رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مفاجأة في أعماق المحيط.. البكتيريا الزرقاء تفاجئ العلماء

14-9-2026 | 10:04


المحيطات

إيمان علي

كشفت دراسة جديدة أن البكتيريا الزرقاء المجهرية تؤدي دورًا أكبر مما كان العلماء يعتقدون في نقل الكربون من سطح المحيطات إلى أعماقها، في نتيجة قد تعيد رسم فهم آلية عزل الكربون البحري وتأثيرها في المناخ.

ويُعرف هذا المسار باسم “المضخة الكربونية البيولوجية”، حيث ينتقل الكربون العضوي من المياه السطحية إلى أعماق المحيط، ويمكن أن يبقى مدفونًا هناك لمئات أو آلاف السنين، ما يجعل المحيطات عنصرًا رئيسيًا في تنظيم مستويات الكربون في الغلاف الجوي.

وكان الاعتقاد السائد أن العوالق النباتية الكبيرة أكثر كفاءة من البكتيريا الزرقاء الدقيقة في هذه العملية. لكن الباحثين توصلوا، بالاعتماد على مصائد رواسب على عمق نحو 1000 متر في بحر الصين الجنوبي، إلى نتائج مختلفة.

وأظهرت الدراسة، إلى جانب بيانات امتدت لسنوات عن العوالق النباتية في المياه السطحية، أن نحو ثلثي الكربون الذي يصل إلى أعماق المحيط مصدره البكتيريا الزرقاء، وليس الطحالب الدقيقة حقيقية النواة.

ويرجع العلماء ذلك إلى قدرة الكربون المرتبط بالبكتيريا الزرقاء على الصمود بدرجة أكبر خلال رحلته نحو الأعماق، بينما يُفقد جزء أكبر من الكربون القادم من الطحالب الدقيقة أثناء عملية الترسيب.

كما أظهرت النتائج أن تجمع الكربون البكتيري مع جزيئات ومعادن أخرى يساعد في تكوين تجمعات أكبر وأكثر مقاومة للتحلل بواسطة الكائنات الدقيقة، ما يزيد فرص وصولها إلى أعماق المحيط.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج قد تستدعي إعادة النظر في نماذج دورة الكربون، خصوصًا في ظل تغير المناخ، كما قد تساعد في تفسير سبب عدم تفوق بعض المناطق الغنية بالعوالق النباتية الكبيرة دائمًا في عزل الكربون على المناطق المدارية الأقل غنى بالمغذيات، حيث تزدهر البكتيريا الزرقاء.