رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«الدراما المعاصرة من الأسطورة إلى نهاية العالم».. كتاب جديد لـ«ألفت شافع» عن هيئة الكتاب

17-9-2026 | 18:25


غلاف الكتاب

همت مصطفى

صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، كتاب جديد بعنوان «الدراما المعاصرة.. من الأسطورة إلى نهاية العالم» للدكتورة ألفت شافع، والذي يتناول تطور الدراما الدينية والمعاصرة، وعلاقتها بالمصادر الأسطورية والدينية والفلسفية، وصولًا إلى الأعمال التي تناولت قضايا نهاية العالم والقيامة والمخلص والنبوءات.
 الكتاب يرصد جذور الدراما الدينية منذ أشكالها الأولى

يرصد الكتاب جذور الدراما الدينية منذ أشكالها الأولى، موضحًا أن الدراما البدائية ارتبطت بالطقوس والعبادة والاحتفال، قبل أن تتطور مع الحضارات القديمة إلى أشكال درامية أكثر وضوحًا، ظهرت فيها الحركة والنص والموسيقى، ومن بينها الطقوس المرتبطة بالإله أوزوريس في الحضارة المصرية القديمة.

 طقوس وقصص مشتركة في عدد من الحضارات القديمة
وتشير «شافع» إلى أن فكرة الإله المغدور وما يرتبط بها من طقوس وقصص أصبحت سمة مشتركة في عدد من الحضارات القديمة، لافتة إلى ارتباط بدايات الدراما اليونانية بالإله ديونيسوس، وما ارتبط به من أناشيد كانت تؤدى في إطار طقوسي، قبل أن تتطور الأشكال الدرامية الدينية عبر العصور.
الكتاب يتتبع  حضور الدراما الدينية خلال العصور الوسطى

ويتتبع الكتاب حضور الدراما الدينية خلال العصور الوسطى، ثم التحولات التي شهدها هذا النوع مع عصر النهضة، عندما خرجت الأعمال الدرامية تدريجيًا من نطاق الطقس الكنسي، واتجهت إلى طرح أسئلة الخلق والوجود والإيمان من منظور إنساني وفلسفي، مع الاستفادة من تطور العلوم والفنون والفكر.


كما يتوقف الكتاب أمام نماذج من الدراما الحديثة التي تناولت القضايا الدينية والميتافيزيقية، من بينها أعمال تي. إس. إليوت، وأوجين أونيل، وأوسكار وايلد، قبل الانتقال إلى التحولات التي أحدثتها السينما والتليفزيون في مفهوم الدراما الدينية خلال العقود الأخيرة من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين.


وتوضح المؤلفة أن التطور التكنولوجي أسهم في منح الدراما المعاصرة إمكانات بصرية واسعة، خاصة في تناول موضوعات البراكين والزلازل والكوارث ونهاية العالم، وهو ما جعل الإبهار البصري عنصرًا أساسيًا في عدد كبير من الأعمال الغربية التي تناولت القضايا الدينية والميتافيزيقية.


وفي المقابل، يناقش الكتاب خصوصية الدراما الدينية الشرقية، ولا سيما العربية، التي ظل الاعتماد على الكلمة أحد أبرز سماتها، مع الإشارة إلى نماذج شرقية اتجهت إلى توظيف الإمكانات البصرية، ومن بينها الدراما الإيرانية، التي قدمت أعمالًا مثل مسلسل «يوسف الصديق».


وتضع شافع تعريفًا موسعًا لمفهوم «الدراما الدينية المعاصرة»، بحيث يشمل كل عمل درامي معاصر يستمد مادته من مصدر ديني أو أسطوري أو بدائي، أو يتناول القضايا الكونية والميتافيزيقية، وبدايات الخلق ونهايته، والقيامة ونهاية العالم، وقصص الأنبياء والقديسين والصحابة، وكذلك تصورات المخلص وعودة المسيح أو مجيء المهدي والنبوءات وخوارق الطبيعة.

 الكتاب  يعتمد على  الأساطيروالأديان السماوية وفاوست وفكرة المخلص وأثر الفلسفات الدينية والنبوءات
ويعتمد الكتاب في دراسته التطبيقية على خمسة مصادر رئيسية، هي: الأساطير، والأديان السماوية، وفاوست، وفكرة المخلص وأثر الفلسفات الدينية، والنبوءات، مع محاولة رصد الخصائص التي يحملها كل مصدر ومستويات فهمه وتأثيره في الرؤى الإبداعية.
وتؤكد المؤلفة أن الكتاب لا ينطلق من موقف تقييمي قائم على ثنائية الإيمان والكفر، وإنما يتعامل مع هذه المصادر باعتبارها تصورات فكرية وثقافية أثرت في البشر وشكلت جانبًا من رؤيتهم للحياة والواقع.

 رصد مصادر دراما نهاية العالم وتوثيقها
ويركز الكتاب في نهايته على رصد مصادر دراما نهاية العالم وتوثيقها، والكشف عن مساحات التشابه والاختلاف بينها، ثم دراسة أثر طرق فهم هذه المصادر في التناول الدرامي، من خلال مقارنة الدراما الشرقية والغربية، بما يتيح قراءة خصائص كل منهما في معالجة واحدة من أكثر القضايا حضورًا في الدراما المعاصرة.