رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


المستثمرون الصينيون يتجهون بقوة للأصول الأجنبية مع تصاعد الطلب على الأسهم الأمريكية

16-9-2026 | 12:26


الصين

دار الهلال

يتدفق المستثمرون الصينيون بكثافة إلى الأصول الأجنبية، ولا سيما صناديق الأسهم الأمريكية، بعد أن رفعت الجهات التنظيمية حصص الاستثمار في الخارج، ما أتاح تلبية جزء من الطلب المتراكم، في وقت تقترب فيه عوائد الأصول المحلية من أدنى مستوياتها، بينما تشدد بكين القيود على القنوات غير الرسمية لتحويل الأموال إلى الخارج.

وفي الوقت الذي كثفت فيه الصين حملتها على ما تعتبره استثمارات خارجية غير قانونية عبر شركات الوساطة الإلكترونية، سعت في المقابل القنوات المعتمدة للوصول إلى الأسواق الأجنبية.

وفي أواخر الشهر الماضي، رفعت هيئة تنظيم النقد الأجنبي الصينية إجمالي حصة برنامج المستثمر المؤسسي المحلي المؤهل «QDII» القائمة بمقدار 6.8 مليار دولار إلى مستوى قياسي بلغ 183 مليار دولار.

وأظهر التحرك السريع للصناديق التي تركز على السوق الأمريكية للحد من تدفقات المستثمرين، بعد أيام قليلة فقط، حجم الإقبال على زيادة الانكشاف على وول ستريت.

ورفعت الجهة المشرفة على صندوق يتتبع مؤشر ناسداك 100 سقف التدفقات اليومية إليه من "10 يوان" إلى 5 آلاف يوان في 9 سبتمبر، قبل أن يعمد مدير الصندوق، شركة وانجيا لإدارة الأصول، في اليوم التالي إلى خفض الحد مجددًا وبشكل حاد إلى 100 يوان يوميًا للمستثمر الفرد.

ويبرز هذا الاندفاع نحو الأسواق الخارجية التحدي المتزايد أمام بكين للحد من خروج رؤوس الأموال، في ظل استمرار هشاشة الثقة في الاقتصاد المحلي، وتراجع عائد السندات الحكومية الصينية لأجل 10 سنوات بأكثر من 3 نقاط مئوية عن عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

كما تخلف سوق الأسهم الصينية على نطاق واسع عن المكاسب التي تجاوزت خانة العشرات بالمئة والتي حققتها الأسهم الأمريكية منذ بداية العام.

وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات الصيني أن استثمارات المحافظ سجلت عجزًا قياسيًا بلغ 426 مليار دولار في 2025، فيما وصل صافي التدفقات الخارجة إلى 146 مليار دولار خلال الربع الأول من العام الجاري.

وفي حالة أخرى، خففت شركة تشاينا يونيفرسال لإدارة الأصول القيود المفروضة على صندوق متداول يتتبع مؤشر ناسداك 100، قبل أن تعود إلى تشديدها بعد يومين فقط. واتخذت شركة TruValue لإدارة الأصول خطوة مماثلة، إذ شددت القيود مجددًا على صندوق QDII يستثمر في أسهم شركات الرقائق العالمية.

وذكرت صحيفة "شنجهاي سيكيوريتيز" أن الولايات المتحدة تعد الوجهة الرئيسية لصناديق QDII، إذ تستحوذ على ما يقرب من نصف حجم النشاط البالغ نحو 1 تريليون يوان، أو 150 مليار دولار.

وتتداول معظم صناديق المؤشرات المتداولة المتجهة إلى الولايات المتحدة بعلاوة كبيرة مقارنة بصافي قيمة أصولها، في انعكاس لحرص المستثمرين على اقتناص فرص محدودة للاستثمار في الخارج.

وتداول أحد صناديق المؤشرات المدرجة في شنتشن، والذي يتتبع مؤشر قطاع التكنولوجيا ناسداك 100، بعلاوة بلغت 24% فوق صافي قيمة أصوله .

وقال تشاو بنج شينج كبير الاستراتيجيين المتخصصين في الصين لدى إيه إن زد، إن "العلاوة تعكس ببساطة قوة طلب الأسر الصينية على الأصول العالمية".

وأضاف أن ميزان المدفوعات الصيني تحول مؤخرًا إلى تسجيل فائض بفضل قوة التدفقات الناتجة عن التجارة، لكن الجهات التنظيمية لا تزال بحاجة إلى تحقيق توازن بين السماح بالاستثمار الخارجي والسيطرة على تدفقات رؤوس الأموال إلى الخارج.

.