رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


4126 كيلومترًا في 8 أشهر.. كلاب برية أفريقية تقطع القارة بحثًا عن شركاء

16-9-2026 | 15:32


كلاب

إيمان علي

كشفت دراسة حديثة عن قدرة الكلاب البرية الأفريقية على قطع آلاف الكيلومترات عبر القارة بحثًا عن شركاء ومناطق جديدة للتكاثر، في سلوك يشير إلى أن مجموعات هذه الحيوانات المهددة بالانقراض قد تكون أكثر ترابطًا مما كان يُعتقد سابقًا.

وتمكن ثلاثة كلاب برية شقيقة من قطع مسافة بلغت 4126 كيلومترًا خلال ثمانية أشهر، في أطول رحلة انتشار مسجلة لهذا النوع من الثدييات في أفريقيا.

وتتبعت الدراسة، التي نشرت في مجلة “إيكولوجي”، تحركات أربع مجموعات من الكلاب البرية انطلقت من مناطق في زامبيا، وقطعت مجتمعة 9863 كيلومترًا، عبر مناطق تتداخل فيها الأنشطة البشرية، وصولًا إلى خمسة بلدان مجاورة أو مناطق قريبة منها.

وتعيش الكلاب البرية الأفريقية في مجموعات منظمة، يتولى الزوجان المهيمنان فيها عادةً مهمة التكاثر، بينما يضطر الأفراد الأقل رتبة، ولا سيما الذين تتراوح أعمارهم بين عامين وثلاثة أعوام، إلى مغادرة مجموعاتهم بحثًا عن شركاء ومناطق جديدة يمكنها استيعاب مجموعات التكاثر.

واعتمد الباحثون على أطواق مزودة بأنظمة تحديد المواقع العالمي “GPS” لتتبع حركة الحيوانات، التي تمكنت خلال رحلاتها من عبور الأنهار والطرق الرئيسية، واجتياز منحدرات وادي الصدع العظيم، والتحرك حول المدن والبحيرات.

لكن هذه الرحلات الطويلة لا تخلو من المخاطر، إذ نفقت بعض الحيوانات بسبب أفخاخ الأسلاك المستخدمة في صيد لحوم الحيوانات البرية. ومن بين الحالات المسجلة أنثى قطعت نحو 2300 كيلومتر من زامبيا إلى موزمبيق، قبل أن تنفق في أحد الأفخاخ عام 2022.

ويقدر عدد الكلاب البرية الأفريقية البالغة بنحو 6600 حيوان، موزعة على 39 مجموعة سكانية، فيما تواجه هذه الحيوانات مجموعة من التهديدات، من بينها فقدان وتجزئة موائلها، وتراجع أعداد الفرائس، والأمراض، والفخاخ، والصراع مع البشر.

ويرى الباحثون أن حماية الممرات الطبيعية التي تستخدمها الكلاب البرية في تنقلاتها قد تساعد على الحفاظ على التواصل بين مجموعاتها، وتعزيز فرص بقاء هذا النوع المهدد بالانقراض في أنحاء القارة.