رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأسهم الآسيوية ترتفع مع ترقب الأسواق مزيدًا من رفع الفائدة الأمريكية

17-9-2026 | 10:21


الأسهم الآسيوية

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الخميس، مع مراهنة المستثمرين على أن مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بدأ أخيرًا في تشديد سياسته النقدية لمواجهة التضخم، بعدما أجرى أول رفع لأسعار الفائدة في أكثر من ثلاثة أعوام، ما ساهم في تهدئة موجة بيع عالمية للسندات دفعت عوائد الديون طويلة الأجل إلى مستويات مرتفعة.

وصعد الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع أمام العملات الرئيسية، بدعم من ارتفاع عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل، مع زيادة الأسواق رهاناتها على احتمال اضطرار الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة مجددًا، بعدما أصبحت الزيادة المتوقعة بحلول ديسمبر محسومة بالكامل في تسعيرات السوق.

وشكل ارتفاع الدولار ضغطًا على السلع، مع تراجع أسعار النفط عن بعض مكاسبها السابقة.

وتتجه الأنظار الآن إلى بنك إنجلترا، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في وقت لاحق الخميس، لكن المستثمرين سيراقبون أي إشارات بشأن إمكانية دفع ارتفاع أسعار الطاقة البنك إلى رفع الفائدة في نوفمبر.

وفي المقابل، يبدو بنك اليابان على وشك رفع أسعار الفائدة الجمعة.

ومن المتوقع أن تفتتح الأسهم الأوروبية على ارتفاع، إذ صعدت العقود الآجلة للأسهم على مستوى المنطقة بنحو 0.5%.

كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك بنسبة 0.7%، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.6%، بعد تراجعات محدودة في وول ستريت.

وارتفع مؤشر MSCI الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.3%، فيما صعد مؤشر نيكاي الياباني 0.3%. في المقابل، تراجعت الأسهم الصينية القيادية 0.2%، وانخفض مؤشر هانج سنج في هونج كونج 0.7%.

وكما كان متوقعًا على نطاق واسع، رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المنعقد ليلًا، إلا أن القرار بالإجماع اتجه نحو لهجة أكثر تشددًا. وأظهرت توقعات أعضاء البنك، المعروفة باسم «مخطط النقاط»، احتمال تنفيذ رفع إضافي واحد للفائدة خلال العام الجاري، لكنها لم تتضمن إشارة إلى أي زيادات خلال العام المقبل.

وقال تاي هوي، كبير استراتيجيي الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى جيه بي مورجان لإدارة الأصول، إن المستثمرين سيحتاجون إلى إعادة تقييم أسعار الأصول، خصوصًا أسهم شركات التكنولوجيا، إذا حافظ الاحتياطي الفيدرالي على لهجته المتشددة حتى عام 2027.

وأضاف: «نعتقد أن احتمال عودة أسعار الفائدة الأمريكية إلى ما فوق 5% لا يزال محدودًا. ومع ذلك، يبدو من غير المرجح في المستقبل المنظور ظهور محفز يدفع سوق الأسهم الصاعدة إلى مواصلة مكاسبها».

وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يبلغ 53% لأن يتبع الاحتياطي الفيدرالي رفع الفائدة بزيادة ثانية في أقرب وقت خلال الشهر المقبل، بهدف كبح التضخم. وقد سعّرت الأسواق إجمالًا ثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال دورة التشديد النقدي الحالية.

واتجه منحنى عوائد سندات الخزانة الأمريكية نحو التسطح الهبوطي، مع تعرض السندات قصيرة الأجل لضغوط أكبر، بينما شهدت السندات طويلة الأجل بعض الارتياح.

وتراجع عائد سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.7174%، بعدما قفز ست نقاط أساس خلال تعاملات الليلة السابقة إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2024.

وساهم ذلك في دفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في سبعة أسابيع عند 100.36 أمام العملات الرئيسية، بعدما قفز 0.7% خلال الجلسة السابقة، في أكبر مكسب يومي له خلال ثلاثة أشهر.

وعاد عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل 10 سنوات إلى مستوى 5%، بعدما تراجع خلال الليل إلى 4.9385%، بينما استقر عائد السندات لأجل 30 عامًا عند 5.3522%، متراجعًا عن أعلى مستوى له في 19 عامًا البالغ 5.401%.

وقال بادهريك جارفي، الرئيس الإقليمي للأبحاث لمنطقة الأمريكتين لدى آي إن جي، إن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش «سيكون راضيًا عن أن اختراق عائد السندات لأجل 10 سنوات يشير إلى تراجع معتدل في توقعات التضخم، وهو ما يعكس إشارة تأييد من السوق لرفع الفائدة باعتباره خطوة لاحتواء التضخم».

وأضاف: «كان الأداء لا يزال قويًا، لكنه لن ينقذ الطرف الطويل من منحنى العائد. ونحدد مستوى 5.25% هدفًا تاليًا لعائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات».