رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


نادي أدب الشاطبي يناقش كتاب "قلق مستعمل" للكاتب علاء أحمد

18-9-2026 | 12:55


جانب من الفعاليات

فاطمة الزهراء حمدي

نظم نادي أدب قصر ثقافة الشاطبي لقاء ثقافيا ضمن فعاليات الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة.

أدارت اللقاء الكاتبة الصحفية جيهان حسين، مساعد رئيس تحرير جريدة الأسبوع، وشهد مناقشة كتاب "قلق مستعمل.. رحلة إلى دروب السكينة" للكاتب علاء أحمد، وسط حضور لفيف من الأدباء والمثقفين.

وبدأت فعاليات اللقاء بحديث ناقشت خلاله "حسين" مفهوم القلق وكيف يضع الإنسان أمام مرآة كاذبة تضخم الأشياء، وتمنح التفاصيل أحجاما أكبر من حقيقتها.

كما تطرقت إلى غلاف الكتاب وألوانه المتداخلة، وما تحمله من دلالات بصرية تنعكس على الحالة الذهنية والمزاجية للإنسان القَلِق، موضحة كيف يمكن للفن التشكيلي أن يعبر عن الحالة النفسية.

كما تحدثت عن اللغة الأدبية والصور التي استخدمها الكاتب لتقريب التجربة النفسية؛ وكيف ظهر القلق فيه كخصم مراوغ، وأحيانا كصوت داخلي أو ظل، لجعل المفاهيم النفسية قابلة للمعايشة لا مجرد مصطلحات نظرية.

وبسؤالها للمؤلف عن اختيار العنوان ولماذا وُصف القلق بأنه "مستعمل"، أشار إلى أن القلق كثيرا ما يأتي إلى الشخص بفكرة مستعملة سبق أن عاشها وناقشاها وربما انتهت، ثم يعيد تقديمها مرة أخرى بثوب مختلف لتستعيد قدرتها على إثارة الخوف.

كما تطرق الكاتب علاء أحمد إلى المؤثرات التي يمكن أن تغذي القلق لدى الإنسان، ومنها تضخيم الأمور، والتعرض المستمر للأخبار، وما يحيط الإنسان به من معلومات قد تكون غير دقيقة أو زائفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الحساسية المفرطة في التعامل مع الأحداث والتفاصيل.

وأشار "أحمد" إلى أهمية عدم تغذية القلق بالاستغراق المستمر في مناقشة الأفكار مع محاولة الخروج من دائرة التفكير إلى الحركة والفعل والحياة اليومية، لتجنب المعاناة النفسية والشعور بالألم الداخلي الذي يعيشه صاحبه في صمت.
 
وأضاف الكاتب أنه تناول في الكتاب مفهوم القلق بوصفه ظاهرة إنسانية قديمة، موضحا الفرق بين القلق الطبيعي والمرضي، وكذلك الفرق بين القلق والخوف، وما يحدث في الدماغ أثناء القلق، وآليات التكيف والتعامل معه.

وتواصلت فعاليات اللقاء مع فتح باب المداخلات من قبل الحضور ومنهم د. هالة مصطفى، دكتوراه في الصحة النفسية، د. هدير القصاص معالج نفسي وسلوكي، الشاعرة والناقدة دكتورة أميرة عبد الشافي، الشاعر الدكتور محمد مخيمر عضو هيئة التدريس بكلية تجارة جامعة الإسكندرية، الشاعر حامد السحرتي، الكاتبة والمترجمة هدير الجندي، الأديبة نانسي سامي، والسيناريست محمد الشربيني، وغيرهم.

ودارت النقاشات حول مفهوم الدعم النفسي، وأهميته في حياة الإنسان، وكيفية التعامل مع الضغوط النفسية، ودور الكتابة العلاجية في تفريغ المشاعر.

نفذ اللقاء من خلال فرع ثقافة الإسكندرية التابع لإقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، واختتم بتقديم  عدد من النصائح للحفاظ على التوازن النفسي، من بينها الابتعاد قدر الإمكان عن مصادر الضغط المستمر، وعدم التعامل مع كل فكرة تمر في الذهن باعتبارها حقيقة تستحق النقاش، وأن يمنح الإنسان نفسه مساحة للحياة رغم وجود ما ينقصه أو يؤلمه.

وصدر كتاب "قلق مستعمل.. رحلة إلى دروب السكينة" عام 2025، ويقدم رحلة تبدأ من الاعتراف بالقلق وفهمه، مرورا بتفكيك آلياته النفسية والجسدية والفكرية، وينتهي بمجموعة من القواعد الذهبية للتعافي بهدف الوصول إلى طريقة أكثر صحة في التعامل مع القلق والوساوس.