اليوم العالمي للديمقراطية.. مهارات تساعد أبناءك على الحوار دون رفض آراء الآخرين
نحتفل في 15 سبتمبر من كل عام باليوم العالمي للديمقراطية، والذي يهدف إلى التذكير بأهمية المشاركة واحترام الحقوق، وحرية التعبير، والحوار في بناء مجتمعات مرنة.
وتمثل تلك المناسبة فرصة لتعليم الأطفال والمراهقين بعض القيم التي تساعدهم على التعامل بصورة أفضل مع الاختلاف في الآراء.
ومن جهتها قالت الدكتورة مروة شريف، أخصائية الصحة النفسية، أن الأسرة تلعب دورا أساسيا في تدريب الطفل على الحوار واحترام الرأي الآخر، من خلال مجموعة من المهارات التي يمكن للأم والأب تنميتها لدى الأبناء منذ الصغر، ومنها ما يلي:
- أولى هذه المهارات هي الاستماع الجيد، حيث يحتاج الطفل إلى معرفة أن الحوار لا يعني انتظار دوره في الحديث فقط، وإنما الإنصات لما يقوله الطرف الآخر ومحاولة فهم وجهة نظره، حتى إذا كان لا يتفق معها.
-من المهم أيضا أن يتعلم الطفل التعبير عن رأيه بطريقة واضحة ومحترمة، مع تجنب السخرية أو رفع الصوت أو استخدام الكلمات التي تقلل من الآخرين، ويمكن للوالدين تدريب الابن على استخدام عبارات مثل: "أنا أرى الأمر بطريقة مختلفة" أو "أفهم وجهة نظرك، لكن لدي رأي آخر".
- احترام الاختلاف من المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطفل، موضحة أن اختلاف الآراء لا يعني أن أحد الطرفين مخطئ بالضرورة، فقد ينظر كل شخص إلى الموقف من زاوية مختلفة وفقا لتجربته وطريقة تفكيره.
-يجب تدريب الأبناء على التفكير قبل الرد، خاصة عندما يشعرون بالغضب أو الاستفزاز، لأن الانفعال قد يدفع الطفل إلى رفض رأي الآخر دون محاولة فهمه، ويمكن للأم أن تمنحه وقتا للتفكير قبل استمرار النقاش، مع تعليمه أن الهدوء يساعده على التعبير عن رأيه بصورة أفضل.
- أن يكون الوالدان قدوة أمام الأبناء، لأن الطفل يتعلم من طريقة تعامل الكبار مع الخلاف أكثر مما يتعلم من النصائح المباشرة، فإذا شاهد الأب والأم يستمعان إلى بعضهما ويحترمان الاختلاف دون تجريح، يصبح من الأسهل عليه تقليد هذا السلوك في علاقاته مع الآخرين.
- أن تمنح الأسرة الطفل مساحة لاتخاذ بعض القرارات المناسبة لعمره، مثل اختيار نشاط أو ترتيب بعض تفاصيل يومه، مع مناقشة الأسباب والنتائج، ويساعد ذلك على شعوره بأن رأيه مسموع، وفي الوقت نفسه يتعلم أن التعبير عن الرأي لا يعني الحصول دائما على ما يريد.
- الحوار داخل الأسرة يمكن أن يكون فرصة يومية لتدريب الأبناء على هذه المهارات، سواء من خلال مناقشة موقف حدث في المدرسة، أو الحديث عن قصة أو فيلم، أو طرح موضوع بسيط يختلف أفراد الأسرة حوله، مع التأكيد على أن الهدف هو الفهم والتعلم وليس الفوز في النقاش.