رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الزهرة في ذروة لمعانه.. مشهد فلكي بديع يزين سماء العالم العربي

18-9-2026 | 14:45


السماء

محمود غانم

يتحضر هواة الفلك والفضاء، بدءًا من مغرب شمس اليوم، لرصد كوكب الزهرة، الذي يصل إلى ذروة لمعانه في ظهوره المسائي لعام 2026، ليظهر كنقطة بيضاء شديدة السطوع في الأفق الغربي.

سطوع الزهرة

وحسب الجمعية الفلكية بجدة، يصل كوكب الزهرة خلال هذه الأيام إلى ذروة لمعانه في ظهوره المسائي لعام 2026، وتبلغ شدة لمعانه نحو −4.8 قدر ظاهري، ما يجعله واحدًا من أسطع الأجرام التي يمكن رؤيتها في السماء بعد الشمس والقمر.

ووفقًا للجمعية، تضع الحسابات الفلكية ذروة السطوع حول الفترة من 18 إلى 22 سبتمبر 2026، بحسب التعريف المستخدم للذروة، إذ تبلغ أقصى قيمة للقدر الظاهري قرابة 22 سبتمبر، بينما تحدث المرحلة المرتبطة بأفضل هندسة للسطوع في حدود اليوم الجمعة 18 سبتمبر.

ومن المرتقب أن يكون الزهرة واضحًا في سماء معظم العالم العربي بعد غروب الشمس، حيث يظهر كنقطة شديدة السطوع ذات لون أبيض لامع في الأفق الغربي.

والكوكب يمكن تمييزه بسهولة حتى من المواقع التي تعاني من التلوث الضوئي، ولا يحتاج رصد الزهرة إلى تلسكوب، فهو من أسهل الأجرام السماوية مشاهدة بالعين المجردة.

ومع ذلك، فإن استخدام منظار أو تلسكوب صغير سيكشف أن الزهرة لا يظهر دائمًا كقرص كامل، بل يبدو في هذه المرحلة كقمر هلالي صغير، وذلك بسبب موقعه بين الأرض والشمس.

ومع اقتراب الزهرة من الأرض، يزداد قطره الظاهري في السماء، لكن في الوقت نفسه تتناقص نسبة الجزء المضاء من قرصه، وينتج عن التوازن بين هذين العاملين وصوله إلى أعلى مستويات السطوع الظاهري.

وأوضحت فلكية جدة أن هذا الظهور المسائي يعتبر جزءًا من دورة الزهرة حول الشمس، فقد وصل الكوكب إلى أقصى استطالة شرقية عن الشمس بنحو 46 درجة في أغسطس 2026، ثم بدأ ظاهريًا بالاقتراب من الشمس في السماء مع تقدمه نحو الاقتران الداخلي في أواخر أكتوبر.

وبسبب شدة لمعانه، يمكن للزهرة أن يكون واضحًا حتى في سماء المدن المضيئة، لكن أفضل مشاهدة له ستكون بعد غروب الشمس من موقع مكشوف يتمتع بأفق غربي صافٍ، مع عدم النظر إلى الشمس مباشرة أثناء البحث عن الكوكب، حسب الجمعية.

رصد الظواهر الفلكية

تعتبر الحقول الزراعية والسواحل والصحاري والجبال من أفضل الأماكن لمشاهدة الظواهر الفلكية بشكل عام، علمًا بأن عين الإنسان تحتاج إلى حوالي 20 دقيقة لتتكيف مع الظلمة.

وتجدر الإشارة إلى أن رصد الأحداث والظواهر الفلكية ليس له أي أضرار على صحة الإنسان أو نشاطه اليومي على الأرض، باستثناء كسوف الشمس، حيث إن النظر إليه بالعين المجردة يضر العين بشدة.

أما باقي الظواهر والأحداث الفلكية، فمشاهدتها ممتعة، ويحبها هواة الفلك والمهتمون بعلوم الفلك والفضاء لمتابعتها وتصويرها.