رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مخزونات أوروبا المنخفضة وإغلاق هرمز يهددان بقفزة في أسعار الغاز المسال الشتاء المقبل

17-9-2026 | 13:36


مخزونات أوروبا المنخفضة وإغلاق هرمز يهددان بقفزة في أسعار الغاز المسال الشتاء المقبل

حذر مسؤولون تنفيذيون بقطاع الطاقة العالمي من أن أسعار الغاز الطبيعي المسال عالمياً قد تسجل قفزة جديدة خلال الشتاء المقبل، مع دخول أوروبا الموسم بأدنى مستويات للمخزونات منذ سنوات، في وقت يواجه فيه المشترون في شمال آسيا منافسة متزايدة على الإمدادات مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

وقال مسؤولون ومحللون، خلال مؤتمر «غازتك» في بانكوك، اليوم /الخميس/، إن أوروبا ستدخل الشتاء في وضع أكثر هشاشة من المعتاد، بعدما جاءت مستويات التخزين أقل من العام الماضي.

وأدت الحرب على إيران إلى منع قطر والإمارات من شحن الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما أسفر عن فقدان نحو 36 مليون طن من الإمدادات خلال العام الجاري، وفق تقديرات مجموعة "شل" العالمية للطاقة.

وقال سيدريك كريميرز، رئيس قطاع الغاز المتكامل في مجموعة "شل"، إن مستويات التخزين الأوروبية تتجه إلى نهاية الخريف عند مستويات منخفضة تاريخياً.

وتبلغ مخزونات الغاز الطبيعي في الاتحاد الأوروبي حالياً نحو 67% من الطاقة التخزينية، وهو أدنى مستوى مسجل لهذا التوقيت من العام، وأقل بكثير من هدف الاتحاد البالغ 80% بحلول ديسمبر. وتتوقع شركة "إكوينور" النرويجية للطاقة أن ترتفع المخزونات إلى نحو 75% بحلول الأول من نوفمبر.

وعلى خلاف أزمة أوكرانيا في 2022، لم تسارع الدول الأوروبية إلى تكوين مخزونات كبيرة خلال الصيف استعداداً للشتاء، في ظل ضعف الحوافز المالية بسبب هيكل السوق الذي تتجاوز فيه الأسعار الفورية أسعار العقود الآجلة.

وقال أناتول فيجين، الرئيس التجاري لشركة "شينيير إنرجي"، إن أوروبا تدخل الشتاء في "وضع بالغ الصعوبة"، مشيراً إلى أن تطور الأسعار سيتوقف بدرجة كبيرة على الأحوال الجوية.

وكانت الأسعار الفورية للغاز المسال في آسيا قد ارتفعت هذا العام إلى ما يقرب من ثلاثة أمثالها لتقترب من 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 10 دولارات قبل الحرب، وهو ما أدى بالفعل إلى إضعاف الطلب.

وحذر سايمون فلاورز، رئيس مؤسسة "وود ماكنزي" للاستشارات العالمية ، من مخاطر كبيرة في حال جاء الشتاء أكثر برودة من المعتاد، في ظل محدودية فائض الإمدادات المتاحة.

وقال إن الأسعار قد تصل في هذا السيناريو إلى 40 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وهو ما يعادل من حيث محتوى الطاقة نحو 240 دولاراً لبرميل خام برنت، مرجحاً أن تؤدي الأسعار عند هذه المستويات إلى تراجع إضافي في الطلب.

وفي المقابل، أشار إلى أن الشتاء الدافئ قد يبقي الأسعار مرتفعة دون أن تتجاوز مستوياتها الحالية بدرجة كبيرة، مع استمرار التوقعات بأن يظل تدفق الغاز عبر مضيق هرمز مقيداً حتى نهاية العام.

وقالت هيل أسترغارد كريستيانسن، نائبة الرئيس الأولى للتسويق والإمدادات في «إكوينور»، إن اجتماع شتاء بارد في أوروبا وآسيا مع استمرار اضطراب صادرات الغاز المسال عبر هرمز قد يدفع المشترين الأوروبيين إلى منافسة المشترين الآسيويين بقوة على الإمدادات الأمريكية.

غير أن نقل الغاز المسال من الولايات المتحدة إلى شمال آسيا يستغرق نحو 45 يوماً، ما قد يشكل تحدياً إضافياً للمشترين الآسيويين الساعين لتلبية الطلب بسرعة.

وقال أندرو باري، نائب رئيس تسويق الغاز الطبيعي المسال عالمياً في "إكسون موبيل" للطاقة ومقرها الولايات المتحدة، إن الشتاء المقبل قد يكون "فترة صعبة بالتأكيد"، بينما أشار كريميرز إلى أن السوق قد تواجه احتياجات متزايدة لإعادة تكوين المخزونات قبل الشتاء وبعده.