في مهرجان تورنتو.. خافيير بارديم وبينيلوبي كروز في مواجهة أزمة زوجية داخل ملجأ للمليارديرات مع Bunker
شهد مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026 العرض الأول في أمريكا الشمالية لفيلم الإثارة النفسية Bunker للمخرج والكاتب الفرنسي فلوريان زيلر، حيث عرض الفيلم في قاعة Roy Thomson Hall، ضمن قسم Gala Presentations، بعد عرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي ضمن المسابقة الرسمية، ويجمع الفيلم النجمين الإسبانيين والحائزين على جائزة الأوسكار خافيير بارديم وبينيلوبي كروز، إلى جانب بول دانو، ستيفن جراهام، وباتريك شوارزنيجر.
وتدور الأحداث حول ميجيل، وهو مهندس معماري شهير يعيش في لندن، يتلقى عرضًا من ملياردير في مجال التكنولوجيا لتصميم ملجأ فاخر ومحصّن يمكن لمجموعة صغيرة من الأثرياء الاحتماء بداخله في حال وقوع كارثة عالمية. لكن المشروع المثير للجدل أخلاقيًا يبدأ في التأثير على علاقته بزوجته صوفيا، التي عاش معها 17 عامًا، لتتحول الأزمة المهنية إلى اختبار حقيقي لزواجهما، ويعتمد الفيلم على التوتر بين الطموح المهني والقيم الشخصية، حيث ينظر ميجيل إلى المشروع باعتباره فرصة مهمة لإثبات مكانته كمهندس معماري، بينما ترى صوفيا في فكرة بناء ملجأ للنخبة انعكاسًا للفجوة الاجتماعية والأخلاقية التي يطرحها العالم المعاصر. وأشادت مراجعة RogerEbert تحديدًا بالكيمياء بين بارديم وكروز، معتبرة أن حضورهما المشترك يمنح الفيلم قوة إضافية.
وخلال مشاركتهما في فعاليات مهرجان تورنتو، تحدث النجمان عن صعوبة العمل معًا، خاصة أن الفيلم يتضمن مشاهد عاطفية وصدامات زوجية مكثفة. وقالت كروز إن العمل مع شريك الحياة يظل تجربة "مخيفة"، رغم الثقة الكبيرة بينهما، مشيرة إلى أنها تفضل عادة مرور عدة سنوات قبل خوض تجربة جديدة تجمعهما على الشاشة، كما تحدثت كروز عن أحد أصعب مشاهد الفيلم، وهو مشهد مواجهة استغرق تصويره ثلاثة أيام، موضحة أنها لم تعد تعتمد على البقاء داخل الشخصية لأسابيع أو أشهر كما كانت تفعل في بداياتها، بل تعلمت كيفية الانتقال بين الشخصية وحياتها الواقعية، وهو ما ساعدها، بحسب تصريحاتها، على حماية نفسها نفسيًا وتحسين أدائها في الوقت نفسه.
أما بارديم، فأوضح أن فكرة المشهد جاءت قبل بدء التصوير، معتبرًا أن أداء مثل هذه المواجهة مع زوجته يمثل تمرينًا فنيًا مثيرًا للاهتمام، لأنه يسمح باستكشاف الحدود الدقيقة بين الحقيقة والخيال، مع الحرص على ترك المشاعر داخل إطار الشخصية بمجرد انتهاء التصوير. كما أشاد بدور زيلر في الحفاظ على المسافة بين الواقع والتمثيل خلال المشاهد شديدة التوتر.
ومن جانبها، كشفت كروز أن بارديم لا يزال بالنسبة إليها، منذ أول تعاون بينهما في فيلم Jamón, Jamón عام 1992، "قوة طبيعية" وموهبة استثنائية، مؤكدة أن العمل معه يظل تجربة خاصة رغم سنوات الشراكة الفنية والشخصية.
أما المخرج فلوريان زيلر، فكشف أن الفيلم كُتب تحديدًا من أجل بارديم وكروز، وأنهما كانا نقطة الانطلاق الأساسية للمشروع. وأوضح أن اختيارهما لم يكن قائمًا فقط على موهبتهما، وإنما أيضًا على كونهما زوجين في الحياة الواقعية، وهو ما أتاح له استكشاف موضوعات الحب والوفاء والغفران وطبيعة العلاقات الإنسانية من زاوية مختلفة.
وكان الفيلم قد لفت الأنظار بفضل حضور بطليه والكيمياء الواضحة بينهما، بينما ركزت التغطيات النقدية على أداء بارديم وكروز والموضوعات التي يطرحها الفيلم حول الزواج، والطبقة الاجتماعية، والخوف من المستقبل، والتوتر بين الطموح الشخصي والمسؤولية الأخلاقية، وبذلك يواصل Bunker رحلته في موسم المهرجانات بعد فينيسيا وتورنتو، مقدمًا مزيجًا من الإثارة النفسية والدراما الزوجية، مع أداء محوري من بارديم وكروز، اللذين يشكل تعاونهما الفني والواقعي أحد أبرز عناصر الاهتمام بالفيلم.