رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


"معلومات الوزراء": 70٪ من سكان العالم سيعيشون في المدن بحلول 2050

16-9-2026 | 12:00


معلومات الوزراء

حسن محمود

 أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن العالم يشهد تحولًا حضريًا متسارعًا، مع توقعات بأن يعيش نحو 70٪ من سكان العالم في المدن بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 56٪ حاليًا، بما يعكس تحولًا ديموغرافيًا واقتصاديًا من شأنه إعادة تشكيل أنماط السكن والعمل والتنقل وتقديم الخدمات خلال العقود المقبلة.

وأوضح المركز، في تحليل جديد استند إلى تقرير للبنك الدولي، أن التحضر يمثل أحد أبرز التحولات الديموغرافية والاقتصادية في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن المدن لم تعد مجرد تجمعات سكانية، وإنما أصبحت مراكز رئيسية للنشاط الاقتصادي والابتكار وتوفير فرص العمل وتحسين الوصول إلى الخدمات.

وأشار إلى أن المدن تسهم بنحو 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتستحوذ على نسبة كبيرة من الوظائف الجديدة، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والخدمات والصناعات الحديثة، بما يعزز دورها كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي ورفع الإنتاجية.

وأضاف التحليل أن التوسع الحضري يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية واجتماعية كبيرة عندما يتم بصورة مخططة ومدعومة بالبنية الأساسية اللازمة، من خلال رفع كفاءة استخدام الأراضي، وخفض تكاليف تقديم الخدمات، وتعزيز الترابط بين مناطق السكن والعمل، فضلًا عن دعم الابتكار وتحفيز فرص الاستثمار.

وفي المقابل، حذر من أن النمو الحضري غير المخطط قد يفرض ضغوطًا متزايدة على المدن، من بينها ارتفاع تكاليف السكن، والضغط على شبكات النقل والمياه والصرف الصحي والطاقة، إلى جانب اتساع نطاق المناطق العشوائية وتفاقم أوجه عدم المساواة بين السكان.

وأكد أن التوسع العمراني السريع لا يؤدي بالضرورة إلى تحسين جودة الحياة، إذ ترتبط نتائجه بمدى قدرة المدن على التخطيط المسبق، وتوفير مساكن ملائمة وميسورة التكلفة، وربط مناطق التوسع الجديدة بشبكات النقل والخدمات الأساسية، بما يحول دون تحول النمو العمراني إلى مصدر إضافي للضغوط الاجتماعية والاقتصادية.

ولفت المركز إلى أن المدن ستواجه خلال السنوات المقبلة تحديات متزايدة، في مقدمتها ارتفاع الطلب على الإسكان، والحاجة إلى تطوير وسائل نقل فعالة ومستدامة، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، والتكيف مع آثار التغيرات المناخية، فضلًا عن ضمان وصول الفئات الأكثر احتياجًا إلى الخدمات الأساسية وفرص العمل.

وأوضح أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تبني سياسات عمرانية متكاملة تربط بين التخطيط المكاني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وتطوير قواعد البيانات ونظم المعلومات اللازمة لدعم عملية اتخاذ القرار.

وأشار التحليل إلى أن المساحات العمرانية المبنية عالميًا من المتوقع أن تزيد بأكثر من 50٪ خلال السنوات الـ25 المقبلة، بما يجعل القرارات الحالية المتعلقة باستخدامات الأراضي والإسكان والنقل والبنية الأساسية ذات تأثير طويل الأمد على شكل المدن وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات سكانها.

وأكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن هذه الاتجاهات العالمية تكتسب أهمية خاصة بالنسبة للدول التي تشهد توسعًا حضريًا وعمرانيًا متسارعًا، موضحًا أن التخطيط المبكر لهذا التوسع يمثل عاملًا رئيسيًا في تعزيز كفاءة المدن، وتحسين مستوى الخدمات، والحد من الضغوط الناتجة عن النمو السكاني والعمراني.

تعكس هذه التوقعات حجم التحول المرتقب في خريطة العمران عالميًا، وتبرز الحاجة إلى الاستعداد المبكر لمتطلبات الإسكان والنقل والخدمات والبنية الأساسية، بما يضمن أن يكون التوسع الحضري داعمًا للتنمية وتحسين جودة الحياة.

.