مسؤولة أممية: حرمان النساء والفتيات في أفغانستان من فرص التعليم والعمل يعيق التعافي
حذرت القائمة بأعمال رئيس بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، جورجيت جانيون، من أن حرمان النساء والفتيات في أفغانستان من فرص التعليم والعمل يعيق التعافي وأشارت إلى أن التطورات المشجعة التي شهدتها أفغانستان على مدار الأعوام الخمسة الماضية، حدثت في ظل قيود صارمة مفروضة على النساء والفتيات، ونظام الحكم إقصائي، وأزمة حقوق الإنسان، واستمرار وجود جماعات إرهابية تهدد أفغانستان والمنطقة والسلم والأمن الدوليين.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، قالت جورجيت جانيون، إنه "من خلال حرمان النساء من فرص التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة، فإن سلطات الأمر الواقع لا تحمي مستقبل أفغانستان، بل تعيق المواهب والإنتاجية اللازمة للتعافي في مرحلة ما بعد الصراع.
وأشارت جانيون أيضا إلى أن هذا الشهر يصادف مرور عام كامل على فرض القيود التي تمنع النساء الأفغانيات - بما في ذلك الموظفات الأفغانيات في الأمم المتحدة - من دخول مقار المنظمة.
وحذرت من أن تخفيضات التمويل تفاقم المشكلة، حيث شهدت ثلاثة أرباع المنظمات التي تقودها نساء أفغانيات تقليصا في التمويل خلال العام الماضي، في حين أفادت أكثر من 80% منها بتزايد الاحتياجات بين النساء والفتيات. وقالت غانيون: "نجدد دعوتنا لسلطات الأمر الواقع لإنهاء كافة القيود المفروضة على النساء والفتيات".
ذكرت المسؤولة الأممية أن بعثة (يوناما) لا ترى أن سلطات الأمر الواقع لا تواجه أي تهديد مسلح أو سياسي كبير. لكنها أشارت إلى تراكم مخاطر رئيسية تهدد استقرار البلاد، وتنبع في الغالب من سياسات سلطات الأمر الواقع نفسها.
وقالت جانيون إنه رغم أن أفغانستان حافظت على قدر من الاستقرار في الاقتصاد الكلي، إلا أن ذلك لا يرقى إلى مستوى التعافي، مشيرة إلى انخفاض نصيب الفرد من الدخل بنسبة 5.6%، وتراجع الصادرات.
وعن الوضع الإنساني، قالت المسؤولة الأممية إن "انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية يعدان مصدر قلق بالغ؛ حيث تشير تقارير منظمة الـيونيسف إلى أن نحو 3.7 مليون طفل يعانون من نقص التغذية، بمن فيهم حوالي مليون طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم".
وذكَّرت جانيون أن تمويل خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2026 لم يتم تمويلها إلا بنسبة 30%.
وحذرت جانيون من أن العلاقات بين أفغانستان وباكستان لا تزال تشكل مصدر قلق بالغ، وأشارت إلى تزايد التبعات التي تلحق بالمدنيين والمجتمعات والأنشطة التجارية جراء الأعمال العدائية المتقطعة وإغلاق الحدود المستمر منذ ما يقرب من عام.
وشددت جانيون على أن المشاركة الدولية المستمرة – بما في ذلك من خلال عملية الدوحة – تظل أمرا جوهريا. وأوضحت أن عملية الدوحة تعد حاليا الإطار متعدد الأطراف الذي تجري من خلاله هذه المشاركة، بهدف إعادة دمج أفغانستان في المجتمع الدولي استنادا إلى الامتثال للالتزامات والتعهدات الدولية. ولفتت إلى أن العقبة الرئيسية أمام إحراز تقدم تتمثل في تفضيل سلطات الأمر الواقع للنهج الثنائي على حساب المشاركة متعددة الأطراف.