رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"فرانس 24" : رئيس حكومة كندا يزور ستراسبورج ويقترب من الاتحاد الأوروبي تجاريا

14-9-2026 | 12:27


مارك كارني

يزور رئيس حكومة كندا "مارك كارني" مدينة /ستراسبورج لحضور خطاب رئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" حول حالة الاتحاد يوم /الأربعاء/ المقبل ؛ حيث يلقي خطابا أمام البرلمان الأوروبي في اليوم التالي.

وذكرت قناة "فرانس 24" الإخبارية اليوم / الإثنين/ في تقرير لها أن رئيس وزراء كندا سيغتنم هذه الجولة الخارجية للقاء رئيس الوزراء البريطاني "آندي بورنهام" للمرة الأولى في مدينة ليفربول الواقعة في شمال غرب إنجلترا.

ووصف رئيس وزراء كندا بأنها " أكثر الدول غير الأوروبية أوروبية"، وقد شرعت في تقارب غير مسبوق مع الاتحاد الأوروبي لإيجاد شريك تجاري أكثر موثوقية عبر المحيط الأطلسي.

من جانبه، قال "توبياس كريمر" عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPD) (الذي قاد قرارا تبناه البرلمان الأوروبي في مارس الماضي يدعو إلى تعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وكندا) إن زيارة رئيس حكومة كندا إلى ستراسبورج تعد "رمزا بالغ الأهمية".

وأكد "كريمر" أن "كندا تمتلك موارد كثيرة تفتقر إليها أوروبا بشدة، سواء أكانت طاقة، أو عناصر أرضية نادرة، أو معادن".

كما هو الحال مع كندا، يسعى الاتحاد الأوروبي أيضا إلى "تنويع" شراكاته، كما فعل بتوقيع اتفاقية تجارية مع الهند هذا العام، و"تقليل المخاطر"، وفقا لعضو البرلمان الأوروبي.

وتجلى التقارب بين بروكسل وأوتاوا بشكل خاص خلال العام الماضي من خلال اتفاقية مشاركة كندا في برنامج مساعدات أوروبي لقطاع الصناعات الدفاعية، ودعوة رئيس وزراء كندا في شهر مايو الماضي لحضور التجمع الكبير للعائلة الأوروبية الموسعة في أرمينيا.

وأوضح عضو البرلمان الأوروبي "أننا أكثر الدول غير الأوروبية ارتباطا بالثقافة الأوروبية".. مشيرا إلى أن أوروبا وكندا ليستا "محكومتين بالخضوع لعالم أكثر نفعية وانعزالية ووحشية".

وفي سياق آخر، دعيت كندا للمشاركة في مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن"، وهي تبحث حاليا عن الفنان الذي سيمثلها.

من جانبه، صرح "إغناسيو غارسيا بيرسيرو" الخبير البارز في السياسات التجارية الدولية والأمن الاقتصادي والمحلل في مركز الأبحاث "بروجيل" في بروكسل بأن فكرة الانضمام "ليست احتمالا واقعيا".. مشيرا إلى أن "إقامة علاقات وثيقة مع الاتحاد الأوروبي لا يعني بالضرورة العضوية الكاملة" مستشهدا بسويسرا وأيسلندا.

وكان رئيس حكومة كندا قد قال في نهاية شهر أغسطس الماضي إن زيارة محافظ البنك المركزي السابق إلى ستراسبورج وقمة كندا والاتحاد الأوروبي المقرر عقدهما في مونتريال نهاية أكتوبر المقبل، ستتيح "مباحثات مكثفة" تهدف إلى "بناء شراكة اقتصادية وأمنية أقوى وأعمق".

وتنص المادة 49 من معاهدة الاتحاد الأوروبي على أنه "يحق لأي دولة أوروبية" تحترم، من بين أمور أخرى، قيم الكرامة الإنسانية والحرية والديمقراطية، التقدم بطلب للانضمام إلى الاتحاد.

ومثلت الصادرات الكندية إلى الاتحاد الأوروبي في شهر يوليو الماضي أكثر من 5% من إجمالي الصادرات الكندية، بينما بلغت الصادرات إلى الولايات المتحدة ما يقارب 70%.

ووقعت كندا والاتحاد الأوروبي اتفاقية تجارة حرة عام 2016، هي اتفاقية التجارة الحرة الشاملة (CETA)، التي تلغي الرسوم الجمركية على 98% من السلع المتداولة.

ورغم الانتقادات الشديدة التي وجهت لهذه الاتفاقية، لاسيما من قبل مربي الماشية الفرنسيين، إلا أنها لم تصدق عليها حتى الآن عشر دول من أصل 27 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، بما فيها فرنسا. وقد طبقت الاتفاقية مؤقتا منذ عام 2017، وبالتالي لم تدخل حيز التنفيذ الكامل بعد.