كشفت دراسة حديثة عن حالة ذهنية باتت شائعة بين البريطانيين، إذ يشعر أكثر من نصفهم بأن عدد المهام والمسؤوليات التي يتعين عليهم متابعتها يوميًا يفوق قدرتهم على استيعابها، في ظاهرة أطلق عليها الباحثون “متلازمة كثرة علامات التبويب”.
وتشير الدراسة إلى أن 51% من البريطانيين يشعرون بانتظام بأن لديهم مهام ومسؤوليات أكثر مما يستطيعون متابعته، وكأن عشرات الصفحات مفتوحة في أذهانهم في الوقت نفسه، بين الأعمال والمواعيد والالتزامات المنزلية والمالية.
وقالت أنيكا بيزون، مسؤولة “سامسونج” في بريطانيا وأيرلندا، إن البريطاني العادي يتابع نحو ست مهام أو تذكيرات أو مسؤوليات مختلفة في ذهنه في أي لحظة، ولا يحصل بعد الاستيقاظ على أكثر من تسع دقائق من الهدوء قبل أن تبدأ قائمة الالتزامات اليومية في شغل تفكيره.
ويبدو الضغط أكثر وضوحًا بين أفراد الجيل زد وجيل الألفية، إذ قال 57% منهم إنهم يعانون هذه الحالة، ويشعرون أحيانًا كما لو أن مئات الصفحات تدور في أذهانهم في الوقت نفسه، مقابل 16% فقط من جيل طفرة المواليد.
وتصدرت المهام المنزلية قائمة مصادر الإرهاق الذهني بنسبة 51%، تلتها الشؤون المالية بنسبة 48%، ثم قوائم المواعيد بنسبة 42%. كما أشار 26% إلى أن مواعيد العمل تستنزف قدراتهم الذهنية، بينما ذكر 20% الاجتماعات.
وللتعامل مع هذا الضغط، يعتمد 44% من المشاركين على تنبيهات التقويم، فيما يكتب أربعة من كل عشرة قوائم مهام بخط اليد، ويستخدم 35% تطبيقات الملاحظات، بينما يضبط 27% المنبهات للتذكير بالمهام المهمة.
وترى بيزون أن المشكلة لا تتعلق بطول قائمة المهام فقط، وإنما بالجهد الذهني المطلوب لمتابعة تفاصيلها وتذكرها على مدار اليوم.