رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الدولار يستعيد قوته والين يتراجع مع ترقب قرارات الفائدة الأمريكية واليابانية

14-9-2026 | 11:22


الدولار

استعاد الدولار قوته اليوم / الإثنين /، بينما تعثر صعود الين الياباني قرب أعلى مستوى له في 7 أشهر، مع ترقب المستثمرين لاحتمال رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان، في الوقت الذي أدى فيه ارتفاع أسعار النفط إلى تراجع الإقبال على المخاطرة.

ويواجه صناع السياسات النقدية حول العالم ضغوطًا سعرية متقلبة، مع تفاقم القتال في الشرق الأوسط، ما دفع أسعار النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل بفارق كبير، وأربك مسار أسعار الفائدة وسط موجات من عمليات البيع الحادة في السندات طويلة الأجل.

ورفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي وحذر من زيادات أخرى، قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية بعد غد الأربعاء، ورفع أسعار الفائدة المتوقع على نطاق واسع من جانب بنك اليابان يوم الجمعة المقبل، ومن المتوقع أن يبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس المقبل، لكن التصويت من المرجح أن يكون متقاربًا.

وزاد المتعاملون رهاناتهم على رفع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، بعدما أظهرت بيانات يوم الجمعة تسارع أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال أغسطس، وأظهرت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي أن المتعاملين سعّروا احتمالًا بنسبة 86% لرفع الفائدة هذا الأسبوع، إلى جانب توقع رفع آخر في وقت لاحق من العام.

وقال كيران ويليامز رئيس تداول العملات الآسيوية في إنتاتش كابيتال ماركتس: «الأسواق مهيأة بدرجة كبيرة لأسبوع يميل إلى التشدد، ما يعني أن مفاجأة سوق العملات الأكبر على الأرجح لن تكون بشأن من سيرفع الفائدة، وإنما بشأن من سيفشل في تأكيد التسعير الحالي».

وتراجع اليورو بنسبة 0.28% إلى 1.1565 دولار، بينما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 1.3503 دولار، وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 عملات أخرى، بنسبة 0.23% إلى 99.34، بعد تراجعه الطفيف على مدى أسبوعين متتاليين.

وظلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، إذ ارتفع عائد السندات لأجل عامين، الذي يتحرك عادة بالتوازي مع توقعات أسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بشكل طفيف مبتعدًا عن أعلى مستوى له في عامين إلى 4.61%، بعد ارتفاعه بمقدار 26 نقطة أساس الأسبوع الماضي.

ولم تؤدِ ارتفاعات العوائد وتحول توقعات أسعار الفائدة حتى الآن إلى دفع الدولار إلى مستويات أعلى بشكل ملحوظ، إذ من المتوقع أيضًا أن ترفع البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى أسعار الفائدة، في الوقت الذي لا تزال فيه المخاوف بشأن مصداقية سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي قائمة.

وقال استراتيجيو بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة، إن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش سيحتاج إلى ترجمة لهجته المتشددة إلى تحرك في السياسة النقدية، وإلا فإنه يخاطر بمزيد من تقويض مصداقيته بشأن السيطرة على التضخم.

وأضافوا: «هناك احتمال ضئيل لتراجع الدولار الأمريكي إذا رفع المجلس الفيدرالي للسوق المفتوحة أسعار الفائدة، لكن وورش قلل من مخاطر الزيادات اللاحقة خلال المؤتمر الصحفي».

وفي الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2% إلى 106.7 دولار للبرميل، بعد أن أدت هجمات جديدة على السعودية إلى جانب هجمات إيرانية على سفن في الخليج إلى تفاقم مخاوف الإمدادات، عقب إغلاق خط أنابيب نفطي سعودي رئيسي.

وتراجع الين الياباني بنسبة 0.3% إلى 154.03 ين مقابل الدولار الأمريكي، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوى له في 7 أشهر عند 152.89 ين، الذي سجله الأسبوع الماضي، وبدأت تظهر مؤشرات على تحول في معنويات السوق تجاه العملة، مع انتقال المضاربين إلى صافي مراكز شراء على الين للمرة الأولى منذ فبراير.

وقال محللون في بنك إم يو إف جي إن رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أصبح مسعرًا بالفعل إلى حد كبير، مشيرين إلى أن بنك اليابان سيحتاج إلى الإشارة إلى أنه يعتزم مواصلة وتيرة رفع أسعار الفائدة الأسرع حتى يواصل الين تحقيق مزيد من المكاسب.

وارتفع الين بنسبة 4% هذا الشهر، مدعومًا بتوقعات بأن يكون بنك اليابان أسرع في تنفيذ زيادات أسعار الفائدة، إلى جانب مؤشرات على احتمال إعادة المستثمرين المحليين أصولهم إلى اليابان.

وقال تي دي سيكيوريتيز إنه يتوقع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة واحدة تقريبًا كل ربع سنة، في تحول عن وتيرته التدريجية التي كانت تتم كل 6 أشهر.

وأضاف أن عدم طرح زيادة أخرى على الطاولة في وقت لاحق من هذا العام قد يؤدي إلى ارتفاع سريع للدولار مقابل الين إلى مستويات تتراوح بين 157 و160 ينًا.

وقال بن بينيت رئيس استراتيجية الاستثمار في آسيا لدى إل آند جي لإدارة الأصول، إن البنوك المركزية حول العالم ستراقب عن كثب تحول سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف: «إذا بدا أننا مقبلون على سلسلة من الزيادات من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فقد يتعرض بنك اليابان مجددًا لضغوط لتبني رسالة أكثر تشددًا، وإلا فقد نشهد تجدد ضعف الين».