الخجل ليس مجرد هدوء.. دراسة تكشف تأثيره في قراءة تعبيرات الوجه
تشعر بعض النساء بالخجل أو التوتر عند التعامل مع الآخرين، فتراقب تعبيرات وجوههم ونبرة أصواتهم بصورة دقيقة خوفا من أن تقول شيئا غير مناسب أو أن تترك انطباعا سيئا، وقد يجعل هذا الانتباه الزائد بعض المواقف الاجتماعية أكثر إرهاقا، خاصة عندما تبدأ المرأة في تفسير كل ابتسامة أو نظرة باعتبارها تحمل معنى خاصا.
وأشارت دراسة حديثة نشرت على موقع " PsyPost" إلى أن الأشخاص الأكثر خجلا قد يرون تعبيرات الوجه أكثر حدة، وقد يكونون أكثر مراقبة لما يحدث حوله خلال المواقف الاجتماعية، خاصة إذا كانوا يشعروا بالقلق من تقييم الآخرين له، وقد يدفعه ذلك إلى الانتباه بدرجة أكبر إلى التغيرات الصغيرة في تعبيرات الوجه.
قد تلاحظ المرأة تغيرا بسيطا في ملامح شخص أمامها، ثم تبدأ في التفكير بأن الطرف الآخر غاضب منها أو غير راض عن حديثها، لكن تعبير الوجه قد يرتبط بأسباب كثيرة لا علاقة لها بها، ولذلك من الأفضل تجنب القفز إلى الاستنتاجات، ومن النتائج اللافتة أن الخجل لدى المشاركين ارتبط بتقدير أعلى لشدة تعبيرات مختلفة، وليس فقط الغضب أو الخوف، وهذا يشير إلى أن التأثير قد يتعلق بطريقة إدراك شدة المشاعر عموما، وليس فقط زيادة الحساسية تجاه التهديد.
إذا كنت تميلين إلى تحليل تعبيرات الآخرين بصورة زائدة، حاولي النظر إلى الموقف كاملا، فالكلمات ونبرة الصوت وسياق الحديث والسلوك المتكرر للشخص تقدم معلومات أكثر من تعبير وجه واحد، ويمكنك تقليل التوتر الاجتماعي من خلال عدم افتراض معنى محدد لكل نظرة أو ابتسامة، وطرح سؤال بسيط عند الحاجة بدلا من بناء سيناريو كامل في ذهنك.
لا تعني الدراسة أن كل امرأة خجولة ستسيء تفسير مشاعر الآخرين، كما أنها لم تشمل جميع الثقافات، لكنها تبرز فكرة مهمة، وهي أن طريقة إدراكنا للآخرين قد تتأثر بالشخصية والبيئة الثقافية معا.