رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تلجراف: قادة أيرلندا الشمالية واسكتلندا وويلز يجتمعون لبحث الاستقلال عن المملكة المتحدة

13-9-2026 | 21:06


آندي بيرنهام

كشفت صحيفة "تلجراف" البريطانية عن أن قادة اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية سيجتمعون يوم غد الاثنين للتوقيع على اتفاق يهدف إلى بدء عملية الانفصال عن المملكة المتحدة.

وذكرت الصحيفة -في تقرير لها اليوم الأحد- أنه في قمة غير مسبوقة في كارديف، عاصمة ويلز، سيوقع الوزير الأول لكل بلد من البلدان الثلاثة على إعلان مشترك يطالب بحق إجراء استفتاءات على الاستقلال.

ويأتي هذا الاجتماع بعد أن أشار رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أمام أعضاء البرلمان إلى أنه سيُجيز إجراء استفتاء آخر في اسكتلندا إذا كان هناك "إجماع واضح" لصالحه، وفي ظل ضغوط متزايدة من القادة القوميين على بيرنهام، الذي جعل نقل السلطات من لندن في صميم برنامجه.

وبحسب الصحيفة، نتج عن هزيمة حزب العمال في ويلز في انتخابات مايو الماضي أن أصبحت أحزاب مؤيدة للاستقلال تتبوأ السلطة في بلدان المملكة الثلاث ذات الحكم الذاتي لأول مرة.

حقق حزب "بلايد كامري" القومي اليساري تقدماً كبيراً ليصبح أكبر حزب في برلمان ويلز، وتولى زعيمه رون أب إيورث منصب الوزير الأول.

وفي غضون ذلك، عزز الحزب الوطني الاسكتلندي موقعه كقوة مهيمنة في اسكتلندا، على الرغم من خسارته ستة مقاعد في برلمان "هوليرود"، حيث حقق حزب الإصلاح وحزب الخضر مكاسب.

وفي آيرلندا الشمالية، فاز حزب شين فين بانتخابات عام 2022، إلا أن انسحاب الحزب الديمقراطي الوحدوي من الانتخابات أجبر ميشيل أونيل على الانتظار حتى عام 2024 لتولي منصب الوزيرة الأولى. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحتفظ "شين فين" بالسلطة عندما تُجرى الانتخابات العامة مجددًا العام المقبل.

وسيجتمع القادة الثلاثة، برفقة ماري لو ماكدونالد، رئيسة "شين فين" وزعيمة المعارضة في أيرلندا، في فندق سانت ديفيدز المطل على خليج كارديف، لمناقشة التعاون في حملة جديدة للاستقلال.

وقال جون سويني، زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي ورئيس وزراء اسكتلندا، يوم الأحد: "للمرة الأولى على الإطلاق، يقود اسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية وزراء أول مؤيدون للاستقلال. لا يوجد دليل أوضح من هذا على أن الوضع الراهن غير مستدام، وأن على وستمنستر الاستعداد لمستقبل ما بعد المملكة المتحدة".

وأضاف "الزخم وراء التغيير الدستوري الجاد لا يُمكن إنكاره"، مشيراً إلى أن على آندي بيرنهام الآن أن يواجه حقيقة أنه "سيُخلّد اسمه في التاريخ بصفته آخر رئيس وزراء للمملكة المتحدة".

وقالت "تلجراف" أنها علمت أن رؤساء الوزراء الثلاثة سيستغلون الاجتماع لتوقيع إعلان مشترك يؤكد حق بلدانهم في تقرير مصيرها.

أفادت مصادر لصحيفة التلجراف بأن الهدف هو ممارسة المزيد من الضغط على بيرنهام، عقب تصريحه خلال جلسة استجواب في مجلس العموم يوم الأربعاء بأنه يمكن إجراء استفتاء آخر على استقلال اسكتلندا إذا أيّد الرأي العام ذلك.

وبعد المحادثات التي سيوقعون خلالها على مذكرة تفاهم تُلزم أحزابهم بالتعاون، سيعقد رؤساء الوزراء مؤتمرًا صحفيًا.

وسيغطي اتفاقهم أربع نواحي هي الاقتصاد والطاقة، وأوروبا، والتعاون الدولي، وحق تقرير المصير، كما سيتفقون على على الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي: اسكتلندا وويلز كعضوين جديدين، وأيرلندا الشمالية كجزء من جمهورية أيرلندا. وستلزمهم مذكرة التفاهم أيضًا بتعزيز العلاقات مع «الجيران» الأوروبيين في إطار استعدادهم للاستقلال، بحسب الصحيفة.