رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


صدمة.. 12.5 تريليون طن من الجليد اختفت من الأرض خلال 47 عامًا

17-9-2026 | 10:23


الجليد

إيمان علي

كشفت دراسة علمية واسعة النطاق عن حجم هائل من الفقد الجليدي في جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية، بعدما قدر الباحثون أن الصفائح الجليدية فقدت نحو 12.5 تريليون طن من الجليد خلال 47 عامًا.

وأُجريت الدراسة بمشاركة باحثين من جامعتي نورثمبريا البريطانية وكاليفورنيا الأمريكية، بالتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية ووكالة “ناسا”، واعتمدت على عقود من بيانات الأقمار الصناعية لرسم صورة شاملة لتغيرات الصفائح الجليدية.

وأظهرت النتائج أن كمية الجليد المفقودة تعادل نحو 3 كوادريليونات جالون من المياه، وأسهمت في رفع مستوى سطح البحر العالمي بنحو بوصة واحدة، أي 2.54 سنتيمتر، منذ عام 1979.

ورغم أن هذه الزيادة قد تبدو محدودة، فإن الباحثين أشاروا إلى أن كل ارتفاع بنحو ثلث بوصة يمكن أن يعرض ما بين مليوني و3 ملايين شخص لخطر الفيضانات المدمرة سنويًا.

ولا يرتبط ذوبان الجليد بارتفاع حرارة الهواء وحده؛ إذ أوضحت الدراسة أن نحو 80% من الفقد الجليدي يرتبط أيضًا بتأثير المياه الدافئة التي تهاجم الصفائح الجليدية من الأسفل والجوانب، ما يسرع حركة الأنهار الجليدية باتجاه المحيطات.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك نهر ياكوبشافن الجليدي في جرينلاند، الذي يتراجع بمعدل يصل إلى 164 قدمًا، أي نحو 50 مترًا، يوميًا.

وجمع الباحثون بيانات 27 قمرًا صناعيًا و45 مسحًا مستقلًا، ضمن تعاون دولي لعلماء متخصصين في المناطق القطبية، ما أتاح إعداد خرائط دقيقة لتغير أحجام الصفائح الجليدية في جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية.

وحذر العالم المشارك في الدراسة أندرو شيبرد من أن تأثيرات التغير المناخي تمتد زمنيًا لعقود، ما يعني أن ذوبان الجليد وارتفاع مستوى المحيطات قد يستمران لفترة طويلة حتى في حال توقف الاحتباس الحراري بشكل كامل.

وشهدت الفترة بين 2020 و2023 تباطؤًا مؤقتًا في وتيرة فقدان الجليد، بسبب تساقط قياسي للثلوج في شرق القارة القطبية الجنوبية، إلا أن القياسات اللاحقة أظهرت أن هذا التحسن كان مؤقتًا، قبل أن يعود الاتجاه التصاعدي لفقدان الجليد.