فاينانشيال تايمز: وزير الخزانة الأمريكي سيلتقي نظيره الصيني في نيويورك قبيل قمة ترامب وتشي
كشفت صحيفة "فاينانشيال تايمز" أن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، سيلتقي في نيويورك "الأحد" المقبل، نظيره الصيني، هي ليفنج، في مسعى من الجانبين لتقليص الفجوة في وجهات النظر قبيل القمة المرتقبة الأسبوع المقبل في واشنطن بين دونالد ترامب وتشي جين بينج.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله إن بيسنت والممثل التجاري الأمريكي جاميسون جرير، سيستضيفان نائب رئيس الوزراء الصيني والوفد المرافق له لإجراء جولة أخيرة من المفاوضات، وذلك قبل استقبال ترامب للرئيس الصيني في البيت الأبيض في 24 سبتمبر.
يأتي هذا الاجتماع في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين حول قضايا عدة، بما في ذلك المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي، والمعادن الأرضية النادرة، وقبيل انتهاء صلاحية هدنة الحرب التجارية في نوفمبر؛ وهي الهدنة التي اتفق عليها الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني تشي في كوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي.
من المقرر أن يستضيف ترامب الرئيس تشي لعقد اجتماعات وحضور مأدبة عشاء رسمية، وذلك بعد أربعة أشهر فقط من لقائهما في الصين.
يذكر أن تشي لم يزر واشنطن منذ عام 2016؛ حيث التقى بالرئيس آنذاك جو بايدن في سان فرانسيسكو عام 2023، وبالرئيس ترامب في منتجع "مار-أ-لاجو" عام 2017.
ومن المتوقع أن يناقش بيسنت وهي ليفنج ملف الذكاء الاصطناعي في نيويورك. وكانت الصين قد أعلنت في مايو أن ترامب وتشي اتفقا على تأسيس حوار حول الذكاء الاصطناعي، في حين صرح الرئيس الأمريكي بأن الزعيمين ناقشا وضع "ضوابط وقائية" خلال لقائهما في بكين. ومع ذلك، لم يعقد الجانبان أي اجتماعات رفيعة المستوى حول هذا الموضوع منذ شهر مايو.
كان ترامب وتشي قد توصلا إلى اتفاق لوقف التصعيد في حربهما التجارية والتكنولوجية في أكتوبر الماضي خلال لقائهما في بوسان بكوريا الجنوبية، وذلك بعد أشهر من الإجراءات المتبادلة التي شملت فرض رسوم جمركية وقيوداً على الصادرات.
وفي بوسان، وافق ترامب على تأجيل فرض قيود على الصادرات كانت ستطال آلاف الشركات الصينية، بينما امتنعت بكين عن فرض قيود صارمة على صادرات معادن الأرض النادرة والمعادن الحيوية.
وقبيل القمة في واشنطن، سعت الصين لتمديد هدنة "بوسان" لتشمل ما تبقى من ولاية ترامب الرئاسية. غير أن مصادر مطلعة على المحادثات أفادت بأن الجانب الأمريكي يصر على تمديد الهدنة لمدة ستة أشهر فقط، ويعود ذلك جزئياً إلى اعتقاد واشنطن بأن الصين لا تفي بشكل كامل بالتعهدات التي قُطعت في بوسان بشأن معادن الأرض النادرة.
كما تضغط الولايات المتحدة على الصين لتخفيف القيود المفروضة على صادرات المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان؛ وهي خطوة تهدف جزئياً إلى مساعدة حليف لها، ولكنها تأتي أيضاً لأن تلك القيود بدأت تؤثر بشكل غير مباشر على سلاسل التوريد الأمريكية.
ولفتت "فاينانشيال تايمز" إلى أن واشنطن وطوكيو يساورهما قلق خاص إزاء قيام الصين بإبطاء صادرات "الإيتريوم"؛ وهو معدن يصعب إيجاد بديل له ويستخدم في مجموعة متنوعة من المنتجات، بما في ذلك أجهزة الليزر، ومحركات الطائرات، وأشباه الموصلات.
ويعمل الجانبان أيضاً على وضع اللمسات الأخيرة لتفاصيل "مجلس تجارة" كان الرئيسان ترامب وتشي قد اتفقا على إنشائه في بكين؛ حيث ستتولى هذه الآلية تحديد المنتجات، التي تندرج ضمن قطاعات غير حساسة، لغرض خفض الرسوم الجمركية المفروضة عليها.
.