق المسار الجنوبي، الذي كانت أمريكا تصر على فتحه، والذي كان العامل الرئيسي وراء اندلاع التوتر الجديد.

سيشارك في هذا الاجتماع، إلى جانب إيران وسلطنة عُمان وسائر الدول الساحلية المطلة على الخليج، العراق أيضًا، حسب المصدر.

«هذا التفاهم، وفقًا للمصدر، لا يعني بأي حال من الأحوال فتح مضيق هرمز»، موضحًا أن إيران أبلغت الجانب الأمريكي، عبر وسطاء، سبعة شروط لفتح مضيق هرمز، وأن المضيق سيظل مغلقًا ما لم يتم تنفيذ هذه الشروط السبعة، التي حظيت بموافقة المراجع العليا في البلاد.

وهذا يعني، كما يقول المصدر، أن التفاهم بين إيران وعُمان لا يعني فتح مضيق هرمز، وإنما يعني أنه في حال تقرر فتح المضيق، فسيتم ذلك وفقًا لهذا التفاهم، وهو ما يُعد خطوة باتجاه إعمال السيادة الإيرانية عليه، موضحًا أن فتح المضيق يعتمد بشكل كامل على سلوك الجانب الأمريكي ومدى تنفيذه للشروط الإيرانية.

اتصالًا، أكد مصدر إيراني لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية، أن التفاهم بين إيران وسلطنة عُمان لا ينص على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل فوري، ولكنه يرسخ الأسس التي يمكن أن تتم على أساسها عملية إعادة الفتح.

وحسب المصدر، هذا الترتيب يمثل خطوة نحو ممارسة إيران لسيادتها على المضيق، وأن إعادة فتحه تعتمد كليًا على تلبية الولايات المتحدة لشروط طهران.

التصعيد مستمر في هرمز

وقال حاكم جزيرة قشم الإيرانية إن شخصًا قُتل وأصيب 3 آخرون جراء استهداف سفينة تجارية إيرانية بين جزيرتي قشم وهنجام فجر اليوم الأحد.

فيما أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، تعرض سفينة كانت تعبر مضيق هرمز للاستهداف بذخيرة مجهولة النوع.

وأشارت الهيئة البريطانية، في بيان اليوم الأحد، إلى أن السفينة أُصيبت بذخيرة مجهولة، وأنه لا تتوفر أي معلومات بشأن حالة الطاقم أو الأضرار.

جدير بالذكر أن الولايات المتحدة تفرض حصارًا بحريًا على إيران، حيث استهدفت خلال الأيام الأخيرة سفنًا إيرانية، في إطار هذا الحصار.