رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


كابجيميني: 15% فقط من الشركات قادرة على قياس الأثر المالي للمخاطر المناخية

17-9-2026 | 12:08


كابجيميني: 15 فقط من الشركات قادرة على قياس الأثر المالي للمخاطر المناخية

كشفت النسخة الخامسة من تقرير معهد كابجيميني للأبحاث بعنوان «عالم في حالة توازن: إعادة ضبط المرونة المؤسسية»، عن فجوة متزايدة بين طموحات الشركات في مجال الاستدامة وقدرتها على تنفيذها وقياس آثارها، في ظل تصاعد مخاطر التغير المناخي وشح المياه ومحدودية الموارد والتقلبات الجيوسياسية.

وأظهر التقرير أن 68% من الرؤساء التنفيذيين يضعون التكيف المناخي ضمن أولويات مؤسساتهم، مقارنة بـ56% في عام 2025، فيما أفادت نحو 9 من كل 10 مؤسسات بأن الأحداث المرتبطة بالتغير المناخي تسببت في تعطيل سلاسل الإمداد لديها.

وأشار التقرير إلى أن 15% فقط من المؤسسات تمتلك القدرة على قياس الأثر المالي للاضطرابات المرتبطة بالمناخ، بينما تمكن ما يزيد قليلًا على ربع الرؤساء التنفيذيين من تقييم المخاطر المناخية عبر سلسلة القيمة الممتدة أو نشر أدوات لتحليل هذه المخاطر.

وفي ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالموارد، أكد أكثر من 70% من الرؤساء التنفيذيين أن ضمان الوصول إلى الموارد الحيوية، مثل الطاقة والمياه والمواد الخام، أصبح أكثر تأثيرًا في قرارات الاستدامة من أهداف خفض الانبعاثات. كما يرى 61% منهم أن ندرة المياه ستشكل عائقًا أكبر أمام نمو الأعمال مقارنة بتوافر الطاقة خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتعكس هذه المخاطر توجهًا متزايدًا نحو الاستثمار في التكيف المناخي، حيث قال 83% من الرؤساء التنفيذيين إن مؤسساتهم تعتزم زيادة الإنفاق على التكيف خلال الأشهر الـ12 إلى 18 المقبلة. وأنفقت المؤسسات خلال العام الماضي في المتوسط 1.04% من إيراداتها على مبادرات الاستدامة، متجاوزة نسبة 0.8% التي كانت مخصصة لها مبدئيًا.

وقال سيريل جارسيا، الرئيس العالمي لخدمات الاستدامة والمسؤولية المجتمعية وعضو اللجنة التنفيذية لمجموعة كابجيميني، إن الاضطرابات المناخية أصبحت واقعًا جديدًا، مشيرًا إلى وجود فجوة بين إدراك قادة الأعمال للمخاطر والتطبيق الفعلي للحلول، ومؤكدًا أهمية دمج الاستدامة والتكيف المناخي في الاستراتيجيات والعمليات اليومية للمؤسسات.

وفيما يتعلق بأهداف الحياد الصفري، أظهر التقرير أن 84% من المؤسسات حددت أهدافًا تستند إلى أسس علمية في 2026، بزيادة 3 نقاط مئوية عن العام السابق، إلا أن 42% فقط ترى أنها تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها لعام 2030 أو أهدافها المرحلية. كما ارتفعت نسبة المؤسسات المتأخرة عن تحقيق أهداف الحياد الصفري إلى 11% في 2026 مقابل 1% في 2025، بينما قررت 29% تأجيل خططها لتحقيق الحياد الصفري، مقارنة بـ8% العام الماضي.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أشار التقرير إلى أن نحو ثلثي المؤسسات تستخدم هذه التقنيات لدعم أجندة الاستدامة، بينما تستخدم أو تخطط أكثر من ثلث المؤسسات لاستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل في مبادرات الاستدامة. ومع ذلك، لا تزال القدرة على قياس الأثر البيئي لهذه التقنيات محدودة، إذ أشار ما يزيد قليلًا على ثلث الرؤساء التنفيذيين إلى أن مؤسساتهم تقيس استهلاك الطاقة والبصمة الكربونية المرتبطة بأنظمة وأحمال عمل الذكاء الاصطناعي.

كما أظهرت نتائج التقرير مردودًا اقتصاديًا للاستثمارات في الاستدامة، حيث أكدت نحو 7 من كل 10 مؤسسات تحقيق صافي عائد إيجابي على الاستثمار من مبادراتها، فيما قال 64% من الرؤساء التنفيذيين إن استثمارات الاستدامة أسهمت في زيادة المبيعات، مقارنة بـ47% في 2025، بينما أفاد 74% بأن ممارسات الاستدامة عززت قيمة العلامة التجارية.

واعتمد التقرير على استطلاع شمل 2,100 رئيس تنفيذي في 701 مؤسسة تتجاوز إيرادات كل منها مليار دولار سنويًا، في 13 دولة و12 قطاعًا، وأُجري خلال يونيو ويوليو 2026، إلى جانب استطلاع عالمي شمل 6,500 مستهلك ومقابلات مع 15 رئيسًا تنفيذيًا في مؤسسات رائدة.