رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خالد الجندي يوضح دلالة استخدام “جميعًا” بدلًا من “كلها” في القرآن الكريم

14-9-2026 | 18:00


خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن اختيار الألفاظ في القرآن الكريم يحمل دلالات دقيقة، مشيرًا إلى أن الفرق بين كلمتي “جميعًا” و“كلها” ليس مجرد تنوع لغوي، بل يعكس معنى مختلفًا في الحصر والدلالة.

وأوضح خلال حواره مع الشيخ رمضان عبدالمعز، بحلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاثنين، أن كلمة “كل” تُستخدم لحصر العدد، أي عدم استثناء أي عنصر، فعندما يُقال “حضر الأصدقاء كلهم” فهذا يعني أن جميع الأفراد حضروا دون تخلف أحد.

وأضاف أن كلمة “جميعًا” تُستخدم لحصر الهيئة أو الحالة، أي وصف الكيفية التي حدث بها الفعل، وليس بالضرورة استيعاب العدد كاملًا، موضحًا أنه قد يُقال “حضر الأصدقاء جميعًا” مع احتمال غياب بعضهم، لكن الحضور كان في هيئة واحدة أو ظرف مشترك.

وأشار الجندي إلى أن القرآن جمع بين اللفظين في قوله تعالى: “فسجد الملائكة كلهم أجمعون”، حيث تحقق حصر العدد بعدم تخلف أي ملك، وحصر الهيئة بأن السجود وقع في وقت واحد وبكيفية واحدة.

ولفت إلى أن هذا الفهم ينعكس على قوله تعالى: “هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا”، موضحًا أن استخدام “جميعًا” هنا لا يعني أن كل ما في الأرض مباح للإنسان، وإنما يدل على أن ما خُلق في الأرض كان في إطار التهيئة العامة لمنفعة الإنسان، مع بقاء بعض الأشياء غير مباحة.

وأضاف أن وجود نباتات محرمة مثل المخدرات، أو مخلوقات لا يجوز أكلها رغم كونها مخلوقة، يؤكد أن الخلق لا يساوي الإباحة المطلقة، وأن اللفظ القرآني جاء دقيقًا حين استخدم “جميعًا” ولم يستخدم “كلها”.

وأكد أن هذا الاختيار يعكس دقة التعبير القرآني، ويبرز أهمية التدبر في الألفاظ لفهم المعاني المقصودة بشكل صحيح.