المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة يتضامن مع السعودية ويدين استهداف مكة المكرمة
أعرب المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة عن تضامنه الكامل ووقوفه إلى جانب المملكة العربية السعودية، قيادةً وشعبًا، في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها من قبل جماعة الحوثي، مدينًا بأشد العبارات استهداف مكة المكرمة، البلد الحرام، ومؤكدًا أن أمن الحرمين الشريفين وسلامتهما مسؤولية ومحل اهتمام ومكانة راسخة في وجدان الأمة الإسلامية جمعاء.
وأكد الأمين العام للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز المصلح، اليوم /الخميس/، أن المساس بأمن مكة المكرمة والمدينة المنورة أو تعريض الحرمين الشريفين لأي تهديد أو خطر يُعد أمرًا بالغ الخطورة، لما تمثلانه من مكانة إيمانية وحضارية وإنسانية راسخة لدى أكثر من ملياري مسلم حول العالم، وما تستحقه المشاعر المقدسة من حماية واحترام وصون لحرمتها.
وأشاد المجلس بما تبذله المملكة العربية السعودية من جهود في خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما، وما تضطلع به من مسؤوليات تجاه الأمة الإسلامية والعالمين العربي والإسلامي، مؤكدًا مساندته لكل ما من شأنه حماية أمن المملكة واستقرارها وسلامة أراضيها.
وشدد المجلس على أن استمرار التصعيد والعنف لا يخدم مصالح شعوب المنطقة، ولا يسهم في معالجة أسباب الأزمات، داعيًا إلى تغليب لغة العقل والحوار، واعتماد الوسائل السلمية والدبلوماسية، والابتعاد عن كل ما من شأنه توسيع دائرة التوتر وتهديد أمن المنطقة واستقرارها.
وأعرب المجلس عن ارتياحه لما شهدته المرحلة الأخيرة من تلاحم وتقارب بين عدد من الدول الإسلامية والعربية الكبرى، وفي مقدمتها ما تمثل في اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، مشيرًا إلى أنها عكست روح التضامن والتعاون والتنسيق بين دول ذات ثقل ومكانة في العالم الإسلامي.
كما ثمّن المجلس التقارب والتنسيق المتنامي بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، مؤكدًا أن ذلك يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، وأهمية التنسيق بينهما في دعم قضايا الأمة وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها وترسيخ العمل العربي والإسلامي المشترك.
وأعرب المجلس عن أمله في أن تتواصل هذه الروح الإيجابية، وأن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التقارب والتنسيق والتكامل بين الدول العربية والإسلامية، بما يعزز التضامن الإسلامي، ويصون أمن المقدسات، ويدعم السلام والاستقرار، ويفتح آفاقًا أوسع للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والإنسانية والتنموية.
ودعا المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكافة الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والتحرك العاجل لاحتواء التصعيد، والعمل على حماية المدنيين وصون المقدسات واحترام قواعد القانون الدولي، ودعم المسارات السياسية والدبلوماسية الكفيلة بإنهاء النزاعات وتجنيب شعوب المنطقة المزيد من المعاناة.