بحث وزير النقل المهندس كامل الوزير، مع وزيرة الصيد والنقل البحري والبنية التحتية والموانئ السنغالية آمي مارا ديي، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال النقل البحري، مشددا على توجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة، والسعي لتحويل العلاقات المتميزة بين مصر والسنغال إلى مشروعات وشراكات في مجال النقل البحري تخدم مصالح البلدين.
جاء ذلك بحضور السفير كيموكو دياكيت، سفير جمهورية السنغال لدى جمهورية مصر العربية، والدكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، وعدد من قيادات الوزارتين.
وفي مستهل اللقاء، أكد المهندس كامل الوزير عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط مصر والسنغال، وحرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة في مختلف مجالات النقل، مشيرا إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بزيادة حجم التعاون مع الدول الأفريقية، وتبادل الخبرات ونقل التجربة المصرية التنموية، بما يسهم في دعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بالقارة الأفريقية.
كما أكد الوزير أن مصر تنظر إلى السنغال باعتبارها شريكا مهما في منطقة غرب أفريقيا، مشددا على أن المرحلة المقبلة تستهدف تنفيذ مشروعات مشتركة في قطاع النقل، خاصة النقل البحري بما يحقق مردودا اقتصاديا وتجاريا ملموسا للبلدين.
من جانبها، أكدت وزيرة الصيد البحري والبنية التحتية والموانئ السنغالية آمي مارا ديي، اهتمام الحكومة السنغالية بتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في قطاع النقل، في ضوء النهضة الكبيرة التي يشهدها القطاع في مصر خلال السنوات الأخيرة.
وبحث الجانبان -خلال اللقاء- عددا من الموضوعات التي طرحها الجانب السنغالي لتحقيق انطلاقة قوية للتعاون في مجال النقل البحري، وفي مقدمتها دراسة تسيير خط نقل بحري تجاري بين مينائي الإسكندرية وداكار، بما يسهم في زيادة حركة التبادل التجاري بين البلدين، وفتح مسارات أكثر كفاءة للتجارة المصرية مع دول غرب أفريقيا، وتعزيز وصول المنتجات السنغالية إلى أسواق الشرق الأوسط والدول العربية.
وتم أيضا بحث سبل التعاون في مجال صناعة مراكب وسفن الصيد، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الترسانات البحرية المصرية، إلى جانب التعاون في مجال التدريب وتأهيل الكوادر البشرية، من خلال المؤسسات التعليمية المتخصصة، وعلى رأسها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بما يسهم في إعداد كوادر سنغالية متخصصة في قطاعات النقل البحري والبنية التحتية.
ورحب وزير النقل المهندس كامل الوزير بالمقترحات التي طرحها الجانب السنغالي خلال اللقاء، مؤكداً أن وزارة النقل المصرية مستعدة لتسخير خبراتها وإمكاناتها لدعم التعاون المشترك، والعمل على تحويل ما تم بحثه إلى خطوات تنفيذية ومشروعات ملموسة، مشيرا إلى أن التعاون مع السنغال في مجال النقل البحري يمثل فرصة مهمة لفتح مسارات جديدة للتجارة بين مصر وغرب أفريقيا، ونسعى إلى أن يكون خط الإسكندرية – داكار نواة لتعاون أوسع في مجال النقل البحري وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.
وأضاف الوزير أن مصر لديها خبرات وإمكانات كبيرة في مجالات بناء وإصلاح السفن ومراكب الصيد والتدريب البحري، وأنها على استعداد لوضع هذه الخبرات في خدمة أشقائنا في السنغال، بما يحقق الاستفادة المتبادلة ويدعم بناء القدرات والكفاءات السنغالية، مؤكدا أن التعاون المصري السنغالي لن يقتصر على تسيير الخط البحري وصناعة السفن، وإنما يستهدف بناء شراكة متكاملة تشمل النقل البحري والتدريب وتأهيل الكوادر وتبادل الخبرات، بما يعزز التكامل بين البلدين ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة عمل مشتركة من قيادات الوزارتين للتوصل إلى الصيغة النهائية لاتفاقية التعاون بين مصر والسنغال في مجال النقل البحري، تمهيدا لتوقيعها خلال الفترة المقبلة، بما يمثل نقطة انطلاق جديدة نحو توسيع مجالات التعاون المشترك، وترجمة العلاقات المتميزة بين البلدين إلى مشروعات عملية تعود بالنفع على الشعبين المصري والسنغالي.