ذكرى حسن فايق.. من بائع في محل ملابس إلى صاحب أشهر ضحكة في السينما
تحل اليوم 14 سبتمبر ذكرى رحيل الفنان حسن فايق، صاحب الضحكة المميزة التي أصبحت علامة فارقة في تاريخ السينما المصرية، والذي رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 1980، بعد مسيرة فنية طويلة شارك خلالها في أكثر من 160 عملًا فنيًا، ليترك بصمة لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور.
حسن فايق.. طفولة صعبة وبداية مبكرة مع العمل
ولد حسن فايق في حي الإبراهيمية بالإسكندرية، ونشأ في أسرة بسيطة الحال، ما دفعه إلى تحمل المسؤولية والعمل في سن مبكرة.
وبعد حصوله على الشهادة الابتدائية، بدأ حسن فايق العمل لمساعدة أسرته، حيث عمل بائعًا في محل لملابس السيدات، في محاولة لتوفير مصدر دخل إضافي لعائلته، قبل أن تتجه حياته لاحقًا إلى عالم الفن.
بداية حسن فايق الفنية
لم ينتظر حسن فايق طويلًا حتى يبدأ مشواره الفني، فقبل أن يتجاوز عامه السادس عشر، شارك في أدوار صغيرة بعدد من المسرحيات، قبل أن يقرر تأسيس فرقة مسرحية خاصة به.
وانضم الفنان يوسف وهبي إلى فرقته في بداياتها، وقدم حسن فايق أول عروض فرقته بعنوان «ملكة الجمال»، ليبدأ من خلالها مرحلة جديدة في مسيرته الفنية.
خلافات حسن فايق مع يوسف وهبي
وعلى الرغم من أن يوسف وهبي كان من أوائل الفنانين الذين انضموا إلى فرقة حسن فايق، فإن علاقتهما الفنية شهدت لاحقًا جانبًا مختلفًا، بعدما جمعهما العمل مرة أخرى، ولكن هذه المرة كان وهبي صاحب القرار في توزيع الأدوار.
وعانى حسن فايق من تهميشه في بعض الأعمال، وهو ما ترك أثرًا سلبيًا على حالته النفسية، خاصة مع شعوره بعدم حصوله على المكانة التي يستحقها فنيًا.
حسن فايق والمونولوج
بعد عدم تحقيق فرقته المسرحية الشهرة التي كان يتطلع إليها، اتجه حسن فايق إلى فن المونولوج، ولم يكتفِ بتقديمه فقط، بل شارك أيضًا في تأليفه وتلحينه، كما كتب ولحن عددًا من المونولوجات لفنانين آخرين.
وفي عام 1932، بدأ حسن فايق مشواره السينمائي من خلال فيلم «أولاد الذوات»، ثم شارك في فيلم «عنتر أفندي»، لتتوالى بعدها أعماله السينمائية، ويصل رصيده إلى أكثر من 160 عملًا فنيًا، رسخت مكانته في تاريخ الفن المصري.
حسن فايق.. سنوات من المرض
شهدت السنوات الأخيرة من حياة حسن فايق فترة صعبة، بعدما أصيب بالشلل وظل يعاني من المرض لما يقرب من 15 عامًا.
ورغم الظروف الصحية القاسية التي مر بها، ظل محتفظًا بمكانته كأحد نجوم الفن المصري، حتى إن الرئيس الراحل محمد أنور السادات أصدر قرارًا بصرف معاش استثنائي له، تقديرًا لمسيرته الفنية ومكانته.
ورحل حسن فايق في 14 سبتمبر 1980، بعد حياة حافلة بدأت بتحمل المسؤولية والعمل في طفولته، وانتهت بمسيرة فنية ترك خلالها إرثًا كبيرًا، وبقيت ضحكته المميزة واحدة من أشهر العلامات المرتبطة بنجوم الزمن الجميل.