سياسي فلسطيني: زيارة "أبو مازن" تبحث الانتخابات الفلسطينية وإنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق وقف حرب غزة
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني، إن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى القاهرة تأتي في إطار تقليد متبع خلال الأعوام الماضية، يتم خلاله تنسيق المواقف المصرية والفلسطينية قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومناقشة القضايا المرتبطة بكلمة الرئيس الفلسطيني وما ستتضمنه، إلى جانب بحث مستقبل القضية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح "الرقب" في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الزيارة الحالية تكتسب أبعاداً إضافية، في مقدمتها الانتخابات الفلسطينية وإنهاء الانقسام الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذه الملفات تصدرت جانباً مهماً من المناقشات، في إطار العمل على تجاوز الأزمات والتحديات المستقبلية.
وأشار إلى أن بيان الرئاسة المصرية، أكد بوضوح الموقف المشترك تجاه عدد من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها حل الدولتين، ووقف عمليات القتل والصراع في الأراضي الفلسطينية، واستكمال تنفيذ اتفاق وقف الحرب على غزة والانتقال إلى المرحلة الثانية منه.
وشدد المتحدث على أهمية هذه الزيارة في ظل الترتيبات المتعلقة بالانتخابات الفلسطينية، مؤكداً أن وحدة الصف الفلسطيني تمثل ضرورة لمواجهة التحديات المتصاعدة.
وأضاف أن القاهرة تواصل جهودها منذ سنوات لإنهاء الانقسام الفلسطيني، في ظل تصاعد الإجراءات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني، موضحا أن المشاورات تناولت سبل إنهاء الانقسام، بدءاً من معالجة الخلافات داخل حركة فتح، وصولاً إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني بصورة شاملة، بما يعزز قدرة الفلسطينيين على مواجهة التحديات الراهنة.
وفيما يتعلق بمرتكزات الموقف المصري، أكد أن القاهرة تتبنى موقفاً واضحاً وداعماً للقضية الفلسطينية، يقوم، إلى جانب الدعوة لوقف التصعيد والانتهاكات الإسرائيلية، على الرفض الكامل للتهجير القسري للفلسطينيين بكل أشكاله.
ولفت إلى تصاعد الحديث الإسرائيلي خلال الفترة الأخيرة عن خطط لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مشيراً إلى تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي بشأن وجود خطة بهذا الشأن تنتظر موافقة المستوى السياسي.
وأكد أن هذه التطورات تمثل تحدياً كبيراً، وأن المباحثات بين الرئيس السيسي والرئيس الفلسطيني شددت على رفض التهجير، وعلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركة حماس، وافقت في القاهرة، على خارطة الطريق التي طرحها الممثل السامي لقطاع غزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بينما لم يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية بسبب التعنت الإسرائيلي كما أن الانتخابات الإسرائيلية تمثل أحد العوائق أمام هذه الخطوة.
وشدد على أن الموقف المصري والفلسطيني أكد ضرورة تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأوضاع الإنسانية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء وما قد يترتب عليه من تفاقم للأوضاع داخل القطاع إذا استمر الوضع على حاله.
وأكد أستاذ العلوم السياسية الفلسطيني أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية يؤكد ضرورة وقف العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والعمل على إنقاذ حل الدولتين، باعتباره الإطار السياسي المطروح للتوصل إلى تسوية للصراع، مؤكدا أنه منذ اندلاع الحرب على غزة، عملت مصر على الدعوة إلى وقف الحرب وطرحت مبادرات لوقف القتال، فضلاً عن استضافة القاهرة مؤتمر السلام، الذي حمل الاحتلال مسؤولية الحرب في غزة داعيا إلى وقف فوري إلى إطلاق النار آنذاك
وشدد على أن مصر تتمسك بضرورة إقامة دولة فلسطينية قادرة على العيش بأمان إلى جانب إسرائيل، وأن ذلك المسار الأساسي لتحقيق تسوية للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع.