أكدت جامعة الدول العربية ضرورة توفير الحماية للطفل الفلسطيني وصون حقه في التعليم.مشيرة إلى أن الطفل الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً من طفولته وأمانه وتعليمه وذاكرته ومستقبله نتيجة استمرار الاحتلال الإسرائيلي والحرب وتداعياتهما على حق الأطفال في الحياة والأمن والتعليم والثقافة والرعاية.
جاء ذلك في كلمة للسفير الدكتور فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ورئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، خلال مشاركته ممثلاً عن الأمانة العامة للجامعة، في مؤتمر «الطفولة الفلسطينية في ظل الاحتلال الإسرائيلي: رصد الانتهاكات التعليمية والثقافية وتعزيز آليات الحماية والصمود»، الذي انطلق في تونس أمس ويختتم اليوم.
ونقل السفير مصطفى في كلمته أمام المؤتمر تحيات السيد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وتمنياته بنجاح أعماله، مؤكداً أهمية انعقاده في هذا التوقيت الذي تشهد فيه الطفولة الفلسطينية أوضاعاً بالغة الخطورة نتيجة استمرار الاحتلال والحرب وتداعياتهما على حق الأطفال في الحياة والأمن والتعليم والثقافة والرعاية.
وأعرب عن تقدير جامعة الدول العربية للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «الألكسو» وشركائها على تنظيم المؤتمر، كما ثمّن المواقف التاريخية والثابتة للجمهورية التونسية، قيادة وحكومة وشعباً، في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وأكد السفير مصطفى في كلمته أن «الطفل الفلسطيني لم يختر واقع الاحتلال، ولم يصنع أسباب الصراع، لكنه يدفع ثمناً باهظاً من طفولته وأمانه وتعليمه وذاكرته ومستقبله»، مشيراً إلى الأوضاع الكارثية التي يعيشها أطفال قطاع غزة، وما يتعرض له الأطفال في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية من اعتقالات واقتحامات وعنف المستوطنين وقيود تؤثر في حياتهم وتعليمهم.
وشدد على أن تدمير المدارس وتعطيل العملية التعليمية لا يمثلان استهدافاً للمباني فحسب، وإنما استهدافاً لمستقبل جيل فلسطيني كامل، مؤكداً ضرورة توفير الرعاية النفسية والاجتماعية للأطفال الذين تعرضوا للحرب والنزوح والفقدان، إلى جانب حماية الهوية والذاكرة والتراث الفلسطيني.
ودعا السفير مصطفى إلى الانتقال «من وصف المعاناة إلى بناء الحماية، ومن توثيق الانتهاكات إلى تعزيز المساءلة»، من خلال تطوير آليات توثيق الانتهاكات، وتعزيز الحماية الدولية للأطفال والمنشآت التعليمية والثقافية، وضمان استمرار التعليم وإعادة تأهيل المدارس المتضررة، ودعم المؤسسات الفلسطينية المعنية بالتعليم والثقافة والطفولة.
وأكد أن جامعة الدول العربية تعتبر حماية الطفل الفلسطيني جزءاً لا يتجزأ من مسؤوليتها السياسية والقانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، معرباً عن الأمل في أن يتحول «نداء الألكسو» الصادر عن المؤتمر إلى مسار عمل عملي ومستدام.
واختتم السفير مصطفى كلمته بالتأكيد على أن «فلسطين لا تدافع اليوم عن حق أطفالها في أن يتعلموا فحسب؛ بل تدافع عن حقهم في أن يعيشوا، وأن يأمنوا، وأن يتذكروا، وأن ينتموا، وأن يحلموا».