حرمة استهداف مكة.. إدانات مصرية لمحاولات تعريض البلد الحرام للخطر
تمثل مكة المكرمة مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، باعتبارها البلد الحرام وقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، وهو ما يجعل أي محاولة لاستهدافها أو تعريضها للخطر انتهاكا لحرمة مقدسات إسلامية عظّمها الله، واعتداء يمس مشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وفي أعقاب محاولة استهداف مدينة مكة المكرمة، صدرت إدانات مصرية وأزهرية، إلى جانب موقف مفتي الجمهورية، شددت جميعها على ضرورة صون حرمة البلد الحرام وعدم الزج بالمقدسات في الصراعات.
مصر تدين محاولة استهداف مكة المكرمة
أعربت مصر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الآثمة لاستهداف مدينة مكة المكرمة، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكا صارخا لحرمة المقدسات الدينية.
وشددت وزارة الخارجية، في بيان، على أن مثل هذه الاعتداءات تتعارض مع القيم الإسلامية وتمثل انتهاكا واضحا لقواعد وأحكام القانون الدولي.
وأكد البيان رفض مصر التام لأي تصرفات أو أفعال تمثل تهديدا لأمن المملكة العربية السعودية الشقيقة، بوصفه جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي ومرتبطا بشكل وثيق مع الأمن القومي المصري.
كما أكد دعم مصر للمملكة في أي إجراءات تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمن أراضيها ومواطنيها.
تعريض البلد الحرام للخطر جريمة نكراء
وأدان الأزهر الشريف بأشد العبارات محاولة استهداف مكة المكرمة، مؤكدا أن الإقدام على تعريض البلد الحرام للخطر هو جريمة نكراء واعتداء آثم على حرمة عظّمها الله، واستفزاز لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
وحذر الأزهر الشريف، في بيانه مساء الأربعاء، من مغبة التمادي في توسيع رقعة الصراع لتطال المقدسات الإسلامية، مشددا على أنه لا يمكن تصور أن تتحول مكة المكرمة إلى ساحة للصراع أو التهديد.
وأكد أن حرمة مكة المكرمة من ثوابت عقيدة الإسلام والمسلمين التي لا يجوز المساس بها أو الاقتراب منها بسوء.
أمن الحرمين قضية تمس الأمة الإسلامية
وأكد الأزهر الشريف أن أمن الحرمين الشريفين ليس شأنا سياسيا أو إقليميا، وإنما قضية تمس عقيدة الأمة الإسلامية بأسرها.
وشدد على أن استهداف البلد الحرام أو تعريضه للخطر هو استعداء لمشاعر ملياري مسلم، واعتداء على حرمة مقدسات تتوجه إليها قلوب المسلمين في صلواتهم، ويحجون إليها من كل فج عميق، ويجتمعون حولها على اختلاف أوطانهم ومذاهبهم ولغاتهم وألوانهم.
الأزهر: صيانة حرمة مكة مسؤولية يجب احترامها
وشدد الأزهر الشريف على أن صيانة حرمة البلد الحرام وحفظ أمنه وأمن قاصديه مسؤولية يجب احترامها من المسلمين وغير المسلمين، بعيدا عن حسابات الصراع والسياسة.
تعريض مكة للخطر يبعث على بالغ الأسى
من جانبه، أعرب الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية في مصر ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن أسفه لمحاولة استهداف مكة المكرمة، أشرف بقاع الأرض.
وأكد مفتي الجمهورية أن تعريض البلد الحرام للخطر يبعث على بالغ الأسى، لما اختص الله به مكة من حرمة وتعظيم، ولما لها من مكانة راسخة في عقيدة المسلمين ووجدانهم، فهي قبلتهم ومهوى أفئدتهم، والبلد الذي جعله الله حرما آمنا.
لا ينبغي أن تكون المقدسات طرفا في الصراعات
وأكد مفتي الجمهورية أن حرمة مكة المكرمة لا ينبغي أن تكون محلا لأي حسابات سياسية أو صراعات ضيقة، وأن أمن البلد الحرام والحرمين الشريفين وقاصديهما أمانة تتجاوز الاعتبارات السياسية والجغرافية.
وأوضح أن هذه الأمانة تستوجب من الجميع احترام قدسية المكان وصيانة أمنه، وعدم تعريضه أو من يفدون إليه لأي صورة من صور الخطر أو الترويع.
وشدد على أنه لا ينبغي أن تكون المقدسات طرفا في الصراعات، ولا أن تمتد إليها تداعيات المواجهات، مؤكدا أن المساس بهذا البلد الحرام لا يستهدف مكانا فحسب، بل يمس شعور المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.
دعوات لحماية البلد الحرام
واختتم مفتي الجمهورية بالتأكيد على ضرورة الحفاظ على أمن مكة المكرمة والحرمين الشريفين وقاصديهما، داعيا إلى صيانة قدسية المكان وعدم تعريضه لأي خطر.
ودعا إلى حفظ بلاد الحرمين من اعتداءات المعتدين، وأن يديم الله عليها وعلى أهلها وقاصديها نعمة الأمن والأمان والسلام والاستقرار.