هشام البقلي: إيران وضعت "حجري عثرة" أمام المفاوضات بالسيطرة على مضيقَي هرمز وباب المندب
قال هشام البقلي مدير مركز القادة للدراسات السياسية، إن الوضع أصبح صعبًا للغاية، موضحًا أن المناورات السياسية لا يمكنها في ظل التصعيد الحالي أن تتحول إلى واقع سياسي جديد، أو أن تعيد إيران والولايات المتحدة الأمريكية إلى طاولة التفاوض.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن إيران استطاعت خلال الفترة الماضية فتح جبهات متعددة في هذه الحرب، وكان آخرها جبهة الحوثيين الأكثر خطورة، مشيرًا إلى ما حدث من وصول إلى الساحل الغربي والسيطرة شبه الكاملة على مضيق باب المندب.
وأشار إلى أن إيران وضعت حجرَي عثرة أمام المفاوضات، وهما مضيقا هرمز وباب المندب، موضحًا أنها تريد الاحتفاظ بهما كورقتي ضغط على جميع الأطراف، سواء الإقليمية أو الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد أن الولايات المتحدة لن ترضخ للشروط الإيرانية، ولن تترك إيران تضع يدها على الممرين ثم تجلس إلى طاولة التفاوض لفرض شروطها، مشيرًا، إلى أنه من الصعب العودة إلى المفاوضات في ظل الوضع الحالي.
وحذر من أن المنطقة قد تنجرف نحو حرب إقليمية شاملة، موضحًا أن بوادر هذا الأمر أصبحت كبيرة للغاية في المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن استهداف المملكة العربية السعودية يمثل أمرًا خطيرًا ستكون له تداعيات خطيرة في المستقبل.
ولفت إلى أن السيطرة على باب المندب، حتى مع عدم إعلان الحوثيين إغلاق المضيق، تفرض مخاطر كبيرة على حركة الملاحة، سواء فيما يتعلق بالطاقة أو الإمدادات الغذائية بين آسيا وأوروبا، مؤكدًا أن هذه التداعيات ستؤثر بشكل كبير في الاقتصاد العالمي.