رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«كل شيء ممكن».. ترامب يلوّح بقرار كبير ضد إيران ووفد طهران يستعد لنيويورك

18-9-2026 | 11:52


ترامب

محمود غانم

يعود التصعيد بين واشنطن وطهران إلى واجهة المشهد، مع حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اقترابه من اتخاذ «قرار كبير» بشأن الحرب مع إيران، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الجانبين، بالتزامن مع استعداد وفد إيراني للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، وسط ترقب لمسار المواجهة وما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تصعيدًا عسكريًا واسعًا أم تحركًا نحو التفاوض.

هجوم واسع

وفي تصريحات لموقع «أكسيوس» الأمريكي، قال ترامب إنه يواجه قرارًا بشأن ما إذا كان سيشن هجومًا واسعًا بهدف إنهاء الحرب، متسائلًا: «هل أريد الدخول والقضاء عليهم أم لا؟»، مؤكدًا أن «كل شيء ممكن» بالنسبة إليه.

وأشار ترامب، في تصريحاته مساء أمس، إلى أنه سيلتقي قادة دول في المنطقة بمدينة نيويورك الأسبوع المقبل، معتبرًا أن هذه الاجتماعات ستساعده في تكوين رؤية أوضح بشأن الملف الإيراني، فيما أكد استمرار التواصل المباشر مع طهران، وقال إن الإيرانيين ما زالوا يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق.

وتفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الخيارات المطروحة أمام الإدارة الأمريكية، وما إذا كانت واشنطن تتجه نحو تصعيد عسكري واسع، أم أن الاتصالات الجارية يمكن أن تفضي إلى مسار تفاوضي ينهي الحرب.

وبين الحين والآخر، تتكرر تصريحات ترامب المهددة بتوجيه ضربات واسعة النطاق إلى إيران، إلا أنها لم تتخطَّ كونها تصريحات إعلامية، إذ لم تترجم على الأرض.

وتتعارض هذه اللهجة التصعيدية من الرئيس الأمريكي مع ما أدلى به قبلها بيوم واحد، إذ أعرب عن أمله في أن تكون الولايات المتحدة «متجهة نحو نهاية الحرب» مع إيران، وزعم أن طهران تواصلت مع إدارته «بشكل مباشر» بهدف التوصل إلى اتفاق.

ويتقاطع حديث ترامب الأخير مع ما صرح به برنت سادلر، المسؤول السابق في «البنتاجون»، بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في وقت مبكر بحلول شهر نوفمبر، وذلك في ظل وطأة الحصار البحري الأمريكي والضغوط الاقتصادية التي تُمارس على طهران، وذلك في حديث لقناة «فوكس نيوز» يوم الخميس.

وفي السياق، نقلت «رويترز» عن المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي قولها إن ترامب كان «الوحيد الذي امتلك الشجاعة لمواجهة إيران بشأن برنامجها النووي»، مضيفةً أن الرئيس الأمريكي «حقق جميع أهدافه».

وأضافت كيلي، بحسب «رويترز»، أن الاقتصاد الإيراني يعاني من الشلل نتيجة تكثيف العقوبات الأمريكية وفرض حصار بحري على طهران.

في المقابل، لم يصدر عن الجانب الإيراني تعليق مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن احتمال الإقدام على تصعيد عسكري واسع ضد طهران.

وعلى الأرض، لم تُظهر التحركات الإيرانية تراجعًا في مواجهة الضغوط الأمريكية؛ إذ استمر نشاط الحرس الثوري في مضيق هرمز، بما في ذلك إعلانه استهداف ناقلة نفط ترفع علم توجو، بدعوى محاولتها العبور بصورة «غير قانونية».

مصير المفاوضات

ويتعثر عقد أي لقاء للمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب، منذ انهيار اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو، في غضون أسابيع قليلة.

ووفقًا لوزارة الخارجية الأمريكية، من المقرر أن تُطرح الحرب للنقاش في الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، وسيكون بإمكان وفد إيراني الحضور.

فقد مُنحت تأشيرات للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين آخرين، للمشاركة في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر عقده الأسبوع المقبل في نيويورك.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وحتى 8 أبريل الماضي، هجمات على الأراضي الإيرانية، فيما ردت طهران بإطلاق عملية «الوعد الصادق 4»، التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة ومواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.